HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في إصلاح ذات البين

رقم الحديث 4920

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبُّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «لَمْ يَكْذِبْ مَنْ نَمَى بَيْنَ اثْنَيْنِ لِيُصْلِحَ» وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُسَدَّدٌ: «لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَى خَيْرًا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص206
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (2692) Sahih Muslim (2605)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص281
ج 4 ص 280

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج13 ص178
وَبَيْنَهُ فَإِنَّ النَّصِيحَةَ فِي الْمَلَأِ فَضِيحَةٌ وَأَيْضًا هُوَ يُرِي مِنْ أَخِيهِ مَا لَا يَرَاهُ مِنْ نَفْسِهِ كَمَا يَرْسُمُ فِي الْمِرْآةِ مَا هُوَ مُخْتَفٍ عَنْ صَاحِبِهِ فَيَرَاهُ فِيهَا أَيْ إِنَّمَا يَعْلَمُ الشَّخْصُ عَيْبَ نَفْسِهِ بِإِعْلَامِ أَخِيهِ كَمَا يَعْلَمُ خَلَلَ وَجْهِهِ بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ (يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ) أَيْ يَمْنَعُ تَلَفَهُ وَخُسْرَانَهُ فَهُوَ مَرَّةٌ مِنَ الضَّيَاعِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَضَيْعَةُ الرَّجُلِ مَا يَكُونُ مِنْ مَعَاشِهِ كَالصَّنْعَةِ وَالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ أَيْ يَجْمَعُ إِلَيْهِ مَعِيشَتَهُ وَيَضُمُّهَا لَهُ (وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ) أَيْ يَحْفَظُهُ وَيَصُونُهُ وَيَذُبُّ عَنْهُ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو محمد المدني مولى الأسلميين قال بن مَعِينٍ لَيْسَ بِذَلِكَ الْقَوِيِّ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَقَالَ النَّسَائِيُّ ضَعِيفٌ ٨ - (بَاب فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ [٤٩١٩]) (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ) أَيْ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ دَرَجَةٍ (قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ) أَيْ أَخْبِرْنَا (قَالَ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ) أَيْ أَحْوَالُ بَيْنِكُمْ يَعْنِي مَا بَيْنَكُمْ مِنَ الْأَحْوَالِ أُلْفَةٌ وَمَحَبَّةٌ كقوله تعالى والله عليم بذات الصدور وَهِيَ مُضْمَرَاتُهَا وَقِيلَ الْمُرَادُ بِذَاتِ الْبَيْنِ الْمُخَاصَمَةُ وَالْمُهَاجَرَةُ بَيْنَ اثْنَيْنِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ بَيْنَهُمَا بَيْنٌ أَيْ فُرْقَةٌ وَالْبَيْنُ مِنَ الْأَضْدَادِ الْوَصْلُ وَالْفَرْقُ (وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ) أَيْ هِيَ الْخَصْلَةُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَحْلِقَ الدِّينَ وَتَسْتَأْصِلَهُ كَمَا يَسْتَأْصِلُ الْمُوسَى الشَّعْرَ وَفِي الْحَدِيثِ حَثٌّ وَتَرْغِيبٌ فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ وَاجْتِنَابٌ عَنِ الْإِفْسَادِ فِيهَا لِأَنَّ الْإِصْلَاحَ سَبَبٌ لِلِاعْتِصَامِ بِحَبْلِ اللَّهِ وَعَدَمِ التَّفَرُّقِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ ثُلْمَةٌ فِي الدِّينِ فَمَنْ تَعَاطَى إِصْلَاحَهَا وَرَفَعَ فَسَادَهَا نَالَ دَرَجَةً فَوْقَ مَا يَنَالُهُ الصَّائِمُ الْقَائِمُ الْمُشْتَغِلُ بِخُوَيْصَةِ نَفْسِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ صَحِيحٌ وَقَالَ أَيْضًا وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ هِيَ الْحَالِقَةُ لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ [٤٩٢٠] (أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ شَبُّويَةَ) بِمُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةِ بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ثَقِيلَةٌ مَضْمُومَةٌ (عَنْ أُمِّهِ وَهِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ الْقُرَشِيَّةُ الْأُمَوِيَّةُ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (لَمْ يَكْذِبْ مَنْ نَمَى) بِالتَّخْفِيفِ أَيْ رَفَعَ الْحَدِيثَ لِلْخَيْرِ وَالْإِصْلَاحِ يُقَالُ نَمَيْتُ الْحَدِيثَ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ إِذَا رَفَعَهُ لِلْخَيْرِ (بَيْنَ اثْنَيْنِ لِيُصْلِحَ) أَيْ بَيْنَهُمَا يَعْنِي لَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي الْكَذِبِ بِقَصْدِ الْإِصْلَاحِ بَيْنَهُمَا (فَقَالَ خَيْرًا) يَعْنِي كَلَامَ خَيْرٍ أَوْ قَوْلَ خَيْرٍ أَيْ لِكُلٍّ مِنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ مَا يُفِيدُ النَّصِيحَةَ الْمُقْتَضِيَةَ إِلَى الْخَيْرِ أَوْ يَقُولُ كَلَامَ خَيْرٍ الَّذِي رُبَّمَا سَمِعَهُ مِنْهُ وَيَدَعُ شَرَّهُ عَنْهُ (أَوْ نَمَى خَيْرًا) أَيْ بَلَّغَهُ لَهُمَا مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُمَا مِنَ الْخَيْرِ بِأَنْ يَقُولَ فُلَانٌ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ وَيُحِبُّكَ وَمَا يَقُولُ فِيكَ إِلَّا خَيْرًا وَنَحْوَ ذَلِكَ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٤٩٢١] (وَالرَّجُلُ يَقُولُ فِي الْحَرْبِ) قِيلَ الْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ كَأَنْ يَقُولَ فِي جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ كَثْرَةٌ وَجَاءَهُمْ مَدَدٌ كَثِيرٌ أَوْ يَقُولَ انْظُرْ إِلَى خَلْفِكَ فَإِنَّ فُلَانًا قَدْ أَتَاكَ مِنْ وَرَائِكَ لِيَضْرِبَكَ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ أَنْ يُظْهِرَ مِنْ نَفْسِهِ قُوَّةً وَيَتَحَدَّثَ بِمَا يُقَوِّي بِهِ أَصْحَابَهُ وَيَكِيدَ بِهِ عَدُوَّهُ (وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ إِلَخْ) أَيْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَمْرِ الْمُعَاشَرَةِ وَحُصُولِ الْأُلْفَةِ بَيْنَهُمَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَذَبَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ أَنْ يَعِدْهَا وَيُمَنِّيَهَا وَيُظْهِرَ لَهَا مِنَ الْمَحَبَّةِ أَكْثَرَ مِمَّا فِي نَفْسِهِ يَسْتَدِيمُ بِذَلِكَ صُحْبَتَهَا وَيُصْلِحُ بِهِ خُلُقَهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مختصرا ومطولا