HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ١٨٠

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، قَالَ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كِدْتُ أُصَلِّي العَصْرَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَاللَّهِ إِنْ صَلَّيْتُهَا»، قَالَ: فَنَزَلْنَا بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَوَضَّأْنَا، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ العَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا المَغْرِبَ «،» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ «
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج1 ص221
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص119
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ١ ص ٣٣٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, صحيح مسلم
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج١ ص٤٥٤
[١٨٠] قَوْلُهُ (قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ) وَهُوَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ (وَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ) لِأَنَّهُمْ كَانُوا السَّبَبَ فِي تَأْخِيرِهِمُ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا إِمَّا الْمُخْتَارُ كَمَا وَقَعَ لِعُمَرَ وَإِمَّا مُطْلَقًا كَمَا وَقَعَ لِغَيْرِهِ (مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَانَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ قَالَ الْيَعْمُرِيُّ لفظة كاد من أفعال المتقاربة فَإِذَا قُلْتَ كَادَ زَيْدٌ يَقُومُ فُهِمَ مِنْهَا أَنَّهُ قَارَبَ الْقِيَامَ وَلَمْ يَقُمْ قَالَ وَالرَّاجِحُ أَنْ لَا تَقْتَرِنَ بِأَنْ بِخِلَافِ عَسَى فَإِنَّ الراجع فِيهَا أَنْ تَقْتَرِنَ قَالَ وَقَدْ وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ قَالَ وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ مَعْنَى كَادَ الْمُقَارَبَةُ فَقَوْلُ عُمَرَ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ قُرْبَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لِأَنَّ نَفْيَ الصَّلَاةِ يَقْتَضِي إِثْبَاتَهَا وَإِثْبَاتَ الْغُرُوبِ يَقْتَضِي نَفْيَهُ فَتَحَصَّلَ مِنْ ذَلِكَ لِعُمَرَ ثُبُوتُ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَثْبُتِ الْغُرُوبُ انْتَهَى قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الْيَعْمُرِيُّ لِأَنَّ كَادَ إِذَا أُثْبِتَتْ نَفَتْ وَإِذَا نَفَتْ أُثْبِتَتْ كَمَا قَالَ فِيهَا الْمَعَرِّيُّ مُلْغِزًا وَإِذَا نَفَتْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَثْبَتَتْ وَإِنْ أَثْبَتَتْ قَامَتْ مَقَامَ جُحُودِ فَإِنْ قِيلَ الظَّاهِرُ أَنَّ عُمَرَ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَيْفَ اخْتُصَّ بِأَنْ أَدْرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الصَّحَابَةِ وَالنَّبِيِّ ﷺ مَعَهُمْ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الشَّغْلُ وَقَعَ بِالْمُشْرِكِينَ إِلَى قرب غروب الشمس وكان عمر حينئذ متوضأ فَبَادَرَ فَأَوْقَعَ الصَّلَاةَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ فِي الْحَالِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهَا قَدْ شَرَعَ يَتَهَيَّأُ لِلصَّلَاةِ وَلِهَذَا قَامَ عِنْدَ الْإِخْبَارِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْوُضُوءِ قَالَهُ الْحَافِظُ (وَاَللَّهِ إِنْ صَلَّيْتُهَا) لَفْظَةُ إِنْ نَافِيَةٌ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَاَللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا (قَالَ فَنَزَلْنَا بُطْحَانَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَادٍ بِالْمَدِينَةِ (فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ العصر بعد ما غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى عَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ الْأَذَانِ لِلْفَائِتَةِ وَأَجَابَ مَنِ اعْتَبَرَهُ بِأَنَّ الْمَغْرِبَ كَانَتْ حَاضِرَةً وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّاوِي الْأَذَانَ لَهَا وَقَدْ عُرِفَ مِنْ عادته ﷺ الْأَذَانُ لِلْحَاضِرَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الرَّاوِيَ تَرَكَ ذِكْرَ ذَلِكَ لَا أنه لم يقع في نفس الأمر وقد وقع في حديث بن مَسْعُودٍ الْمَذْكُورِ فِي الْ