HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٥٠٤٦

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، وَقُلِ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ» قَالَ «فَإِنْ مِتَّ مِتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ» قَالَ الْبَرَاءُ: فَقُلْتُ: أَسْتَذْكِرُهُنَّ، فَقُلْتُ: وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قَالَ: «لَا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص240
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٦٣١١) صحيح مسلم (٢٧١٠)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص388
ج ٤ ص ٣١١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
رَهْبَةً
( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْهَاءِ ) ( رَهَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ الرَّهْبَةُ : الْخَوْفُ وَالْفَزَعُ ، جَمَعَ بَيْنَ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ ، ثُمَّ أَعْمَلَ الرَّغْبَةَ وَحْدَهَا . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الرَّغْبَةِ . * وَفِي حَدِيثِ رَضَاعِ الْكَبِيرِ فَبَقِيتُ سَنَةً لَا أُحَدِّثُ بِهَا رَهْبَتَهُ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : أَيْ مِنْ أَجْلِ رَهْبَتِهِ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِ لَهُ ، وَتَكَرَّرَتِ الرَّهْبَةُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا رَهْبَانِيَّةَ فِي الْإِسْلَامِ هِيَ مِنْ رَهْبَنَةِ النَّصَارَى . وَأَصْلُهَا مِنَ الرَّهْبَةِ : الْخَوْفُ ، كَانُوا يَتَرَهَّبُونَ بِالتَّخَلِّي مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا ، وَتَرْكِ مَلَاذِّهَا ، وَالزُّهْدِ فِيهَا ، وَالْعُزْلَةِ عَنْ أَهْلِهَا ، وَتَعَمُّدِ مَشَاقِّهَا ، حَتَّى إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُخْصِي نَفْسَهُ ، وَيَضَعُ السِّلْسِلَةَ فِي عُنُقِهِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ [2/281] أَنْوَاعِ التَّعْذِيبِ ، فَنَفَاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْإِسْلَامِ وَنَهَى الْمُسْلِمِينَ عَنْهَا . وَالرُّهْبَانُ : جَمَعَ رَاهِبٍ ، وَقَدْ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَيُجْمَعُ عَلَى رَهَابِينَ وَرَهَابِنَةٍ . وَالرَّهْبَنَةُ فَعْلَنَةٌ ، مِنْهُ ، أَوْ فَعْلَلَةٌ عَلَى تَقْدِيرِ أَصْلِيَّةِ النُّونِ وَزِيَادَتِهَا . وَالرَّهْبَانِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الرَّهْبَنَةِ بِزِيَادَةِ الْأَلْفِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي يُرِيدُ أَنَّ الرُّهْبَانَ وَإِنْ تَرَكُوا الدُّنْيَا وَزَهِدُوا فِيهَا وَتَخَلَّوْا عَنْهَا ، فَلَا تَرْكَ وَلَا زُهْدَ وَلَا تَخَلِّيَ أَكْثَرَ مِنْ بَذْلِ النَّفْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَكَمَا أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ النَّصَارَى عَمَلٌ أَفْضَلُ مِنَ التَّرَهُّبِ ، فَفِي الْإِسْلَامِ لَا عَمَلَ أَفْضَلُ مِنَ الْجِهَادِ ، وَلِهَذَا قَالَ : ذِرْوَةُ سَنَامِ الْإِسْلَامِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ لَأَنْ يَمْتَلِئَ مَا بَيْنَ عَانَتِي إِلَى رَهَابَتِي قَيْحًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا الرَّهَابَةُ بِالْفَتْحِ : غُضْرُوفٌ كَاللِّسَانِ مُعَلَّقٌ فِي أَسْفَلِ الصَّدْرِ مُشْرِفٌ عَلَى الْبَطْنِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَيُرْوَى بِالنُّونِ وَهُوَ غَلَطٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَرَأَيْتُ السَّكَاكِينَ تَدُورُ بَيْنَ رَهَابَتِهِ وَمَعِدَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ إِنِّي لَأَسْمَعُ الرَّاهِبَةَ هِيَ الْحَالَةُ الَّتِي تُرْهِبُ : أَيْ تُفْزِعُ وَتُخَوِّفُ . وَفِي رِوَايَةٍ أَسْمَعُكَ رَاهِبًا أَيْ خَائِفًا .
وَفَوَّضْتُ
[3/479] ( فَوَضَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ» أَيْ : رَدَدْتُهُ . يُقَالُ : فَوَّضَ إِلَيْهِ الْأَمْرَ تَفْوِيضًا إِذَا رَدَّهُ إِلَيْهِ وَجَعَلَهُ الْحَاكِمَ فِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفَاتِحَةِ «فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «قَالَ لِدَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ : بِمَ ضَبَطْتَ مَا أَرَى ؟ قَالَ : بِمُفَاوَضَةِ الْعُلَمَاءِ ، قَالَ : مَا مُفَاوَضَةُ الْعُلَمَاءِ ؟ قَالَ : كُنْتُ إِذَا لَقِيتُ عَالِمًا أَخَذْتُ مَا عِنْدَهُ وَأَعْطَيْتُهُ مَا عِنْدِي» الْمُفَاوَضَةُ : الْمُسَاوَاةُ وَالْمُشَارَكَةُ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ التَّفْوِيضِ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَدَّ مَا عِنْدَهُ إِلَى صَاحِبِهِ . وَتَفَاوَضَ الشَّرِيكَانِ فِي الْمَالِ إِذَا اشْتَرَكَا فِيهِ أَجْمَعَ . أَرَادَ مُحَادَثَةَ الْعُلَمَاءِ وَمُذَاكَرَتَهُمْ فِي الْعِلْمِ .