٠ - (باب في تغيير اسم القبيح [٤٩٥٢])
(غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ إِلَخْ) قِيلَ كَانُوا يُسَمُّونَ بِالْعَاصِ وَالْعَاصِيَةِ ذَهَابًا إِلَى مَعْنَى الْإِبَاءِ عَنْ قَبُولِ النَّقَائِصِ وَالرِّضَا بِالضَّيْمِ (يَعْنِي الْعَيْبَ وَالنَّقْصَ) فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ نُهُوا عَنْهُ وَلَعَلَّهُ لَمْ يُسَمِّهَا مُطِيعَةً مَعَ أَنَّهَا ضِدُّ الْعَاصِيَةِ مَخَافَةَ التَّزْكِيَةِ
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ إِنَّمَا غَيَّرَهُ لِأَنَّ شِعَارَ الْمُؤْمِنِ الطَّاعَةُ وَالْعِصْيَانُ ضِدُّهَا انْتَهَى
قَالَ المنذري وأخرجه مسلم والترمذي وبن مَاجَهْ
[٤٩٥٣] (أَنَّ زَيْنَبَ) هِيَ رَبِيبَةُ النَّبِيِّ ﷺ (سَأَلَتْهُ) أَيْ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو (سُمِّيتُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ سَمَّانِي أَهْلِي (بَرَّةَ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ مِنَ الْبِرِّ (لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ) تَزْكِيَةُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ ثَنَاؤُهُ عليها (الله أعلم بأهل البر منكم) البراسم لِكُلِّ فِعْلٍ مَرْضِيٍّ (قَالَ سَمُّوهَا زَيْنَبَ) فِي الْقَامُوسِ زَنِبَ كَفَرِحَ سَمِنَ وَالْأَزْنَبُ السَّمِينُ وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ زَيْنَبَ أَوْ مِنَ الزَّيْبِ لِشَجَرٍ حَسَنِ الْمَنْظَرِ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ أَوْ أَصْلُهَا زَيْنَ آبٍ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
[٤٩٥٤] (حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ (أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيٍّ) بِفَتْحِ هَمْزَةٍ وَسُكُونِ خَاءٍ وَفَتْحِ دَالٍ مُهْمَلَةٍ وَكَسْرِ رَاءٍ وَيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ (قَالَ أَنَا أَصْرَمُ) مِنَ الصَّرْمِ بِمَعْنَى الْقَطْعِ (بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ) بِضَمِّ زَاءٍ وَسُكُونِ رَاءٍ مَأْخُوذٌ مِنَ الزَّرْعِ وَهُوَ مُسْتَحْسَنٌ بِخِلَافِ أَصْرَمَ لِأَنَّهُ مُنْبِئٌ عَنِ انْقِطَاعِ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ فَبَادَلَهُ بِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ أُسَامَةُ بْنُ أَخْدَرِيٍّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا وَاحِدًا هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَأَخْدَرِيٌّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَرَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَكْسُورَةٌ وَيَاءُ النَّسَبِ وَالْأَخْدَرِيُّ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ بِهِ [٤٩٥٥] (شُرَيْحٍ) بالتصغير (هانئ) بِكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ (وَفَدَ) أَيْ جَاءَ (سَمِعَهُمْ) أَيْ سَمِعَ ﷺ قوم هانئ (يُكَنُّونَهُ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ مَعَ ضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفٍ مَعَ فَتْحِ أَوَّلِهِ (بِأَبِي الْحَكَمِ) بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْحَاكِمِ (فَدَعَاهُ) أَيْ هَانِئًا (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ) أَيْ مِنْهُ يُبْتَدَأُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ يَنْتَهِي الْحُكْمُ وَفِي إِطْلَاقِ أَبِي الْحَكَمِ عَلَى غَيْرِهِ يُوهِمُ الِاشْتِرَاكَ فِي وَصْفِهِ عَلَى الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يُطْلِقْ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ أَبُو الْحَكَمِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ الْحَكَمُ هُوَ الْحَاكِمُ الَّذِي إِذَا حَكَمَ لَا يُرَدُّ حُكْمُهُ وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَا تَلِيقُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ أَسْمَائِهِ الْحَكَمُ (فَقَالَ إِنَّ قَوْمِي) اسْتِئْنَافُ تَعْلِيلٍ (مَا أَحْسَنَ هَذَا) أَيِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ مِنْ وَجْهِ التَّكْنِيَةِ وَأَتَى بِصِيغَةِ التَّعَجُّبِ مُبَالَغَةً فِي حُسْنِهِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ فِيهِ مِنَ الْإِيهَامِ مَا سَبَقَ أَرَادَ تَحْوِيلَ كنيته إلى ما يناسبه فقال فمالك إِلَخْ (فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ) أَيْ رِعَايَةٌ لِلْأَكْبَرِ سِنًّا