- الثَّقَلَيْنِ ،
- ( ثَقُلَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي سَمَّاهُمَا ثَقَلَيْنِ ; لِأَنَّ الْأَخْذَ بِهِمَا وَالْعَمَلَ بِهِمَا ثَقِيلٌ . وَيُقَالُ لِكُلِّ خَطِيرٍ [ نَفِيسٍ ] ثَقَلٌ ، فَسَمَّاهُمَا ثَقَلَيْنِ إِعْظَامًا لِقَدْرِهِمَا وَتَفْخِيمًا لِشَأْنِهِمَا . [1/217] * وَفِي حَدِيثِ سُؤَالِ الْقَبْرِ : يَسْمَعُهُمَا مَنْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ الثَّقَلَانِ : هُمَا الْجِنُّ وَالْإِنْسُ ; لِأَنَّهُمَا قُطَّانُ الْأَرْضِ . وَالثَّقَلُ فِي غَيْرِ هَذَا . مَتَاعُ الْمُسَافِرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّقَلِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ " . * وَحَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ : " حُجَّ بِهِ فِي ثَقَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . * وَفِيهِ : لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ الْمِثْقَالُ فِي الْأَصْلِ . مِقْدَارٌ مِنَ الْوَزْنِ ، أَيُّ شَيْءٍ كَانَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ ، فَمَعْنَى مِثْقَالِ ذَرَّةٍ : وَزْنُ ذَرَّةٍ . وَالنَّاسُ يُطْلِقُونَهُ فِي الْعُرْفِ عَلَى الدِّينَارِ خَاصَّةً ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ .
- الطَّيْرُ ،
- ( طَيِرَ ) ( هـ س ) فِيهِ : " الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ ، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ " . كُلُّ حَرَكَةٍ مِنْ كَلِمَةٍ أَوْ جَارٍ يَجْرِي فَهُوَ طَائِرٌ مَجَازًا ، أَرَادَ : عَلَى رِجْلِ قَدَرٍ جَارٍ ، وَقَضَاءٍ مَاضٍ ، مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، وَهِيَ لِأَوَّلِ عَابِرٍ يَعْبُرُهَا : أَيْ أَنَّهَا إِذَا احْتَمَلَتْ تَأْوِيلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَعَبَرَهَا مَنْ يَعْرِفُ عِبَارَتَهَا وَقَعَتْ عَلَى مَا أَوَّلَهَا ، وَانْتَفَى عَنْهَا غَيْرُهُ مِنَ التَّأْوِيلِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعْبَرْ " . أَيْ : لَا يَسْتَقِرُّ تَأَوِيلُهَا حَتَّى تُعْبَرَ . يُرِيدُ أَنَّهَا سَرِيعَةُ السُّقُوطِ إِذَا عُبِرَتْ . كَمَا أَنَّ الطَّيْرَ لَا يَسْتَقِرُّ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَا عَلَى رِجْلِهِ ؟ * وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا طَائِرٌ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا عِنْدَنَا مِنْهُ عِلْمٌ " . يَعْنِي أَنَّهُ اسْتَوْفَى بَيَانَ الشَّرِيعَةِ وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الدِّينِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مُشْكِلٌ . فَضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا إِلَّا بَيَّنَهُ حَتَّى بَيَّنَ لَهُمْ أَحْكَامَ الطَّيْرِ وَمَا يَحِلُّ مِنْهُ وَمَا يَحْرُمُ ، وَكَيْفَ يُذْبَحُ ، وَمَا الَّذِي يُفْدِي مِنْهُ الْمُحْرِمَ إِذَا أَصَابَهُ ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ فِي الطَّيْرِ عِلْمًا سِوَى ذَلِكَ عَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ ، أَوْ رَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَتَعَاطَوْا زَجْرَ الطَّيْرِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : " فَمِنْكُمْ شَيْبَةُ الْحَمْدِ مُطْعِمُ طَيْرِ السَّمَاءِ ؟ قَالَ : لَا " . شَيْبَةُ الْحَمْدِ : هُوَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ ، سُمِّيَ مُطْعِمَ طَيْرِ السَّمَاءِ ، لِأَنَّهُ لَمَّا نَحَرَ فِدَاءَ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِائَةَ بَعِيرٍ ، فَرَّقَهَا عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ فَأَكَلَتْهَا الطَّيْرُ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ الصَّحَابَةِ : " كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ " . وَصَفَهُمْ بِالسُّكُونِ وَالْوَقَارِ ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ طَيْشٌ وَلَا خِفَّةٌ ; لِأَنَّ الطَّيْرَ لَا تَكَادُ تَقَعُ إِلَّا