HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٧٢٧

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص155
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده جيدسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص109
ج ٤ ص ٢٣٢

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٣ ص٢٦
وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَامَ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ وَالْحَافِظُ فَتْحُ الدِّينِ بْنُ سَيِّدِ النَّاسِ الْيَعْمُرِيُّ فِي عُيُونِ الْأَثَرِ فِي الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ فَعَلَيْكَ بِمُرَاجَعَتِهِمَا [٤٧٢٧] (أُذِنَ لِي) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْآذِنُ لَهُ هُوَ اللَّهُ (أَنْ أُحَدِّثَ) أَصْحَابِي أَوِ النَّاسَ (عَنْ مَلَكٍ) أَيْ عَنْ شَأْنِهِ أَوْ عَنْ عِظَمِ خَلْقِهِ (إِلَى عَاتِقِهِ) هُوَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إلى أصل العنق (مسيرة سبع مائة عَامٍ) أَيْ بِالْفَرَسِ الْجَوَادِ كَمَا فِي خَبَرٍ آخَرَ فَمَا ظَنُّكَ بِطُولِهِ وَعِظَمِ جُثَّتِهِ وَالْمُرَادُ بِالسَّبْعِينَ التَّكْثِيرُ لَا التَّحْدِيدُ وَالْحَدِيثُ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ فِي التَّيْسِيرِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَقَالَ ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء أَنْ يَخْسِف بِكُمْ الْأَرْض فَإِذَا هِيَ تَمُور أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء أَنْ يُرْسِل عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ وَقَالَ ﴿تَعْرُج الْمَلَائِكَة وَالرُّوح إِلَيْهِ﴾ وَقَالَ ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّه إِلَيْهِ﴾ وَقَالَ ﴿إِلَيْهِ يَصْعَد الْكَلِم الطَّيِّب﴾ وَقَالَ حِكَايَة عَنْ فِرْعَوْن إِنَّهُ قَالَ ﴿يَا هَامَان اِبْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغ الْأَسْبَاب أَسْبَاب السَّمَاوَات فَأَطَّلِع إِلَى إِلَه مُوسَى﴾ فَوَقَعَ قَصْد الْكَافِر إِلَى الْجِهَة الَّتِي أَخْبَرَهُ مُوسَى عَنْهَا وَلِذَلِكَ لَمْ يَطْلُبهُ فِي طُول الْأَرْض وَلَا عَرْضهَا وَلَمْ يَنْزِل إِلَى طَبَقَات الْأَرْض السُّفْلَى فَدَلَّ مَا تَلَوْنَاهُ مِنْ هَذِهِ الْآي عَلَى أَنَّ اللَّه سُبْحَانه فِي السَّمَاء مُسْتَوٍ عَلَى الْعَرْش وَلَوْ كَانَ بِكُلِّ مَكَان لَمْ يَكُنْ لِهَذَا التَّخْصِيص مَعْنًى وَلَا فِيهِ فَائِدَة وَقَدْ جَرَتْ عَادَة الْمُسْلِمِينَ خَاصَّتهمْ وَعَامَّتهمْ بِأَنْ يَدْعُوا رَبّهمْ عِنْد الِابْتِهَال وَالرَّغْبَة إِلَيْهِ وَيَرْفَعُوا أَيْدِيهمْ إِلَى السَّمَاء وَذَلِكَ لِاسْتِفَاضَةِ الْعِلْم عِنْدهمْ بِأَنَّ رَبّهمْ الْمَدْعُوّ فِي السَّمَاء سُبْحَانه ثُمَّ ذَكَرَ قَوْل مَنْ فَسَّرَ الِاسْتِوَاء بِالِاسْتِيلَاءِ وَبَيَّنَ فَسَاده وَقَالَ أَبُو الْحَسَن الْأَشْعَرِيّ فِي كِتَاب مَقَالَات الْمُصَلِّينَ لَهُ فِي بَاب تَرْجَمَته بَاب اِخْتِلَافهمْ فِي الْبَارِي هَلْ هُوَ مَكَان دُون مَكَان أَمْ لَيْسَ فِي مَكَان أَمْ فِي كُلّ مَكَان وَهَلْ حَمَلَة الْعَرْش ثَمَانِيَة أملام أَمْ ثَمَانِيَة أَصْنَاف مِنْ الْمَلَائِكَة اِخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى سَبْع عَشْرَة مَقَالَة ثُمَّ قَالَ وَقَالَ أَهْل السُّنَّة وَالْحَدِيث لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا يُشْبِه الْأَشْيَاء وَإِنَّهُ عَلَى الْعَرْش كَمَا قَالَ ﴿الرَّحْمَن عَلَى الْعَرْش اِسْتَوَى﴾ فَلَا نَتَقَدَّم بَيْن يدي الله في القول بلا نَقُول اِسْتَوَى بِلَا كَيْف وَإِنَّ لَهُ وَجْهًا كَمَا قَالَ ﴿وَيَبْقَى وَجْه رَبّك﴾ وَإِنَّ لَهُ يَدَيْنِ كَمَا قَالَ ﴿خَلَقْت بِيَدَيَّ﴾