وَفِيهِ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُكَنَّى الرَّجُلُ بأكبر بنية قال القارىء فَصَارَ بِبَرَكَتِهِ ﷺ أَكْبَرَ رُتْبَةً وَأَكْثَرَ فَضْلًا فَإِنَّهُ مِنْ أَجِلَّةِ أَصْحَابِ عَلِيٌّ ﵁ قَاضِيًا وَخَالَفَهُ فِي قَبُولِ شَهَادَةِ الْحَسَنِ لَهُ وَالْقَضِيَّةُ مَشْهُورَةٌ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٤٩٥٦] (قَالَ حَزْنٌ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ أَيِ اسْمِي حَزْنٌ قَالَ في القاموس الحزن ما غلط مِنَ الْأَرْضِ وَالسَّهْلُ مِنَ الْأَرْضِ ضِدُّ الْحَزْنِ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ وَاسْتُعْمِلَ فِي الْخَلْقِ يُقَالُ فِي فُلَانٍ حُزُونَةٌ أَيْ فِي خَلْقِهِ غِلْظَةٌ وَقَسَاوَةٌ (قَالَ لَا) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي (السَّهْلُ يُوطَأُ) أَيْ يُدَاسُ بِالْأَقْدَامِ (وَيُمْتَهَنُ) أَيْ يُهَانُ (سَيُصِيبُنَا بَعْدَهُ حُزُونَةٌ) أَيْ صُعُوبَةُ الْخَلْقِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَفِيهِ قَالَ بن الْمُسَيَّبِ فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدَ وَجْدِهِ هُوَ حَزْنُ أَبِي وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ اسْمَ الْعَاصِ) لِأَنَّهُ مِنَ الْعِصْيَانِ وَالْمَفْهُومُ مِنَ الْقَامُوسِ أَنَّهُ مُعْتَلُّ الْعَيْنِ فلعل التغيير لأجل الاشتباه اللفظي و(عزيز) لأنه من أسماء الله تعالى و(عتلة) بِفَتَحَاتٍ لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْغِلْظَةُ وَالشِّدَّةُ (وَالْحَكَمِ) فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ (وَغُرَابٍ) لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْبُعْدُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ أَخْبَثُ الطُّيُورِ لِوُقُوعِهِ عَلَى الْجِيَفِ وَبَحْثِهِ عَنِ النَّجَاسَاتِ (وَحُبَابٍ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمُوَحَّدَتَيْنِ لِأَنَّهُ اسْمُ الشَّيْطَانِ وَيَقَعُ عَلَى الْحَيَّةِ أَوْ نَوْعٍ مِنْهَا (وَشِهَابٍ) بِكَسْرِ الشِّينِ لِأَنَّهُ شُعْلَةُ نار ساقطة قال القارىء وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إِذَا أُضِيفَ إِلَى الدِّينِ مَثَلًا لَا يَكُونُ مَكْرُوهًا (فَسَمَّاهُ) أَيِ الشِّهَابَ (وَأَرْضًا تُسَمَّى عَفِرَةَ) بِفَتْحِ عَيْنٍ وَكَسْرِ فَاءٍ وَهِيَ مِنَ الْأَرْضِ مَا لَا تُنْبِتُ شَيْئًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَقِرَةٌ بِالْقَافِ (وَبَنُو الزِّنْيَةِ) بِكَسْرِ الزاي وسكون النون بمعنى الزنى [٤٩٥٧] (الْأَجْدَعُ شَيْطَانٌ) أَيِ اسْمُ شَيْطَانٍ مِنَ الشَّيَاطِينِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَفِيهِ مَقَالٌ [٤٩٥٨] (لَا تُسَمِّيَنَّ) الْخِطَابُ عَامٌّ لِكُلِّ مَنْ يَصْلُحُ (غُلَامَكَ) وَلَدَكَ أَوْ عَبْدَكَ (يَسَارًا) مِنَ الْيُسْرِ ضِدُّ الْعُسْرِ (وَلَا رَبَاحًا) مِنَ الرِّبْحِ ضِدُّ الْخَسَارَةِ (وَلَا نَجِيحًا) مِنَ النَّجْحِ وَهُوَ الظَّفَرُ (وَلَا أَفْلَحَ) مِنَ الْفَلَاحِ وَهُوَ الْفَوْزُ (أَثَمَّ هُوَ) أَيْ أَهُنَاكَ الْمُسَمَّى بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْمَذْكُورَةِ (فَيَقُولُ) أَيِ الْمُجِيبُ (لَا) أَيْ لَيْسَ هُنَاكَ يَسَارٌ أَوْ لَا رَبَاحَ عِنْدَنَا مَثَلًا فَلَا يَحْسُنُ مِثْلُ هَذَا التَّفَاؤُلِ (إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ إِلَخْ) هَذَا قَوْلُ سَمُرَةَ يَقُولُ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ أَرْبَعٌ فَلَا تَزِدْ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيَّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيٌّ [٤٩٥٩] (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا إِلَخْ) قَدْ سَبَقَ عِلَّةُ النَّهْيِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مسلم وبن مَاجَهْ [٤٩٦٠] (إِنْ عِشْتُ الْحَدِيثَ) وَلَفْظُ مُسْلِمٍ أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى وَبِبَرَكَةَ وَبِأَفْلَحَ وَبِيَسَارٍ وَبِنَافِعٍ وَبِنَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا ثُمَّ قَبَضَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْهَا نَهْيَ تَحْرِيمٍ وَأَمَّا النَّهْيُ الَّذِي هُوَ بِكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ فَقَدْ نَهَى عَنْهُ فِي الْأَحَادِيثِ الْبَاقِيَةِ انْتَهَى وَقَالَ الطِّيبِيُّ كَأَنَّهُ أَيْ أَمَارَاتٍ وَسَمِعَ مَا يُشْعِرُ بِالنَّهْيِ وَلَمْ يَقِفْ عَلَى النَّهْيِ صَرِيحًا فَلِذَا قَالَ ذَلِكَ وَقَدْ نَهَاهُ ﷺ كَمَا فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ لَمْ يَذْكُرْ بَرَكَةَ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالَّذِي قَالَهُ أَبُو دَاوُدَ ﵁ فِي حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ فِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَفِيهِ أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى أَنْ يُسَمَّى الْغُلَامُ بِمُقْبِلٍ وَبَرَكَةَ الْحَدِيثَ [٤٩٦١] (أَخْنَعُ اسْمٍ) أَيْ أَذَلُّهُ وَأَوْضَعُهُ مِنَ الْخُنُوعِ وَهُوَ الذُّلُّ (رَجُلٌ) أَيِ اسْمُ رَجُلٍ (يُسَمَّى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّسْمِيَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تُسَمَّى بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمَعْلُومِ مِنَ التَّسَمِّي مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ أَيْ سَمَّى نَفْسَهُ أَوْ سُمِّيَ بِذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ (بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ) جَمْعُ مَلِكٍ كَالْمُلُوكِ وَقَدْ فَسَّرَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بشاهان شاه (قَالَ أَخْنَى اسْمٍ) أَيْ أَفْحَشُهُ وَأَقْبَحُهُ مِنَ الْخَنَا بِمَعْنَى الْفُحْشِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَدِيثُ شُعَيْبٍ هَذَا الَّذِي عَلَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مُسْنَدًا فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ شُعَيْبِ ١ - (بَاب فِي الْأَلْقَابِ [ ٤٩٦٢]) قَالَ عُلَمَاءُ الْعَرَبِيَّةِ الْعِلْمُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُشْعِرًا بِمَدْحٍ أَوْ ذَمٍّ وَهُوَ اللَّقَبُ وَإِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ فَإِمَّا يُصَدَّرُ بِأَبٍ أَوِ بن وَهُوَ الْكُنْيَةُ أَوَّلًا وَهُوَ الِاسْمُ (فِي بَنِي سَلَمَةَ) بَدَلٌ مِنْ فِينَا (وَلَا تنابزوا بالألقاب) أَيْ لَا يَدْعُو بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِلَقَبٍ يَكْرَهُهُ (بِئْسَ الِاسْمُ) أَيِ الْمَذْكُورُ قَبْلُ مِنَ السُّخْرِيَةِ وَاللَّمْزِ وَالتَّنَابُزِ (الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ) بَدَلٌ مِنَ الِاسْمِ (وَلَيْسَ مِنَّا رَجُلٌ) الْوَاوُ لِلْحَالِ (إِلَّا وَلَهُ اسْمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ) أَوْ لِلتَّنْوِيعِ (يَقُولُ يَا فُلَانُ) أَيْ بِأَحَدِ أَسْمَائِهِ (فَيَقُولُونَ مَهْ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ أَيِ اكْفُفْ قَالَ المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَأَبُو جُبَيْرَةَ هَذَا لَا يُعْرَفُ لَهُ اسْمٌ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي صُحْبَتِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَهُ صُحْبَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَهُوَ أَخُو ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ وَجُبَيْرَةُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ ٢ - (بَاب فيمن يتكنى بِأَبِي عِيسَى [ ٤٩٦٣]) (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ ابْنًا لَهُ تَكَنَّى أَبَا عِيسَى) كَرِهَ ﵁ التَّكَنِّيَ بِأَبِي عِيسَى لِمَا فِيهِ مِنْ إِيهَامِ أَبِ عِيسَى ﵇ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (أَنْ تُكَنَّى) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّائَيْنِ (فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَنَّانِي) أَيْ بِأَبِي عِيسَى (فَقَالَ) أَيْ عُمَرُ ﵁ زَعْمًا مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ ﷺ (وَإِنَّا فِي جَلْجَتِنَا) أَيْ فِي عَدَدٍ مِنْ أَمْثَالِنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا نَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِنَا كَذَا فِي الْمَجْمَعِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مبينا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تأخر قَالَتِ الصَّحَابَةُ بَقِينَا نَحْنُ فِي جَلْجٍ لَا نَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِنَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ سألت الأصمعي عنه فلم يعرفه وقال بن الأعرابي الجلج رؤوس النَّاسِ وَاحِدَتُهَا جَلْجَةٌ الْمَعْنَى أَنَّا بَقِينَا فِي عدد رؤوس كثيرة من المسلمين وقال بن قُتَيْبَةَ مَعْنَاهُ وَبَقِينَا نَحْنُ فِي عَدَدٍ مِنْ أَمْثَالِنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا نَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِنَا وَقِيلَ الْجَلْجُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ جِبَابُ الْمَاءِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ تَرْكَنَا فِي أَمْرٍ ضَيِّقٍ كَضِيقِ الْجِبَابِ انْتَهَى (حَتَّى هَلَكَ) أَيْ مَاتَ الْمُغِيرَةُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ٣ - (بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِابْنِ غَيْرِهِ يَا بُنَيَّ [ ٤٩٦٤]) (وسماه) أي أبا عثمان (بن مَحْبُوبٍ) فَاعِلٌ (الْجَعْدَ) مَفْعُولٌ ثَانٍ (قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ) فِيهِ جَوَازُ قَوْلِ الْإِنْسَانِ لِغَيْرِ ابْنِهِ مِمَّنْ هُوَ أَصْغَرُ سِنًّا مِنْهُ يَا بُنَيَّ مُصَغَّرًا وَيَا بُنَيَّ وَيَا وَلَدِي وَمَعْنَاهُ تَلَطُّفٌ وَأَنَّكَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ وَلَدِي فِي الشَّفَقَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أَنَسٍ وَأَبُو عُثْمَانَ هَذَا شَيْخٌ ثِقَةٌ وَهُوَ الْجَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ ويقال بن دِينَارٍ وَهُوَ بَصْرِيٌّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ أَيْ بُنَيَّ ٤ - (بَاب فِي الرَّجُلِ يَتَكَنَّى بأبي القاسم [ ٤٩٦٥]) (تَسَمَّوْا بِاسْمِي) أَمْرٌ مِنَ التَّسَمِّي (وَلَا تُكَنَّوْا) بِفَتْحِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَعَلَى حَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ مِنَ التَّكَنِّي وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا تَكْتَنُوا قَالَ فِي الْمَبَارِقِ شَرْحُ الْمَشَارِقِ النَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ وَقِيلَ لِلتَّحْرِيمِ وَالظَّاهِرُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْمَنْهِيَّ هُوَ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ مُطْلَقًا وَقِيلَ هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مُجَرَّدُ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ مَكْرُوهٌ وَالْجَمْعُ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ أَشَدُّ كَرَاهَةً قَالَ مَالِكٌ هَذَا الْحُكْمُ كَانَ مُخْتَصًّا بِحَيَاتِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بَلْ بَاقٍ بَعْدَهُ انْتَهَى وَتَحْقِيقُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالْبَسْطِ وَالتَّفْصِيلِ فِي فَتْحِ الْبَارِي مَنْ شَاءَ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ إِلَيْهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم وبن مَاجَهْ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَلِكَ) أَيْ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي (وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) أَيْ وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ أَنَسٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَحَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ وَحَدِيثُ سَالَمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَحَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ جَابِرِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَحَدِيثُ أَنَسٍ أخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ ٥ - (بَابٌ فِيمَنْ رَأَى أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا [ ٤٩٦٦]) أَيْ بَيْنَ اسْمِهِ ﷺ وَكُنْيَتِهِ (مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يُكَنَّى) مِنَ التَّكْنِيَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَتَكَنَّى مِنَ التَّكَنِّي وَالْحَدِيثُ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ نَهَى عَنِ الجمع بين اسمه ﷺ وَكُنْيَتِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ (وروى بهذا المعنى بن عجلان هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ الْقُرَشِيُّ أَبُو عَبْدِ الله المدني وثقه أحمد وبن مَعِينٍ (عَنْ أَبِيهِ) عَجْلَانَ الْمَدَنِيِّ مَوْلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ قَالَ النَّسَائِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ (عن أبي هريرة) وحديث بن عَجْلَانَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ وَيُسَمَّى مُحَمَّدًا أَبَا الْقَاسِمِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