عَلَى شَيْءٍ سَاكِنٍ . [3/151] * وَفِيهِ : رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ . أَيْ : يُجْرِيهِ فِي الْجِهَادِ . فَاسْتَعَارَ لَهُ الطَّيَرَانَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ وَابِصَةَ : " فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ طَارَ قَلْبِي مَطَارَهُ " . أَيْ : مَالَ إِلَى جِهَةٍ يَهْوَاهَا وَتَعَلَّقَ بِهَا . وَالْمَطَارُ : مَوْضِعُ الطَّيَرَانِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " أَنَّهَا سَمِعَتْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ الشُّؤْمَ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ ، فَطَارَتْ شِقَّةٌ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ وَشِقَّةٌ فِي الْأَرْضِ " . أَيْ : كَأَنَّهَا تَفَرَّقَتْ وَتَقَطَّعَتْ قِطَعًا ، مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُرْوَةَ : " حَتَّى تَطَايَرَتْ شُؤُونُ رَأْسِهِ " . أَيْ : تَفَرَّقَتْ فَصَارَتْ قِطَعًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " خُذْ مَا تَطَايَرَ مَنْ شَعَرِ رَأْسِكَ " . أَيْ : طَالَ وَتَفَرَّقَ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ : " اقْتَسَمْنَا الْمُهَاجِرِينَ فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ " . أَيْ : حَصَلَ نَصِيبَنَا مِنْهُمْ عُثْمَانُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُوَيْفِعٍ : " إِنْ كَانَ أَحَدُنَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيَطِيرُ لَهُ النَّصْلُ وَلِلْآخَرِ الْقِدْحُ " . مَعْنَاهُ : أَنَّ الرَّجُلَيْنِ كَانَا يَقْتَسِمَانِ السَّهْمَ فَيَقَعُ لِأَحَدِهِمَا نَصْلُهُ وَلِلْآخَرِ قِدْحُهُ . وَطَائِرُ الْإِنْسَانِ : مَا حَصَلَ لَهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِمَّا قُدِّرَ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " بِالْمَيْمُونِ طَائِرُهُ " . أَيْ : بِالْمُبَارَكِ حَظُّهُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ مِنَ الطَّيْرِ السَّانِحِ وَالْبَارِحِ . * وَفِي حَدِيثِ السَّحُورِ وَالصَّلَاةِ ذِكْرُ : " الْفَجْرِ الْمُسْتَطِيرِ " هُوَ الَّذِي انْتَشَرَ ضَوْءُهُ وَاعْتَرَضَ فِي الْأُفُقِ ، بِخِلَافِ الْمُسْتَطِيلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَنِي قُرَيْظَةَ : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ أَيْ : مُنْتَشِرٌ مُتَفَرِّقٌ ، كَأَنَّهُ طَارَ فِي نَوَاحِيهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " فَقَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةً ، فَقُلْنَا : اغْتِيلَ [3/152] أَوِ اسْتُطِيرَ " . أَيْ : ذُهِبَ بِهِ بِسُرْعَةٍ كَأَنَّ الطَّيْرَ حَمَلَتْهُ ، أَوِ اغْتَالَهُ أَحَدٌ . وَالِاسْتِطَارَةُ وَالتَّطَايُرُ : التَّفَرُّقُ وَالذَّهَابُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " فَأَطَرْتُ الْحُلَّةَ بَيْنَ نِسَائِي " . أَيْ : فَرَّقْتُهَا بَيْنَهُنَّ وَقَسَّمْتُهَا فِيهِنَّ . وَقِيلَ : الْهَمْزَةُ أَصْلِيَّةٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِيهِ : لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ . الطِّيَرَةُ - بِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ ، وَقَدْ تُسَكَّنُ - : هِيَ التَّشَاؤُمُ بِالشَّيْءِ . وَهُوَ مَصْدَرُ تَطَيَّرَ . يُقَالُ : تَطَيَّرَ طِيَرَةً ، وَتَخَيَّرَ خِيَرَةً ، وَلَمْ يَجِئْ مِنَ الْمَصَادِرِ هَكَذَا غَيْرُهُمَا . وَأَصْلُهُ فِيمَا يُقَالُ : التَّطَيُّرُ بِالسَّوَانِحِ وَالْبَوَارِحِ مِنَ الطَّيْرِ وَالظِّبَاءِ وَغَيْرِهِمَا . وَكَانَ ذَلِكَ يَصُدُّهُمْ عَنْ مَقَاصِدِهِمْ ، فَنَفَاهُ الشَّرْعُ ، وَأَبْطَلَهُ وَنَهَى عَنْهُ ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي جَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضَرٍّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ اسْمًا وَفِعْلًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " ثَلَاثٌ لَا يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنْهُنَّ : الطِّيَرَةُ وَالْحَسَدُ وَالظَّنُّ . قِيلَ : فَمَا نَصْنَعُ ؟ قَالَ : إِذَا تَطَيَّرْتَ فَامْضِ ، وَإِذَا حَسَدْتَ فَلَا تَبْغِ ، وَإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُحَقِّقْ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ، وَمَا مِنَّا إِلَّا ، وَلِكَنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ . هَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مَقْطُوعًا . وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُسْتَثْنَى . أَيْ : إِلَّا وَقَدْ يَعْتَرِيهِ التَّطَيُّرُ وَتَسْبِقُ إِلَى قَلْبِهِ الْكَرَاهَةُ . فَحُذِفَ اخْتِصَارًا وَاعْتِمَادًا عَلَى فَهْمِ السَّامِعِ . وَهَذَا كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : " مَا فِينَا إِلَّا مَنْ هَمَّ أَوْ لَمَّ ، إِلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا " فَأَظْهَرَ الْمُسْتَثْنَى . وَقِيلَ : إِنَّ قَوْلَهُ : " وَمَا مِنَّا إِلَّا " مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَدْرَجَهُ فِي الْحَدِيثِ ، وَإِنَّمَا جَعَلَ الطِّيَرَةَ مِنَ الشِّرْكِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ التَّطَيُّرَ يَجْلِبُ لَهُمْ نَفْعًا أَوْ يَدْفَعُ عَنْهُمْ ضُرًّا إِذَا عَمِلُوا بِمُوجِبِهِ ، فَكَأَنَّهُمْ أَشْرَكُوهُ مَعَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ . وَقَوْلُهُ : وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ . مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا خَطَرَ لَهُ عَارِضُ التَّطَيُّرِ فَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِذَلِكَ الْخَاطِرِ غَفَرَهُ اللَّهُ لَهُ وَلَمْ يُؤَاخِذْهُ بِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِيَّاكَ وَطِيَرَاتِ الشَّبَابِ " . أَيْ : زَلَّاتِهِمْ وَغِرَّاتِهِمْ ، جَمْعُ طِيَرَةٍ : .
- خَفْقَ
- ( خَفَقَ ) ( هـ ) فِيهِ أَيُّمَا سَرِيَّةٍ غَزَتْ فَأَخْفَقَتْ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ الْإِخْفَاقُ : أَنْ يَغْزُوَ فَلَا يَغْنَمَ شَيْئًا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ طَالِبِ حَاجَةٍ إِذَا لَمْ تُقْضَ لَهُ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْخَفْقِ : التَّحَرُّكِ : أَيْ صَادَفَتِ الْغَنِيمَةَ خَافِقَةً غَيْرَ ثَابِتَةٍ مُسْتَقِرَّةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ أَيْ فِي حَالِ [2/56] ضَعْفٍ مِنَ الدِّينِ وَقِلَّةِ أَهْلِهِ ، مِنْ خَفَقَ اللَّيْلُ : إِذَا ذَهَبَ أَكْثَرُهُ ، أَوْ خَفَقَ : إِذَا اضْطَرَبَ ، أَوْ خَفَقَ : إِذَا نَعَسَ . هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ عَنْ جَابِرٍ . وَذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤوسُهُمْ أَيْ يَنَامُونَ حَتَّى تَسْقُطَ أَذْقَانُهُمْ عَلَى صُدُورِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْخُفُوقِ : الِاضْطِرَابِ . * وَفِي حَدِيثِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ يَعْنِي الْمَيِّتَ : أَيْ يَسْمَعُ صَوْتَ نِعَالِهِمْ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا مَشَوْا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ فَضَرَبَهُمَا بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمِخْفَقَةُ : الدِّرَّةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ سُئِلَ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ؟ قَالَ : الْخَفْقُ وَالْخِلَاطُ الْخَفْقُ : تَغْيِيبُ الْقَضِيبِ فِي الْفَرْجِ ، مِنْ خَفَقَ النَّجْمُ وَأَخْفَقَ : إِذَا انْحَطَّ فِي الْمَغْرِبِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْخَفْقِ : الضَّرْبِ . ( هـ ) وَفِيهِ مَنْكِبَا إِسْرَافِيلَ يَحُكَّانِ الْخَافِقَيْنِ هُمَا طَرَفَا السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . وَقِيلَ : الْمَغْرِبُ وَالْمَشْرِقُ . وَخَوَافِقُ السَّمَاءِ : الْجِهَاتُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا الرِّيَاحُ الْأَرْبَعُ .
