HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء أن الإمام أحق بالإقامة

رقم الحديث 202

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: «كَانَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُمْهِلُ فَلَا يُقِيمُ، حَتَّى إِذَا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ خَرَجَ أَقَامَ الصَّلَاةَ حِينَ يَرَاهُ»، «حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَحَدِيثُ سِمَاكٍ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ » وَهَكَذَا قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: إِنَّ المُؤَذِّنَ أَمْلَكُ بِالأَذَانِ، وَالإِمَامُ أَمْلَكُ بِالإِقَامَةِ "
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج1 ص242
  • أحمد محمد شاكر:Hasan
  • الألباني:حسنصحيح سنن الترمذي ج1 ص127
  • زبير علي زئي:Sahih
  • بشار عواد معروف:Hasan
ج 1 ص 391

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج1 ص512
الصَّلَاةِ وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ انْتَهَى وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ قَالَ صَاحِبُ السُّبُلِ قَدْ ذَهَبَ أَحْمَدُ وَآخَرُونَ إلى أن لَا يَصِحَّ أَذَانُ الْمُحَدِّثِ حَدَثًا أَصْغَرَ عَمَلًا بِهَذَا الْحَدِيثِ انْتَهَى لَكِنْ ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَحْمَدُ فِي الْمُرَخِّصِينَ وَذَكَرَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ الشَّافِعِيَّ مَعَ أَحْمَدَ فِي الْمُرَخِّصِينَ حَيْثُ قَالَ قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ عَلَى طُهْرٍ لِأَنَّ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ ذكر شريف يستحب فِيهِ الطَّهَارَةُ فَإِنْ أَذَّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ جَازَ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَعَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ فِي الْإِقَامَةِ دُونَ الْأَذَانِ وَقَالَ عَطَاءٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ تُشْتَرَطُ فِيهِمَا انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ (وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِهِ يَقُولُ سفيان وبن الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ) وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيُّ كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْكُوفِيِّينَ لِأَنَّ الْأَذَانَ لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْكَانِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الطَّهَارَةِ وَلَا مِنَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ كَمَا لَا يُسْتَحَبُّ فِيهِ الْخُشُوعُ الَّذِي يُنَافِيهِ الِالْتِفَاتُ وَجَعْلُ الْأُصْبُعِ فِي الْأُذُنِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي قُلْتُ الْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ الْبَابِ هُوَ الْأَوْلَى فَإِنَّ الْحَدِيثَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَكِنَّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَقٌّ وَسُنَّةٌ أَنْ لَا يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ وَلَا يُؤَذِّنَ إِلَّا وَهُوَ قَائِمٌ إِلَّا أَنَّ فيه انقطاعا لأن عبد الجبار عنه ثبت فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ اتِّفَاقَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ انْتَهَى مَا فِي التَّلْخِيصِ وَلَهُ شَاهِدٌ آخر من حديث بن عَبَّاسٍ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بِلَفْظِ يا بن عَبَّاسٍ إِنَّ الْأَذَانَ مُتَّصِلٌ بِالصَّلَاةِ فَلَا يُؤَذِّنْ احدكم إلا وهو طاهر أخرجه أبوالشيخ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ٥ - (باب مَا جَاءَ أَنَّ الامام أحق باقامة) [٢٠٢] قَوْلُهُ (سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ) بْنِ جُنَادَةَ بِضَمِّ الْجِيمِ بَعْدَهَا نُونٌ السُّوَائِيَّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ والمد صحابي بن صَحَابِيٍّ نَزَلَ الْكُوفَةَ وَمَاتَ بِهَا بَعْدَ سَنَةِ سَبْعِينَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ قَوْلُهُ (يُمْهِلُ فَلَا يُقِيمُ حَتَّى إِذَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قد خَرَجَ أَقَامَ الصَّلَاةَ حِينَ يَرَاهُ) هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يُقِيمُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَرَاهُ وَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي أَيْ قَدْ خَرَجْتُ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُقِيمُ قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ بِلَالًا كَانَ يُرَاقِبُ وَقْتَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَوَّلَ مَا يَرَاهُ يَشْرَعُ فِي الْإِقَامَةِ قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ غَالِبُ النَّاسِ ثُمَّ إِذَا رَأَوْهُ قَامُوا وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ عبد الرزاق عن بن جريج عن بن شِهَابٍ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا سَاعَةَ يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ يَقُومُونَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَأْتِي النَّبِيُّ ﷺ مَقَامَهُ حَتَّى تَعْتَدِلَ الصُّفُوفُ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَمُسْتَخْرَجِ أَبِي عَوَانَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُعَدِّلُونَ الصُّفُوفَ قَبْلَ خُرُوجِهِ ﷺ وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُمْ كَانَ يَقُومُونَ سَاعَةَ تُقَامُ الصَّلَاةُ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجِ النَّبِيُّ ﷺ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ لاحتمال أن يقع له شغل يبطىء فِيهِ عَنِ الْخُرُوجِ فَيَشُقُّ عَلَيْهِمُ الِانْتِظَارُ كَذَا فِي الْفَتْحِ وَالنَّيْلِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَوْلُهُ (حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ فَلَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ فَإِذَا خَرَجَ أَقَامَ الصَّلَاةَ قَوْلُهُ (وَهَكَذَا قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ الْمُؤَذِّنَ أَمْلَكُ بِالْأَذَانِ وَالْإِمَامُ أَمْلَكُ بِالْإِقَامَةِ) وَقَدْ وَرَدَ مِثْلُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُؤَذِّنُ أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة رواه بن عَدِيٍّ وَضَعَّفَهُ كَذَا فِي بَلُوغِ الْمَرَامِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ فِي سُبُلِ السَّلَامِ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ الْمُؤَذِّنُ أَمْلَكُ بِالْأَذَانِ أَيْ وَقْتُهُ مَوْكُولٌ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ عَلَيْهِ وَالْإِمَامُ أَمْلَكُ بِالْإِقَامَةِ فَلَا يُقِيمُ إِلَّا بَعْدَ إِشَارَتِهِ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَلَعَلَّ تَضْعِيفَهُ لَهُ لِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ شَرِيكًا الْقَاضِيَ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ نَحْوَهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مِنْ قَوْلِهِ وَقَالَ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ من طريق أبي الجوزاء عن بن عَمِّهِ وَفِيهِ مَعَارِكُ وَهُوَ ضَعِيفٌ انْتَهَى