HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ١٨

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ، وَلَا بِالْعِظَامِ، فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ». وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَلْمَانَ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ، وَلَا بِالْعِظَامِ، فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» وَكَأَنَّ رِوَايَةَ إِسْمَاعِيلَ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:ضعيف
  • زبير علي زئي:صحيح أخرجه البخاري ومسلم
ج ١ ص ٢٩

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج١ ص٧٤
١٤ - (بَابُ كَرَاهِيَةِ مَا يُسْتَنْجَى بِهِ) أَيْ فِي بَيَانِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُكْرَهُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ مَبْسُوطًا أَنَّ إِطْلَاقَ لَفْظِ الْكَرَاهِيَةِ جَاءَ فِي كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِمَعْنَى التَّحْرِيمِ وَالسَّلَفُ كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَ هَذَا اللَّفْظَ فِي مَعْنَاهُ الَّذِي اُسْتُعْمِلَ فِيهِ كَلَامُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَكِنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ اِصْطَلَحُوا عَلَى تَخْصِيصِ لَفْظِ الْكَرَاهِيَةِ بِمَا لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ وَتَرْكهُ أَرْجَحُ مِنْ فِعْلِهِ ثُمَّ حَمَلَ مَنْ حَمَلَ مِنْهُمْ كَلَامَ الْأَئِمَّةِ عَلَى الْاصْطلَاحِ الْحَادِثِ فَغَلِطَ فِي ذَلِكَ [١٨] قَوْلُهُ (نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ) بِمُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ وياء ومثلثة بن طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيِّ أَبُو عُمَرَ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي ثِقَةٌ فَقِيهٌ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ قَلِيلًا فِي الْآخِرِ مِنْ الثَّامِنَةِ أَيْ مِنْ الطَّبَقَةِ الْوُسْطَى مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي مُقَدِّمَةِ فَتْحِ الْبَارِي أَجْمَعُوا عَلَى تَوْثِيقِهِ وَالِاحْتِجَاجِ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ سَاءَ حِفْظُهُ فِي الْآخِرِ فَمَنْ سَمِعَ مِنْ كِتَابِهِ أَصَحُّ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْ حِفْظِهِ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ (عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ) الْقُشَيْرِيِّ مَوْلَاهُمْ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ إِلَّا أَنَّهُ يَهِمُ بِأَخَرَةٍ رَوَى عَنْ بن الْمُسِيِّبِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالشَّعْبِيِّ وَخَلْقٍ وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَرِينُهُ وَقَتَادَةُ كَذَلِكَ وَشُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَخَلْقٌ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَالْعِجْلِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ مَاتَ سَنَةَ ٩٣١ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَالْخُلَاصَةِ (عَنْ الشَّعْبِيِّ) هُوَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيُّ بِفَتْحِ الشِّينِ أَبُو عَمْرٍو ثِقَةٌ مَشْهُورٌ فَقِيهٌ فَاضِلٌ مِنْ الطَّبَقَةِ الْوُسْطَى مِنْ التَّابِعِينَ قَالَ مَكْحُولٌ مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنْهُ وكذلك قال أبو مجاز قَالَ الشَّعْبِيُّ أَدْرَكْتُ خَمْسَمِائَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ قَالَ بن عيينة كانت الناس تقول بن عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ وَالشَّعْبِيُّ فِي زَمَانِهِ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَةٍ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَالْخُلَاصَةِ (عن علقمة) بن قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ عَابِدٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ عَنْ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبن مَسْعُودٍ وَطَائِفَةٍ وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَخَلْقٌ قال بن الْمَدِينِيِّ أَعْلَمُ النَّاسِ بِابْنِ مَسْعُودٍ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ قال بن سَعْدٍ مَاتَ سَنَةَ ٦٢ اِثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَالْخُلَاصَةِ قَوْلُهُ (لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ وَلَا بِالْعِظَامِ) جَمْعُ عَظْمٍ وَتَقَدَّمَ مَعْنَى الرَّوْثِ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ (فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ) قال الطيبي الضمير في فإنه راجح إِلَى الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ بِاعْتِبَارِ الْمَذْكُورِ كَمَا وَرَدَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَجَامِعِ الْأُصُولِ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ وَفِي بَعْضِهَا وَجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ فَإِنَّهَا فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الْعِظَامِ وَالرَّوْثُ تَابِعٌ لَهَا وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وقال بن حَجَرٍ وَإِنَّمَا سَكَتَ عَنْ الرَّوْثِ لِأَنَّ كَوْنَهُ زَادًا لَهُمْ إِنَّمَا هُوَ مَجَازٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لِدَوَابِّهِمْ انْتَهَى كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فِي قِصَّةِ لَيْلَةِ الْجِنِّ وَسَأَلُوهُ عَنْ الزَّادِ فَقَالَ لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اِسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا وَكُلُّ بَعْرَةٍ لِدَوَابِّكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ الْجِنِّ وَحَدِيثُ الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِالرَّوْثِ وَالْعَظْمِ وَالْعِلَّةُ أَنَّهُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ الْعِظَامُ لَهُمْ وَالرَّوْثُ لِدَوَابِّهِمْ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ أَوْ عَظْمٍ وَقَالَ إِنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ بَعْدَ رِوَايَتِهِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ أَنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ عَلَّلَ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِأَنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ وَعَلَّلَ بِأَنَّهُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ وَعُلِّلَتْ الرَّوْثَةُ بِأَنَّهَا رِكْسٌ وَالتَّعْلِيلُ بِعَدَمِ التَّطْهِيرِ فِيهَا عَائِدٌ إِلَى كَوْنِهَا رِكْسًا وَأَمَّا عَدَمُ تَطْهِيرِ الْعَظْمِ فَإِنَّهُ لَزِجٌ لَا يَتَمَاسَكُ فَلَا يُنَشِّفُ النجاسة ولا يقطع البلة قال ولاتنافي بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ فَقَدْ يُعَلَّلُ الْأَمْرُ الْوَاحِدُ بِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هريرة وسلمان وعلي وبن عُمَرَ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَفِي بَابِ ذِكْرِ الْجِنِّ وَأَمَّا حَدِيثُ سَلْمَانَ فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ بِلَفْظِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن يتمسح بعظم أو بعر وحديث بن مَسْعُودٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ قَوْلُهُ (وَقَدْ رَوَى هذا الحديث إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بْنُ مِقْسَمٍ الْأَسَدِيُّ مَوْلَاهُمْ أبو بشر البصري المعروف بن عُلَيَّةَ ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنْ الطَّبَقَةِ الْوُسْطَى مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ رَوَى عَنْ أَيُّوبَ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ وَرَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ وَخَلْقٍ وَعَنْهُ أحمد وبن رَاهْوَيْهِ وَعَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ قَالَ شعبة بن عُلَيَّةَ رَيْحَانَةُ الْفُقَهَاءِ قَالَ أَحْمَدُ إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى في التثبت وقال بن مَعِينٍ كَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا وَرِعًا تَقِيًّا (الْحَدِيثَ بِطُولِهِ) بِالنَّصْبِ أَيْ أَتَمَّ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْقَافِ وَمُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