HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما جاء في الشعر

رقم الحديث 5012

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا، وَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا» فَقَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ: صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: أَمَّا قَوْلُهُ «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا» فَالرَّجُلُ يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ أَلْحَنُ بِالْحُجَجِ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ، فَيَسْحَرُ الْقَوْمَ بِبَيَانِهِ فَيَذْهَبُ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا قَوْلُهُ «إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا» فَيَتَكَلَّفُ الْعَالِمُ إِلَى عِلْمِهِ مَا لَا يَعْلَمُ فَيُجَهِّلُهُ ذَلِكَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا» فَهِيَ هَذِهِ الْمَوَاعِظُ، وَالْأَمْثَالُ الَّتِي يَتَّعِظُ بِهَا النَّاسُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ «إِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا» فَعَرْضُكَ كَلَامَكَ وَحَدِيثَكَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ وَلَا يُرِيدُهُ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن أبي داود ج1 ص407
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيره دون قوله: "وإن من العلم جهلا" وقوله: "وإن من القول عيالا"سنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص359
ج 4 ص 303

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج13 ص241
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ فَحَمَلَهُ عَلَى الذَّمِّ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي تَأْوِيلِهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَمَّى السِّحْرَ فَسَادًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ المفسدين انْتَهَى قَالَ السُّيُوطِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ أَبِي دَاوُدَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الْبَيَانُ فِي أَمْرٍ بَاطِلٍ فَهُوَ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَمَدْحٌ لَا مَحَالَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ [٥٠١٠] (إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً) أَيْ مَا فِيهِ حَقٌّ وَحِكْمَةٌ أَوْ قَوْلًا صَادِقًا مُطَابِقًا لِلْحَقِّ وَقِيلَ أَصْلُ الْحِكْمَةِ الْمَنْعُ فَالْمَعْنَى إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ كَلَامًا نَافِعًا يَمْنَعُ عَنِ السَّفَهِ وَالْجَهْلِ وَهُوَ مَا نَظَمَهُ الشُّعَرَاءُ مِنَ الْمَوَاعِظِ وَالْأَمْثَالِ الَّتِي يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ قَالَ المنذري وأخرجه البخاري وبن مَاجَهْ [٥٠١١] (إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ حِكْمَةٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَآتَيْنَاهُ الحكم صبيا أي الحكمة كذا قال القارىء وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ جَمْعُ حِكْمَةٍ أَيْ حِكْمَةً وَكَلَامًا نَافِعًا فِي الْمَوَاعِظِ وَذَمُّ الدُّنْيَا وَالتَّحْذِيرُ مِنْ غُرُورِهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٥٠١٢] (وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا) أَيْ لِكَوْنِهِ عِلْمًا مَذْمُومًا وَالْجَهْلُ بِهِ خَيْرٌ مِنْهُ أَوْ لِكَوْنِهِ عِلْمًا مِمَّا لَا يَعْنِيهِ فَيَصِيرَ جَهْلًا بِمَا يَعْنِيهِ وَقِيلَ هُوَ أَنْ لَا يَعْمَلَ بِعِلْمِهِ فَيَكُونَ تَرْكُ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ جَهْلًا قَالَ فِي النِّهَايَةِ قِيلَ هُوَ يَتَعَلَّمُ مَا لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ كَالنُّجُومِ وَعُلُومِ الْأَوَائِلِ وَيَدَعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي دِينِهِ مِنْ عِلْمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَتَكَلَّفَ الْعَالِمُ الْقَوْلَ فِيمَا لَا يَعْلَمُهُ فَيُجَهِّلُهُ ذَلِكَ انْتَهَى (وَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عِيَالًا وَرَوَاهُ غَيْرُهُ إِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عَيْلًا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