HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الرجل يستأذن بالدق

رقم الحديث 5187

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي دَيْنِ أَبِيهِ فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: «أَنَا أَنَا» كَأَنَّهُ كَرِهَهُ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص272
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (6250) Sahih Muslim (2155)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص485
ج 4 ص 348

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج14 ص61
وَالْإِذْنُ وَأَرَادَ بِالتَّكْرَارِ التَّعَدُّدَ لَا الِاقْتِصَارَ عَلَى الْمَرَّتَيْنِ فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ التَّثْلِيثُ (وَذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ اسْتِقْبَالِ الْبَابِ وَوُجُودِ الِانْحِرَافِ (أَنَّ الدُّورَ) جَمْعُ الدَّارِ أَيْ أَبْوَابَهَا (لَمْ تَكُنْ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ سُتُورٌ) جَمْعُ سِتْرٍ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْحِجَابُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ فِيهِ مَقَالٌ وَبُسْرٌ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَلِبُسْرٍ أَيْضًا صُحْبَةٌ ٤٢ - (بَاب الرَّجُلِ يَسْتَأْذِنُ بِالدَّقِّ) [٥١٨٧] (فِي دَيْنِ أَبِيهِ) أَيْ فِي قَضِيَّةِ دَيْنِ أَبِيهِ أَوْ مِنْ جِهَتِهِ فَإِنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ قَدِ اسْتُشْهِدَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ وَتَرَكَ دَيْنًا كَثِيرًا وَتَشَدَّدَ عَلَيْهِ غُرَمَاؤُهُ فَأَتَى جَابِرٌ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنِ اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةٍ فَفَعَلَ فَبَقِيَتِ الْبَيَادِرُ كُلُّهَا بَعْدَ أَدَاءِ الدَّيْنِ كَمَا كَانَتْ وَقِصَّتُهُ مَذْكُورَةٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ (فَدَقَقْتُ الْبَابَ) أَيْ ضَرَبْتُهُ بِيَدِي لِلِاسْتِئْذَانِ (فَقَالَ مَنْ هَذَا) أَيِ الَّذِي يَدُقُّ الْبَابَ (قَالَ أَنَا أَنَا كَأَنَّهُ كَرِهَهُ) أَيْ قَوْلَهُ أَنَا فِي جَوَابِ مِنْ هَذَا لِأَنَّ كَلِمَةَ أَنَا بَيَانٌ عِنْدَ الْمُشَاهَدَةِ لَا عِنْدَ الْغَيْبَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَإِنَّمَا كُرِهَ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ بِقَوْلِهِ أَنَا فَائِدَةٌ تُزِيلُ الْإِبْهَامَ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ وَإِنْ قَالَ أَنَا فُلَانٌ فَلَا بَأْسَ كَمَا قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ حِينَ اسْتَأْذَنَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ هَذِهِ فَقَالَتْ أَنَا أُمُّ هَانِئٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَصِفَ نَفْسَهُ بِمَا يُعْرَفُ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ بُدٌّ وَإِنْ كَانَ صُورَةً لَهُ فِيهَا تَبْجِيلٌ وَتَعْظِيمٌ بِأَنْ يَكَنِّي نَفْسَهُ أَوْ يَقُولَ أَنَا الْمُفْتِي فُلَانٌ أَوِ الْقَاضِي أَوِ الشَّيْخُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن ماجه ٤٣ - (باب دق الباب عند الاستئذان) [٥١٨٨] (حَائِطًا) أَيْ بُسْتَانًا (فَقَالَ لِيَ) النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ مَا دَخَلْتُ فِي الْبُسْتَانِ (أَمْسِكِ الْبَابَ) مِنْ دَاخِلِ الْبُسْتَانِ وَلَا تَفْتَحْهُ (فَضُرِبَ الْبَابُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَبِرَفْعِ الْبَابِ أَيْ ضَرَبَ الْبَابَ وَدَقَّهُ أَحَدٌ مِنْ خَارِجِ الْبُسْتَانِ (فَقُلْتُ مَنْ هَذَا) الضَّارِبُ لِلْبَابِ (وَسَاقَ) أَيْ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ (الْحَدِيثَ) بِتَمَامِهِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ فِيهِ فَدَقَّ الْبَابَ) قَالَ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى دَخَلْتُ حَائِطًا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ أَيْ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ كِلَاهُمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ عَنْ أَبَى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ انْتَهَى كَلَامُهُ قُلْتُ حَدِيثُ أَبِي موسى الأشعري الذي أشار إليه الْمُؤَلِّفُ هُوَ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي فَضَائِلِ عُثْمَانَ ﵁ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لَأَلْزَمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذَا قَالَ فَجَاءَ الْمَسْجِدَ فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا خرج وجه ها هنا قَالَ فَخَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ قَالَ فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ فَقُلْتُ لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيَوْمَ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ الْبَابَ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ عَلَى رِسْلِكَ قَالَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ المدينة وهو متكيء يركز بعود معه بين الماء والطين إذا اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ فَقَالَ افْتَحْ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ قَالَ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَقَالَ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ افْتَحْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي أَنْ أَحْفَظَ الْبَابَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ١٤٤ - (بَاب فِي الرَّجُلِ يُدْعَى أَيَكُونُ ذَلِكَ إِذْنَهُ) [٥١٨٩] (رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ) أَيْ بِمَنْزِلَةِ إِذْنِهِ لَهُ فِي الدُّخُولِ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الِاسْتِئْذَانِ إِذَا جَاءَ مَعَ رَسُولِهِ نَعَمْ لَوِ اسْتَأْذَنَ احْتِيَاطًا كَانَ حَسَنًا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْبَيْتُ غَيْرَ مَخْصُوصٍ بِالرِّجَالِ وَقَدْ أَرْسَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبَا هريرة إلى أصحاب الصفة فجاؤوا فَاسْتَأْذَنُوا فَدَخَلُوا انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٥١٩٠] (عَنْ أَبِي رَافِعٍ) اسْمُهُ نُفَيْعٌ الصَّائِغُ (إِذَا دُعِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ) أَيْ مَعَ رَسُولِ الدَّاعِي (فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ إِذْنٌ) أَيْ قَائِمٌ مَقَامَ إِذْنِهِ فَلَا احْتِيَاجَ إِلَى تَحْدِيدِ إِذْنٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ هَذَا عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ حُرْمَةٌ فَإِنْ كَانَ حُرْمَةٌ فَلَا بُدَّ مِنَ الِاسْتِئْذَانِ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ كَذَا في مرقاة الصعود (يقال قَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي رَافِعٍ شَيْئًا) قال الحافظ في فتح الباري بعد ما نَقَلَ كَلَامَ أَبِي دَاوُدَ هَذَا وَقَدْ ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي سَيَأْتِي فِي الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا رَافِعٍ حَدَّثَهُ قَالَ وَاعْتَمَدَ الْمُنْذِرِيُّ عَلَى كَلَامِ أَبِي دَاوُدَ فَقَالَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا لِأَجْلِ الِانْقِطَاعِ قَالَ ولو كان عنده منقطعا لعلقه بصيغة التمريض كما هو الأغلب من صنيعه انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ هُوَ إِذْنُهُ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا لِأَجْلِ الِانْقِطَاعِ فِي إِسْنَادِهِ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْتُ لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَقَالَ أَبَا هُرَيْرَةَ الْحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ إِلَيَّ قَالَ فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا قَالَ الْمُهَلَّبُ إِذَا دُعِيَ وَأَتَى مُجِيبًا لِلدَّعْوَةِ وَلَمْ تَتَرَاخَ الْمُدَّةُ فَهَذَا دُعَاؤُهُ إِذْنُهُ وَإِنْ دُعِيَ فَأَتَى فِي غَيْرِ حِينِ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يَسْتَأْذِنُ وَكَذَلِكَ إِذَا دُعِيَ إِلَى مَوْضِعٍ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بِهِ أَحَدًا مَأْذُونًا لَهُ فِي الدُّخُولِ لَا يَدْخُلُ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ فَإِنْ كَانَ فِيهِ أَحَدٌ مَأْذُونٌ لَهُ فَدُعِيَ قَبْلَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَ بِالدَّعْوَةِ وَإِنْ تَرَاخَتِ الدَّعْوَةُ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ زَمَنٌ يُمْكِنُ الدَّاعِي أَنْ يَخْلُوَ فِي أَمْرِهِ أَوْ يَتَعَدَّى لِبَعْضِ شَأْنِهِ أَوْ يَنْصَرِفَ أَهْلُ دَارِهِ فَلَا يُغْتَابُ (لَعَلَّهُ يَعْبَأُ) بِالدَّعْوَةِ عَلَى الدُّخُولِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ كَحَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا وَجْهُ تَأْوِيلِ الْحَدِيثَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ ٤٥ - (باب في الِاسْتِئْذَانِ فِي الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ) [٥١٩١] أَيْ فِي الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثِ وَيَأْتِي بَيَانُهَا فِي آيَةِ الْإِذْنِ (حَدَّثَنَا بن السَّرْحِ) هُوَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ بِمُهْمَلَاتٍ الثَّانِيَةُ ساكنة المصري (ح وأخبرنا بن الصباح بن سفيان) الجرجرائي التاجر صدوق (وبن عَبْدَةَ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وأبو حاتم فكلهم أي بن السرح وبن الصباح وبن عبدة يروون عن بن عيينة (وهذا حديثه) أي حديث بن عَبْدَةَ (لَمْ يُؤْمِنْ بِهَا أَكْثَرُ النَّاسِ) الْمُرَادُ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ فِي بِهَا آيَةُ الْإِذْنِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَمْ يُؤْمَرْ مَكَانَ لَمْ يُؤْمِنْ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيِّ فِي سننه عن بن عَبَّاسٍ قَالَ آيَةٌ لَمْ يُؤْمِنْ بِهَا أَكْثَرُ النَّاسِ آيَةِ الْإِذْنِ وَإِنِّي لَآمُرُ جَارِيَتِي هَذِهِ لِجَارِيَةِ قَصِيرَةٍ قَائِمَةٍ عَلَى رَأْسِهِ أَنْ تَسْتَأْذِنَ عَلَيَّ انْتَهَى (آيَةُ الْإِذْنِ) بِالْجَرِّ لِأَنَّهُ بَيَانٌ وَتَفْسِيرٌ لِلضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ فِي بِهَا أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ هِيَ آيَةُ الْإِذْنِ أَوْ بِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ أَعْنِي وَالْمُرَادُ باية الإذن قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيمانكم الْآيَةَ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَا يَعْمَلُونَ بِهَا فَكَأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَكَأَنَّهُ ﵁ كَانَ يَرَى أَوَّلًا ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إِلَى مَا سَيَجِيءُ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ انتهى والحديث سكت عنه المنذري (عن بن عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِهِ) أَيْ يَأْمُرُ بِالْإِذْنِ جَارِيَتَهُ أيضا وروى بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبي رباح عن بن عَبَّاسٍ قَالَ غَلَبَ الشَّيْطَانُ النَّاسَ عَلَى ثَلَاثِ آيَاتٍ فَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ إيمانكم إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ضَعِيفٌ قاله بن كثير في تفسيره [٥١٩٢] (الذين ملكت أيمانكم) يَعْنِي الْعَبِيدَ وَالْإِمَاءَ (وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ منكم) مِنَ الْأَحْرَارِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُمُ الْأَطْفَالُ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ بَلِ الَّذِينَ عَرَفُوا أَمْرَ النِّسَاءِ وَلَكِنْ لَمْ يَبْلُغُوا (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) أَيْ فِي ثَلَاثَةِ أَوْقَاتٍ (مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ) يريد المقيل (ومن بعد صلاة العشاء) وَإِنَّمَا خَصَّ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ لِأَنَّهَا سَاعَاتُ الْخَلْوَةِ ووضع الثياب فربما يبدو من الإنسان مالا يُحِبُّ أَنْ يَرَاهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ فَأُمِرُوا بِالِاسْتِئْذَانِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَلْيَسْتَأْذِنُوا فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ (ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ) سَمَّى هَذِهِ الْأَوْقَاتِ عَوْرَاتٍ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَضَعُ فِيهَا ثِيَابَهُ فَيَبْدُو عَوْرَتُهُ كَذَا فِي مَعَالِمِ التنزيل (ليس عليكم ولا عليهم) أَيِ الْمَمَالِيكِ وَالصِّبْيَانِ (جُنَاحٌ) فِي الدُّخُولِ عَلَيْكُمْ بِغَيْرِ اسْتِئْذَانٍ (بَعْدَهُنَّ) أَيْ بَعْدَ الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ (طوافون عليكم) أَيْ هُمْ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ لِلْخِدْمَةِ قَالَ فِي تَفْسِيرِ الْجَلَالَيْنِ وَآيَةُ الِاسْتِئْذَانِ قِيلَ مَنْسُوخَةٌ وَقِيلَ لَا وَلَكِنْ تَهَاوَنَ النَّاسُ فِي تَرْكِ الِاسْتِئْذَانِ (قَرَأَ الْقَعْنَبِيُّ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (لَيْسَ لِبُيُوتِهِمْ سُتُورٌ) جَمْعُ سِتْرٍ بِالْكَسْرِ بِمَعْنَى الْحِجَابِ (وَلَا حِجَالٌ) جَمْعُ حَجَلَةٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ بَيْتٌ كَالْقُبَّةِ يُسْتَرُ بِالثِّيَابِ يَجْعَلُونَهَا لِلْعَرُوسِ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَا حِجَابٌ بِالْمُوَحَّدَةِ مَكَانَ اللَّامِ (وَالرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ) والواو لِلْحَالِ (فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَعْمَلُ بِذَلِكَ بَعْدُ) بالضم أي بعد ما جاءهم الله بالستور والخير وقال الإمام بْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ تَحْتَ قَوْلِهِ تَعَالَى (يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين إِلَخْ) هَذِهِ الْآيَاتِ الْكَرِيمَةِ اشْتَمَلَتْ عَلَى اسْتِئْذَانِ الْأَقَارِبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ فَهُوَ اسْتِئْذَانُ الْأَجَانِبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَأْذِنَهُمْ خَدَمُهُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ وَأَطْفَالُهُمُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ لِأَنَّ النَّاسَ إِذْ ذَاكَ يَكُونُونَ نِيَامًا فِي فُرُشِهِمْ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ أَيْ فِي وَقْتِ الْقَيْلُولَةِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَضَعُ ثِيَابَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ مَعَ أَهْلِهِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ لِأَنَّهُ وَقْتُ النَّوْمِ فَيُؤْمَرُ الْخَدَمُ وَالْأَطْفَالُ أَنْ لَا يَهْجُمُوا عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ لِمَا يُخْشَى مِنْ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ وَلِهَذَا قَالَ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جناح بعدهن أَيْ إِذَا دَخَلُوا فِي حَالٍ غَيْرِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ فَلَا جُنَاحِ عَلَيْكُمْ فِي تَمْكِينِكُمْ إِيَّاهُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ إِنْ رَأَوْا شَيْئًا مِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْأَحْوَالِ لِأَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْهُجُومِ وَلِأَنَّهُمْ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ أَيْ فِي الْخِدْمَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ انْتَهَى كَلَامُهُ وَرِوَايَةُ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عباس المذكوره أخرجها بن أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا وَهَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بن سليمان