- الْحَسَدَ
- ( حَسَدَ ) * فِيهِ لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ الْحَسَدُ : أَنْ يَرَى الرَّجُلُ لِأَخِيهِ نِعْمَةً فَيَتَمَنَّى أَنْ تَزُولَ عَنْهُ وَتَكُونَ لَهُ دُونَهُ . وَالْغَبْطُ : أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُهَا وَلَا يَتَمَنَّى زَوَالَهَا عَنْهُ . وَالْمَعْنَى : لَيْسَ حَسَدٌ لَا يَضُرُّ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ .
- بَادَ
- ( بَيْدَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَبِ بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ بَيْدَ بِمَعْنَى غَيْرَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا " وَقِيلَ مَعْنَاهُ عَلَى أَنَّهُمْ ، وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بَايِدَ أَنَّهُمْ ، وَلَمْ أَرَهُ فِي اللُّغَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهَا بِأَيْدٍ ، أَيْ بِقُوَّةٍ ، وَمَعْنَاهُ نَحْنُ السَّابِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُوَّةٍ أَعْطَانَاهَا اللَّهُ وَفَضَّلَنَا بِهَا . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : " بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْبَيْدَاءُ : الْمَفَازَةُ الَّتِي لَا شَيْءَ بِهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ هَاهُنَا اسْمُ مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَأَكْثَرُ مَا تَرِدُ وَيُرَادُ بِهَا هَذِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ قَوْمًا يَغْزُونَ الْبَيْتَ ، فَإِذَا نَزَلُوا بِالْبَيْدَاءِ بَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ يَا بَيْدَاءُ أَبِيدِيهِمْ ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ " أَيْ أَهْلِكِيهِمْ . وَالْإِبَادَةُ : الْإِهْلَاكُ . أَبَادَهُ يُبِيدُهُ ، وَبَادَ هُوَ يَبِيدُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَإِذَا هُمْ بِدِيَارٍ بَادَ أَهْلُهَا " أَيْ هَلَكُوا وَانْقَرَضُوا . * وَحَدِيثُ الْحُورِ الْعَيْنِ : " نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَبِيدُ " أَيْ لَا نَهْلِكُ وَلَا نَمُوتُ .
- خَاوِيَةٍ
- ( خَوَى ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ خَوَّى أَيْ جَافَى بَطْنَهُ عَنِ الْأَرْضِ وَرَفَعَهَا ، وَجَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ حَتَّى يَخْوَى مَا بَيْنَ ذَلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ إِذَا سَجَدَ الرَّجُلُ فَلْيُخَوِّ ، وَإِذَا سَجَدَتِ الْمَرْأَةُ فَلْتَحْتَفِزْ . * وَفِي حَدِيثِ صِلَةَ فَسَمِعْتُ كَخَوَايَةِ الطَّائِرِ الْخَوَايَةُ : حفِيفُ الْجَنَاحِ . * وَفِي حَدِيثِ سَهْلٍ فَإِذَا هُمْ بِدِيَارٍ خَاوِيَةٍ عَلَى عُرُوشِهَا خَوَى الْبَيْتُ : إِذَا سَقَطَ وَخَلَا فَهُوَ خَاوٍ ، وَعُرُوشُهَا : سُقُوفُهَا .
- سَهَوْتُ
- ( سَهَا ) * فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهَا فِي الصَّلَاةِ السَّهْوُ فِي الشَّيْءِ : تَرْكُهُ عَنْ غَيْرِ عِلْمٍ . وَالسَّهْوُ عَنْهُ تَرْكُهُ مَعَ الْعِلْمِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَفِي الْبَيْتِ سَهْوَةٌ عَلَيْهَا سِتْرٌ السَّهْوَةُ : بَيْتٌ صَغِيرٌ مُنْحَدِرٌ فِي الْأَرْضِ قَلِيلًا ، شَبِيهٌ بِالْمَخْدَعِ وَالْخِزَانَةِ . وَقِيلَ هُوَ كَالصُّفَّةِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الْبَيْتِ . وَقِيلَ شَبِيهٌ بِالرَّفِّ أَوِ الطَّاقِ يُوضَعُ فِيهِ الشَّيْءُ . ( هـ ) وَفِيهِ وَإِنَّ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ سَهْلَةٌ بِسَهْوَةٍ السَّهْوَةُ : الْأَرْضُ اللَّيِّنَةُ التُّرْبَةِ . شَبَّهَ الْمَعْصِيَةَ فِي سُهُولَتِهَا عَلَى مُرْتَكِبِهَا بِالْأَرْضِ السَّهْلَةِ الَّتِي لَا حُزُونَةَ فِيهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ حَتَّى يَغْدُوَ الرَّجُلُ عَلَى الْبَغْلَةِ السَّهْوَةِ فَلَا يُدْرِكُ أَقْصَاهَا يَعْنِي الْكُوفَةَ . السَّهْوَةُ : اللَّيِّنَةُ السَّيْرِ الَّتِي لَا تُتْعِبُ رَاكِبَهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ آتِيكَ بِهِ غَدًا سَهْوًا رَهْوًا أَيْ لَيِّنًا سَاكِنًا .
- عُرُوشِهَا
- [3/207] ( عَرِشَ ) ( هـ ) فِيهِ : " اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدٍ " . الْعَرْشُ هَاهُنَا : الْجَنَازَةُ ، وَهُوَ سَرِيرُ الْمَيِّتِ ، وَاهْتِزَازُهُ فَرَحُهُ لِحَمْلِ سَعْدٍ عَلَيْهِ إِلَى مَدْفَنِهِ . وَقِيلَ : هُوَ عَرْشُ اللَّهِ تَعَالَى ; لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : " اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدٍ " . وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ ارْتِيَاحِهِ بِرُوحِهِ حِينَ صُعِدَ بِهِ ؛ لِكَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ . وَكُلُّ مَنْ خَفَّ لِأَمْرٍ وَارْتَاحَ عَنْهُ فَقَدِ اهْتَزَّ لَهُ . وَقِيلَ : هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ : اهْتَزَّ أَهْلُ الْعَرْشِ بِقُدُومِهِ عَلَى اللَّهِ ; لِمَا رَأَوْا مِنْ مَنْزِلَتِهِ وَكَرَامَتِهِ عِنْدَهُ . * وَفِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ : " فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ فِي الْهَوَاءِ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " . يَعْنِي : جِبْرِيلَ عَلَى سَرِيرٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَوْ كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ " . الْعَرْشُ هَاهُنَا : السَّقْفُ ، هُوَ وَالْعَرِيشُ : كُلُّ مَا يُسْتَظَلُّ بِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قِيلَ لَهُ : أَلَا نَبْنِي لَكَ عَرِيشًا " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا عَلَى عَرِيشٍ لِي " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : " إِنِّي وَجَدْتُ سِتِّينَ عَرِيشًا فَأَلْقَيْتُ لَهُمْ مِنْ خَرْصِهَا كَذَا وَكَذَا " . أَرَادَ بِالْعَرِيشِ أَهْلَ الْبَيْتِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْتُونَ النَّخِيلَ فَيَبْتَنُونَ فِيهِ مِنْ سَعَفِهِ مِثْلَ الْكُوخِ فَيُقِيمُونَ فِيهِ يَأْكُلُونَ مُدَّةَ حَمْلِ الرُّطَبِ إِلَى أَنْ يُصْرَمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ : " قِيلَ لَهُ : إِنَّ مُعَاوِيَةَ يَنْهَانَا عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ ، فَقَالَ : تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَمُعَاوِيَةُ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ " . الْعُرُشُ : جَمْعُ عَرِيشٍ ، أَرَادَ عُرُشَ مَكَّةَ ، وَهِيَ بُيُوتُهَا ، يَعْنِي : أَنَّهُمْ تَمَتَّعُوا قَبْلَ إِسْلَامِ مُعَاوِيَةَ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ : " كَافِرٌ " الِاخْتِفَاءَ وَالتَّغَطِّيَ ، يَعْنِي : أَنَّهُ كَانَ مُخْتَفِيًا فِي بُيُوتِ مَكَّةَ . وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ . [3/208] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَى عُرُوشِ مَكَّةَ " . أَيْ : بُيُوتِهَا . وَسُمِّيَتْ عُرُوشًا ; لِأَنَّهَا كَانَتْ عِيدَانًا تُنْصَبُ وَيُظَلَّلُ عَلَيْهَا ، وَاحِدُهَا : عَرْشٌ . ( س ) وَفِيهِ : " فَجَاءَتْ حُمَّرَةٌ فَجَعَلَتْ تُعَرِّشُ " . التَّعْرِيشُ : أَنْ تَرْتَفِعَ وَتُظَلِّلَ بِجَنَاحَيْهَا عَلَى مَنْ تَحْتَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ أَبِي جَهْلٍ : " قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ : سَيْفُكَ كَهَامٌ ، فَخُذْ سَيْفِي فَاحْتَزَّ بِهِ رَأْسِي مِنْ عُرْشِي " . الْعُرْشُ : عِرْقٌ فِي أَصْلِ الْعُنُقِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " الْعُرْشُ [ بِالضَّمِّ ] أَحَدُ عُرْشَيِ الْعُنُقِ ، وَهُمَا لَحْمَتَانِ مُسْتَطِيلَتَانِ فِي نَاحِيَتَيِ الْعُنُقِ " .
- وَالْحَسَدُ
- ( حَسَدَ ) * فِيهِ لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ الْحَسَدُ : أَنْ يَرَى الرَّجُلُ لِأَخِيهِ نِعْمَةً فَيَتَمَنَّى أَنْ تَزُولَ عَنْهُ وَتَكُونَ لَهُ دُونَهُ . وَالْغَبْطُ : أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُهَا وَلَا يَتَمَنَّى زَوَالَهَا عَنْهُ . وَالْمَعْنَى : لَيْسَ حَسَدٌ لَا يَضُرُّ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ .