HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب في كراهية فضل طهور المرأة

رقم الحديث 64

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا حَاجِبٍ يُحَدِّثُ، عَنْ الحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الغِفَارِيِّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ المَرْأَةِ - أَوْ قَالَ: بِسُؤْرِهَا - "، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَبُو حَاجِبٍ اسمه سَوَادَةُ بْنُ عَاصِمٍ، وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ فِي حَدِيثِهِ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ المَرْأَةِ»، وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ
  • الترمذي:حسنجامع الترمذي ج1 ص106
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص52
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • بشار عواد معروف:Hasan
ج 1 ص 93

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج1 ص166
قَوْلُهُ (وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْوُضُوءَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ صَحَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ الصَّحَابِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُمْ مَنَعُوا التَّطَهُّرَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَبِهِ [٦٤] قوله (قال نَا أَبُو دَاوُدَ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ فَفِي رِوَايَةِ أبي داود حدثنا بن بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْجَارُودِ الْبَصْرِيُّ أَحَدُ حُفَّاظِ الْإِسْلَامِ وَالطَّيَالِسِيُّ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَخِفَّةِ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ اللَّامِ مَنْسُوبٌ إِلَى بَيْعِ الطَّيَالِسَةِ جَمْعُ طَيْلَسَانٍ وَهُوَ نَوْعٌ من الأردية (عن عاصم) هو بن سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ وَثَّقَهُ بن مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَقَالَ أَحْمَدُ ثِقَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ (عَنِ الْحَكَمِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْكَافِ (بْنِ عمرو الغفاري) ويقال له الحكم بن الْأَقْرَعِ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ قَوْلُهُ (نَهَى عَنْ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ) قِيلَ النهي محمول على التنزيه بقرينة أحاديث الجواز الآتية في الباب الاتي (أو قال) وقال بِسُؤْرِهَا شَكٌّ مِنْ شُعْبَةَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ حَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وصححه بن حِبَّانَ وَأَغْرَبَ النَّوَوِيُّ فَقَالَ اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى تضعيفه ٧ - (باب الرُّخْصَةِ) فِي ذَلِكَ [٦٥] قَوْلُهُ (نَا أَبُو الْأَحْوَصِ) اسْمُهُ سَلَامُ بْنُ سَلِيمٍ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ قَالَ بن معين ثقة مُتْقِنٌ (عَنْ عِكْرِمَةَ) هُوَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَبْدِ الله مولى بن عَبَّاسٍ أَصْلُهُ بَرْبَرِيٌّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ عَالِمٌ بِالتَّفْسِيرِ لم يثبت تكذيبه عن بن عُمَرَ وَلَا يَثْبُتُ عَنْهُ بِدْعَةٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ قَوْلُهُ (بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ) هِيَ مَيْمُونَةُ ﵂ لما أخرجه الدارقطني من حديث بن عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ أَجْنَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ فَفَضَلَتْ فِيهَا فَضْلَةٌ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَغتْسِلُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ الْمَاءُ لَيْسَ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ وَاغْتَسَلَ مِنْهُ (فِي جَفْنَةٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْفَاءِ أَيْ قَصْعَةٍ كَبِيرَةٍ وَجَمْعُهُ جِفَانٌ (إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا) بِضَمِّ الْجِيمِ وَالنُّونِ وَالْجَنَابَةُ مَعْرُوفَةٌ يُقَالُ مِنْهَا أَجْنَبَ بِالْأَلِفِ وَجَنُبَ عَلَى وَزْنِ قَرُبَ فَهُوَ جُنُبٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْمُفْرَدِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ (إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ النُّونِ وَيَجُوزُ فَتْحُ الْيَاءِ وَضَمُّ النُّونِ قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ أَيْ لَا يَصِيرُ جُنُبًا كَذَا في المرقاة وحديث بن عَبَّاسٍ هَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّطَهُّرِ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَحَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ يَدُلُّ عَلَى النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ النَّهْيَ محمولا عَلَى مَا تَسَاقَطَ مِنَ الْأَعْضَاءِ لِكَوْنِهِ قَدْ صَارَ مُسْتَعْمَلًا وَالْجَوَازُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الْمَاءِ وَبِذَلِكَ جَمَعَ الْخَطَّابِيُّ وَبِأَنَّ النَّهْيَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ بِقَرِينَةِ أَحَادِيثِ الْجَوَازِ قِيلَ إِنَّ قَوْلَ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا عِنْدَ إِرَادَتِهِ ﷺ التوضؤ بِفَضْلِهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ كَانَ مُتَقَدَّمًا فَحَدِيثُ الْجَوَازِ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ النَّهْيِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي البلوغ وصححه بن خُزَيْمَةَ وَقَالَ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ أَعَلَّهُ قَوْمٌ بِسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ رَاوِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ لِأَنَّهُ كَانَ يَقْبَلُ التَّلْقِينَ لَكِنْ قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ شُعْبَةُ وَهُوَ لَا يَحْمِلُ عَنْ مَشَايِخِهِ إِلَّا صَحِيحَ حَدِيثِهِمْ انْتَهَى وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وبن ماجه عن بن عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ بِفَضْلِ غُسْلِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكٍ والشافعي) قال النووي في شرح مسلم وأما تَطْهِيرُ الرَّجُلِ بِفَضْلِهَا فَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ سَوَاءٌ خَلَتْ بِهِ أَوْ لَمْ تَخْلُ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَلَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْوَارِدَةِ بِهِ وَذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَدَاوُدُ