HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٣٥

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ، وَأَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ»، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ، وَأَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غُبْرٍ فَضْلِ يَدَيْهِ، وَرِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبَّانَ أَصَحُّ، لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ هَذَا الْحَدِيثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ لِرَأْسِهِ مَاءً جَدِيدًا وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ رَأَوْا: أَنْ يَأْخُذَ لِرَأْسِهِ مَاءً جَدِيدًا
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج1 ص84
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص40
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ١ ص ٥٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح مسلم, مسند أحمد
غُبْرِ
[3/337] ( غَبَرَ ) ( هـ ) فِيهِ مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ ، الْغَبْرَاءُ : الْأَرْضُ ، وَالْخَضْرَاءُ : السَّمَاءُ لِلَوْنِهِمَا ، أَرَادَ أَنَّهُ مُتَنَاهٍ فِي الصِّدْقِ إِلَى الْغَايَةِ ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى اتِّسَاعِ الْكَلَامِ وَالْمَجَازِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ بَيْنَا رَجُلٌ فِي مَفَازَةٍ غَبْرَاءَ ، هِيَ الَّتِي لَا يُهْتَدَى لِلْخُرُوجِ مِنْهَا . * وَفِيهِ : لَوْ تَعْلَمُونَ مَا يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْجُوعِ الْأَغْبَرِ وَالْمَوْتِ الْأَحْمَرِ هَذَا مِنْ أَحْسَنِ الِاسْتِعَارَاتِ ؛ لِأَنَّ الْجُوعَ أَبَدًا يَكُونُ فِي السِّنِينَ الْمُجْدِبَةِ ، وَسِنُو الْجَدْبِ تُسَمَّى غُبْرًا ؛ لِاغْبِرَارِ آفَاقِهَا مِنْ قِلَّةِ الْأَمْطَارِ ، وَأَرَضِيهَا مِنْ عَدَمِ النَّبَاتِ وَالِاخْضِرَارِ . وَالْمَوْتُ الْأَحْمَرُ : الشَّدِيدُ ، كَأَنَّهُ مَوْتٌ بِالْقَتْلِ وَإِرَاقَةِ الدِّمَاءِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ «يُخَرِّبُ الْبَصْرَةَ الْجُوعُ الْأَغْبَرُ وَالْمَوْتُ الْأَحْمَرُ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُجَاشِعٍ «فَخَرَجُوا مُغْبِرِينَ ، هُمْ وَدَوَابُّهُمْ» الْمُغْبِرُ : الطَّالِبُ لِلشَّيْءِ الْمُنْكَمِشُ فِيهِ ، كَأَنَّهُ لِحِرْصِهِ وَسُرْعَتِهِ يُثِيرُ الْغُبَارَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي مُصْعَبٍ «قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَرَأَيْتُهُ مُغْبِرًا فِي جِهَازِهِ» . * وَفِيهِ إِنَّهُ كَانَ يَحْدُرُ فِيمَا غَبَرَ مِنَ السُّورَةِ أَيْ : يُسْرِعُ فِي قِرَاءَتِهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يَحْتَمِلُ الْغَابِرُ هَاهُنَا الْوَجْهَيْنِ ، يَعْنِي الْمَاضِيَ وَالْبَاقِيَ ، فَإِنَّهُ مِنَ الْأَضْدَادِ . قَالَ : وَالْمَعْرُوفُ الْكَثِيرُ أَنَّ الْغَابِرَ الْبَاقِي . وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ : إِنَّهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْمَاضِي . ( هـ ) وَمِنْهُ : الْحَدِيثُ أَنَّهُ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْغَوَابِرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَيِ الْبَوَاقِيَ ، جَمْعُ غَابِرٍ . [3/338] ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «سُئِلَ عَنْ جُنُبٍ اغْتَرَفَ بِكُوزٍ مِنْ حُبٍّ فَأَصَابَتْ يَدُهُ الْمَاءَ فَقَالَ : غَابِرُهُ نَجِسٌ» أَيْ بَاقِيهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا غُبَّرَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ» وَفِي رِوَايَةٍ «غُبَّرُ أَهْلِ الْكِتَابِ» الْغُبَّرُ : جَمْعُ غَابِرٍ ، وَالْغُبَّرَاتُ : جَمْعُ غُبَّرٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «وَلَا حَمَلَتْنِي الْبَغَايَا فِي غُبَّرَاتِ الْمَآلِي» أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ تَتَوَلَّ الْإِمَاءُ تَرْبِيَتَهُ ، وَالْمَآلِي : خِرَقُ الْحَيْضِ : أَيْ فِي بَقَايَاهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «بِفِنَائِهِ أَعْنُزٌ دَرُّهُنَّ غُبْرٌ» أَيْ قَلِيلٌ . وَغُبْرُ اللَّبَنِ : بَقِيَّتُهُ وَمَا غَبَرَ مِنْهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُوَيْسٍ «أَكُونُ فِي غُبَّرِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ» أَيْ : أَكُونُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ لَا الْمُتَقَدِّمِينَ الْمَشْهُورِينَ ، وَهُوَ مِنَ الْغَابِرِ : الْبَاقِي . وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ «فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ» بِالْمَدِّ : أَيْ فُقَرَائِهِمْ . وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَحَاوِيجِ : بَنُو غَبْرَاءَ ، كَأَنَّهُمْ نُسِبُوا إِلَى الْأَرْضِ وَالتُّرَابِ . ( هـ ) وَفِيهِ «إِيَّاكُمْ وَالْغُبَيْرَاءَ ؛ فَإِنَّهَا خَمْرُ الْعَالَمِ» الْغُبَيْرَاءُ : ضَرْبٌ مِنَ الشَّرَابِ يَتَّخِذُهُ الْحَبَشُ مِنَ الذُّرَةِ [ وَهِيَ تُسْكِرُ ] وَتُسَمَّى السُّكُرْكَةَ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هِيَ خَمْرٌ تُعْمَلُ مِنَ الْغُبَيْرَاءِ : هَذَا التَّمْرُ الْمَعْرُوفُ : أَيْ [ هِيَ ] مِثْلُ [3/339] الْخَمْرِ الَّتِي يُتَعَارَفُهَا جَمِيعُ النَّاسِ ، لَا فَصْلَ بَيْنَهُمَا فِي التَّحْرِيمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .