HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء أنه يأخذ لرأسه ماء جديدا

رقم الحديث 35

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ، وَأَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ»، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ، وَأَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غُبْرٍ فَضْلِ يَدَيْهِ، وَرِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبَّانَ أَصَحُّ، لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ هَذَا الْحَدِيثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ لِرَأْسِهِ مَاءً جَدِيدًا وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ رَأَوْا: أَنْ يَأْخُذَ لِرَأْسِهِ مَاءً جَدِيدًا
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج1 ص84
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص40
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
т. 1 с. 50

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح مسلم, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج1 ص115
إِنْ صَحَّتْ عَلَى إِرَادَةِ الِاسْتِيعَابِ بِالْمَسْحِ لَا أَنَّهَا مَسَحَاتٌ مُسْتَقِلَّةٌ لِجَمِيعِ الرَّأْسِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ انْتَهَى قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ) بن دَاوُدَ الطُّوسِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَابِدُ نَزِيلُ بَغْدَادَ ثِقَةٌ مِنْ صِغَارِ الْعَاشِرَةِ (سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ) بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيَّ الْمَعْرُوفَ بِالصَّادِقِ ثِقَةٌ صَدُوقٌ فَقِيهٌ إِمَامٌ مَاتَ سَنَةَ ٨٤١ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ عَنْ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (فَقَالَ إِي وَاللَّهِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ حَرْفُ إِيجَابٍ ٦ - (بَاب مَا جَاءَ أَنَّهُ يأخذ لرأسه ماء جديد) [٣٥] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ) بِمُعْجَمَتَيْنِ عَلَى وَزْنِ جَعْفَرٍ الْمَرْوَزِيُّ ثِقَةٌ (نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ) بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ حَافِظٌ عَابِدٌ مِنَ التَّاسِعَةِ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ عَنْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً (نَا عَمْرُو بْنُ الحارث) بن يَعْقُوبَ الْأَنْصَارِيُّ مَوْلَاهُمْ الْمِصْرِيُّ أَبُو أَيُّوبَ ثِقَةٌ فَقِيهٌ حَافِظٌ مِنَ السَّابِعَةِ مَاتَ قَدِيمًا قَبْلَ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ (عَنْ حَبَّانَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وبالموحدة المشددة (بن واسع) بن حَبَّانَ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ الْمَدَنِيِّ صَدُوقٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ أَبِيهِ) وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ ثقيلة صحابي بن صَحَابِيٍّ وَقِيلَ بَلْ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ قَوْلُهُ (وَأَنَّهُ مَسَحَ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلٍ يَدَيْهِ) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَسَحَ الرَّأْسَ بِمَاءٍ جَدِيدٍ لَا بِبَقِيَّةٍ مِنْ مَاءِ يَدَيْهِ وَلَا يُسْتَدَلُّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ لَا تَصِحُّ الطَّهَارَةُ بِهِ لِأَنَّ هَذَا إِخْبَارٌ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ لِلرَّأْسِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ اشْتِرَاطُهُ انْتَهَى قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ وَأَخْذُ مَاءٍ جَدِيدٍ لِلرَّأْسِ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ وَهُوَ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا قَوْلُهُ (وَأَنَّهُ مَسَحَ بِمَاءٍ غَبَرَ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ أَيْ بَقِيَ وَمَا مَوْصُولَةٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِمَاءٍ غَبْرِ (فَضْلِ يَدَيْهِ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْمَطْبُوعَةِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَنَا وَفِي نُسْخَةٍ قَلَمِيَّةٍ عَتِيقَةٍ صَحِيحَةٍ مِنْ فَضْلِ يَدَيْهِ بِزِيَادَةِ لَفْظَةِ مِنْ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّ مِنْ بَيَانِيَّةٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يَمْسَحْ الرَّأْسَ بِمَاءٍ جَدِيدٍ بَلْ مَسَحَ بِمَا بَقِيَ عَلَى يَدَيْهِ أَيْ بِبَقِيَّةٍ مِنْ مَاءِ يَدَيْهِ وَأَمَّا عَلَى مَا فِي النُّسْخَةِ الْمَطْبُوعَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ فَضْلَ يَدَيْهِ بِالْجَرِّ يدل ما غَبْرِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَهُوَ فَضْلُ يَدَيْهِ هَذَا كُلُّهُ مَا عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ورواية بن لَهِيعَةَ هَذِهِ مُخَالِفَةٌ لِرِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْمَذْكُورَةِ أَوَّلًا وَلَكِنَّ رِوَايَةَ عَمْرٍو أَصَحُّ مِنْ رواية بن لَهِيعَةَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ رَأَوْا أَنْ يَأْخُذَ لِرَأْسِهِ مَاءً جَدِيدًا) وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ الْبَابِ قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَبِهِ أَخَذَ عُلَمَاؤُنَا يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا هَذَا إِذَا أَصَابَ يَدُهُ شَيْئًا بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ الْبَلَلُ فِي يَدِهِ وَهُوَ لَا يُنَافِي الْحَدِيثَ بَلْ الْعِلَّةُ تَقْتَضِيهِ نَعَمْ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ الْإِطْلَاقُ فَيَأْخُذُ مَاءً جَدِيدًا عَلَى كُلِّ حَالٍ لَكِنَّ الْحَدِيثَ الثَّانِيَ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَبَرَ أَيْ بَقِيَ مِنْ فَضْلِ يَدَيْهِ يَدُلُّ عَلَى الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ عُلَمَاؤُنَا فَهُمْ حَمَلُوا الْحَدِيثَيْنِ عَلَى حَالَةٍ وَالْآخَرَ عَلَى حَالَةٍ أُخْرَى فَفِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْجَمْعَ أَوْلَى انْتَهَى كَلَامُ أَبِي الطَّيِّبِ قُلْتُ رِوَايَةُ مَسَحَ بِمَا غبر تفرد بها بن لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَخَالَفَ فِيهَا عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ نَعَمْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ رُبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مِنْ فَضْلِ مَاءٍ كَانَ فِي يَدِهِ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ رَأَى طَهُورِيَّةَ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ وَتَأَوَّلَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَ مَاءً جَدِيدًا وَصَبَّ نِصْفَهُ وَمَسَحَ بِبَلَلِ يَدِهِ لِيُوَافِقَ