- مِرْزَبَّةٌ
- ( رَزَبَ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ فَإِذَا رَجُلٌ أَسْوَدُ يَضْرِبُهُ بِمِرْزَبَةٍ فَيَغِيبُ فِي الْأَرْضِ الْمِرْزَبَةُ بِالتَّخْفِيفِ : الْمِطْرَقَةُ الْكَبِيرَةُ الَّتِي تَكُونُ لِلْحَدَّادِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَلَكِ وَبِيَدِهِ مِرْزَبَةٌ وَيُقَالُ لَهَا : الْإِرْزَبَّةُ ، بِالْهَمْزِ وَالتَّشْدِيدِ .
- وَسَمُومِهَا
- ( سَمَمَ ) ( هـ ) فِيهِ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ ، مِنْ كُلِّ سَامَّةٍ وَهَامَّةٍ السَّامَّةُ : مَا يَسُمُّ وَلَا يَقْتُلُ مِثْلَ الْعَقْرَبِ وَالزُّنْبُورِ وَنَحْوِهِمَا . وَالْجَمْعُ سَوَامٌّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عِيَاضٍ مِلْنَا إِلَى صَخْرَةٍ فَإِذَا بَيْضٌ ، قَالَ : مَا هَذَا ؟ قُلْنَا : بَيْضُ السَّامِّ يُرِيدُ سَامَّ أَبْرَصَ ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْوَزَغِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ كُنَّا نَقُولُ إِذَا أَصْبَحْنَا : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَالْعَامَّةِ السَّامَّةُ هَا هُنَا خَاصَّةُ الرَّجُلِ . يُقَالُ سَمَّ إِذَا خَصَّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَيْرِ بْنِ أَفْصَى يُورِدُهُ السَّامَّةَ أَيِ الْمَوْتَ . وَالصَّحِيحُ فِي الْمَوْتِ أَنَّهُ السَّامُ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلْيَهُودِ : عَلَيْكُمُ السَّامُ وَالذَّامُ . ( س ) وَفِيهِ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ سِمَامًا وَاحِدًا أَيْ مَأْتًى وَاحِدًا ، وَهُوَ مِنْ سِمَامِ الْإِبْرَةِ : ثَقْبُهَا . وَانْتَصَبَ عَلَى الظَّرْفِ : أَيْ فِي سِمَامٍ وَاحِدٍ ، لَكِنَّهُ ظَرْفٌ مَحْدُودٌ أُجْرِيَ مَجْرَى الْمُبْهَمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَتْ تَصُومُ فِي السَّفَرِ حَتَّى أَذْلَقَهَا السَّمُومُ هُوَ حَرُّ النَّهَارِ . يُقَالُ لِلرِّيحِ الَّتِي تَهُبُّ حَارَّةً بِالنَّهَارِ : سَمُومٌ . وَبِاللَّيْلِ حَرُورٌ . [2/405] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَذُمُّ الدُّنْيَا غِذَاؤُهَا سِمَامٌ السِّمَامُ - بِالْكَسْرِ - جَمْعُ السُّمِّ الْقَاتِلِ .
- يَنْكُتُ
- ( نَكَتَ ) ( س ) فِيهِ بَيْنَا هُوَ يَنْكُتُ إِذِ انْتَبَهَ ، أَيْ يُفَكِّرُ وَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ . وَأَصْلُهُ مِنَ النَّكْتِ بِالْحَصَى ، وَنَكَتَ الْأَرْضَ بِالْقَضِيبِ ، وَهُوَ أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهَا بِطَرَفِهِ ، فِعْلَ الْمُفَكِّرِ الْمَهْمُومِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيبٍ ، أَيْ يَضْرِبُ الْأَرْضَ بِطَرَفِهِ . ( س ) وَحَدِيثُ عُمَرَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى أَيْ يَضْرِبُونَ بِهِ الْأَرْضَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ لَأَنْكُتَنَّ بِكَ الْأَرْضَ أَيْ أَطْرَحُكَ عَلَى رَأْسِكَ . يُقَالُ : طَعَنَهُ فَنَكَتَهُ ، إِذَا أَلْقَاهُ عَلَى رَأْسِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ ذَرَقَ عَلَى رَأْسِهِ عُصْفُورٌ ، فَنَكَتَهُ بِيَدِهِ أَيْ رَمَاهُ عَنْ رَأْسِهِ إِلَى الْأَرْضِ . [5/114] ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ فَإِذَا فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، أَيْ أَثَرٌ قَلِيلٌ كَالنُّقْطَةِ ، شِبْهُ الْوَسَخِ فِي الْمِرْآةِ وَالسَّيْفِ ، وَنَحْوِهِمَا .