HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٦٨٢

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص141
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:حسن
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص70
ج ٤ ص ٢٢٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن الدارمي, مسند أحمد
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج٣ ص٣٥٠
٦٠٣/ ٤٦٣٣ - عن حارثة بن وهب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يدخل الجنة الجَوَّاظُ ولا الجَعْظَرِيُّ». قال: والجوَّاظ: الغليظ الفظُّ. وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه أتم منه، وليس في حديثهما: «الجعظري». وقيل: «الجواظ» الكثير اللحم المختال في مِشيته، وقيل: الجموع المنوع، وقيل: القصير البَطِن، وقيل: الجافي القلب، وقيل: الفاجر، وقيل: الأكول. و«الجعظري»: الفظ الغليظ المتكبر، وقيل: هو الذي لا يُصدَّع رأسه، وقيل: هو الذي يتمدَّح وينتفخ بما ليس عنده، وفيه قِصَر . قال ابن القيم - ﵀ -: [وفي «صحيح مسلم» عن عبد الله بن عمرو قال: لم يكن رسول الله - ﷺ - فاحشًا ولا مُتفحِّشًا، وكان يقول: «إن مِن خياركم أحاسِنَكم أخلاقًا». ورواه البخاري] . وفي «صحيح مسلم» عن النواس بن سمعان قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن البر والإثم فقال: «البِرُّ: حسنُ الخلق، والإثم: ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس». وروى الترمذي عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - سئل عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال: «الفم والفرج»، وقال: حديث حسن صحيح . وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خيركم لنسائكم». رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. وفي الترمذي أيضًا عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن مِن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يومَ القيامة أحاسِنَكم أخلاقًا، وإن أبغضَكم إلي وأبعدَكم مني الثَّرثارون والمتشدقون والمُتفَيهِقون»، قالوا يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون والمتشدّقون، فما المتفيهقون؟ قال: «المتكبرون». قال الترمذي: حديث حسن. والثرثار هو الكثير الكلام تكلفًا، والمتشدّق المتطاول على الناس بكلامه الذي يتكلم بمِلء فيه تفاصُحًا وتفخيمًا وتعظيمًا لكلامه، والمتفيهق أصله من الفَهَق وهو الامتلاء، وهو الذي يملأ فمه بالكلام، ويتوسع فيه تكثّرًا وارتفاعًا وإظهارًا لفضله على غيره. قال الترمذي : قال عبد الله بن المبارك: حُسن الخلق: طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكفّ الأذى. وقال غيره: حسن الخلق قسمان: أحدهما: مع الله ﷿، وهو أن يعلم أن كل ما يأتي منك يوجِب عذرًا، وكل ما يأتي من الله يوجب شكرًا، فلا تزال شاكرًا له معتذرًا إليه، سائرًا إليه بين مطالعة منّته وشهود عيب نفسك وأعمالك. والقسم الثاني: حسن الخلق مع الناس، وجِمَاعه أمران: بذل المعروف قولًا وفعلًا، وكف الأذى قولًا وفعلًا. وهذا إنما يقوم على أركان خمسة: العلم، والجود، والصبر، وطِيب العُود، وصحة الإسلام. أما العلم فلأنه به يَعرف معالِيَ الأخلاق وسَفْسافَها، فيمكنه أن يتصف بهذا ويتحلّى به، ويتركَ هذا ويتخلّى عنه. وأما الجود فسماحة نفسه وبذلُها وانقيادُها لذلك إذا أراده منها. وأما الصبر فلأنه إن لم يصبر على احتمال ذلك والقيام بأعبائه لم يتهيأ له. وأما طِيب العُود فأن يكون الله تعالى خَلَقه على طبيعة منقادة سهلة القياد، سريعةِ الاستجابة لداعي الخيرات. والطبائع ثلاثة: طبيعة حجرية صلبة قاسية، لا تلين ولا تنقاد؛ وطبيعة مائية هوائية سريعةُ الانقياد، مستجيبةٌ لكل داع، كالغصنِ أيُّ نسيمٍ مرّ يعطفه ــ وهاتان منحرفتان؛ الأولى لا تقبل، والثانية لا تحفظ ــ؛ وطبيعة قد جمعت اللين والصلابة والصفاء ، فهي تقبل بلينها، وتحفظ بصلابتها، وتدرك حقائق الأمور بصفائها، فهذه الطبيعة الكاملة التي ينشأ عنها كل خُلُق صحيح. وأما صحة الإسلام فهو جماع ذلك والمصحّح لكل خلق حسن، فإنه بحسب قوة إيمانه وتصديقه بالجزاء وحسنِ موعود الله وثوابِه= يسهُل عليه تحمّل ذلك، ويَلَذُّ له الاتصاف به، والله الموفق المعين. ٣ - باب في الرجل يقوم للرجل عن مجلسه
مصادر المؤلف (١٤)

١. أبو داود (٤٧٩٩)، والترمذي (٢٠٠٢). وأخرجه أيضًا أحمد (٢٧٤٩٦) وابن حبان في «صحيحه» (٤٨١).

٢. «سنن أبي داود» (٤٨٠٠).

٣. قوله: «وهو حديث صحيح» ليس في الأصل، واستدركته من (هـ).

٤. هذه الفقرة من كلام المنذري تصرَّف فيها المؤلف يسيرًا، كما في نسخة (هـ)، ولكن لم يتبيّن أكثره للبلل الذي أصابه، فأثبتها على ما هي عليه في «المختصر».

٥. برقم (٢٣٢١). وأخرجه البخاري (٣٥٥٩، ٦٠٢٩، ٦٠٣٥).

٦. هذه الفقرة ليست في الأصل، وإنما استدركتها من (هـ).

٧. برقم (٢٥٥٣).

٨. برقم (٢٠٠٤) وصححه، وأخرجه أحمد (٧٩٠٧)، وابن ماجه (٤٢٤٦)، وابن حبان (٤٧٦)، والحاكم (٤/ ٣٢٤).

٩. كذا في الأصل، وفي «مستخرج الطوسي» (١٥٨٥) مثله بزيادة «غريب» في آخره، وفي مطبوعة «الجامع» ونسخة الكروخي (ق ١٣٥) و«تحفة الأشراف» (١٠/ ٤٢٣): «صحيح غريب».

١٠. برقم (١١٦٢)، وأخرجه أيضًا أحمد (٧٤٠٢)، وابن حبان (٤١٧٦). وأخرجه أبو داود (٤٦٨٢)، والحاكم (١/ ٣) مختصرًا دون شطره الأخير.

١١. برقم (٢٠١٨)، وإسناده حسن كما قال الترمذي، وله شاهدان من حديث أبي هريرة وأبي ثعلبة الخشني - ﵄ -، فالأول أخرجه أحمد (٨٨٢٢) والبخاري في «الأدب المفرد» (١٣٠٨)، وفي إسناده لين، والثاني أخرجه أحمد (١٧٧٣٢) وابن حبان (٤٨٢)، من رواية مكحول عن أبي ثعلبة، وهو مرسل.

١٢. برقم (٢٠٠٥). وروي أنه اجتمع السفيانان وفضيل بن عياض وابن المبارك فتذاكروا معنى حسن الخلق فاتفقوا على هذه الثلاث. انظر: «شعب الإيمان» (٧٧٠٨).

١٣. الأصل: «بأعبائها»، والمثبت من (هـ).

١٤. وهي الطبيعة الزجاجية، انظر: «كتاب الروح» (٢/ ٦٧٧) و«الوابل الصيب» (ص ١٢٠ - ١٢٢) كلاهما للمؤلف.