HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب آخر

رقم الحديث 428

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ البَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ الشَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي العَلَاءُ بْنُ الحَارِثِ، عَنْ القَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُخْتِي أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ»، «وَالقَاسِمُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ شَامِيٌّ، وَهُوَ صَاحِبُ أَبِي أُمَامَةَ»
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج1 ص452
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص246
  • زبير علي زئي:Sahih
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 2 ص 292

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج2 ص414
تَسْتَوْعِبَ أَجْزَاءَهُ وَإِنْ مَسَّتْ بَعْضَهُ كَمَا فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ فَتَمَسُّ وَجْهَهُ النَّارُ أَبَدًا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَحُرِّمَ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مَوَاضِعَ السُّجُودِ فَيَكُونَ قَدْ أَطْلَقَ الْكُلَّ وَأُرِيدَ الْبَعْضُ مَجَازًا وَالْحَمْلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحَرِّمُ جَمِيعَهُ عَلَى النَّارِ وَفَضْلُ اللَّهِ أَوْسَعُ وَرَحْمَتُهُ أَعَمُّ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ مَنْ صَلَّى أَنَّ التَّحْرِيمَ يَحْصُلُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لَكِنَّ الرِّوَايَةَ الْآتِيَةَ بِلَفْظِ مَنْ حَافَظَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ لَا يَحْصُلُ إِلَّا لِلْمُحَافِظِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى [٤٢٨] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن إسحاق البغدادي) المغاني بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الْمُعْجَمَةِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ) بِكَسْرِ مُثَنَّاةِ فَوْقَ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَكَسْرِ نُونٍ مُشَدَّدَةٍ فَمُثَنَّاةٍ تَحْتَ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ كَذَا فِي الْمُغْنِي قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ (عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) قَدْ بَيَّنَ تَرْجَمَتَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ (مَنْ حَافَظَ) أي داوم واظب قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ رَكْعَتَانِ مِنْهَا مُؤَكَّدَةٌ وَرَكْعَتَانِ مُسْتَحَبَّةٌ فَالْأَوْلَى بِتَسْلِيمَتَيْنِ بِخِلَافِ الْأُولَى انْتَهَى قُلْتُ فِيهِ مَا فِيهِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهُ وَكَفَى بِهَذَا التَّرْغِيبِ بَاعِثًا عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ قَوْلُهُ (وَهُوَ ثِقَةٌ شَامِيٌّ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ الْقَاسِمُ هَذَا اخْتُلِفَ فِيهِ فمنهم مَنْ يُضَعِّفُ رِوَايَتَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُوَثِّقُهُ انْتَهَى قُلْتُ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ إِنَّهُ صَدُوقٌ وقال الذهبي في الميزان وثقه بن مَعِينٍ مِنْ وُجُوهٍ عَنْهُ وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ كَانَ خيارا فاصلا أَدْرَكَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ثِقَةٌ وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ مِنْهُمْ مَنْ يُضَعِّفُهُ انْتَهَى وَقَالَ الذَّهَبِيُّ قَبْلَ هَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ أَعَاجِيبَ وَمَا أَرَاهَا إِلَّا مِنْ قِبَلِ الْقَاسِمِ وقال بن حِبَّانَ كَانَ الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَقِيَ أَرْبَعِينَ بَدْرِيًّا كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُعْضِلَاتِ وَأَتَى عَنِ الثِّقَاتِ بِالْمَقْلُوبَاتِ حَتَّى يَسْبِقَ إِلَى الْقَلْبِ أَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمِّدَ لَهَا انْتَهَى ٠٣٣١٨٣١٨٣١٨ - ٣ - ١ - ٨ (بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الْعَصْرِ [٤٢٩]) قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ) الْعَقَدِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ ثِقَةٌ (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله السبيعي ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ (عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ) السَّلُولِيُّ صَدُوقٌ قَوْلُهُ (يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ ﷺ أَحْيَانًا يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَحْيَانًا رَكْعَتَيْنِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ فَالرَّجُلُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا أَوْ رَكْعَتَيْنِ وَالْأَرْبَعُ أَفْضَلُ (يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ) الْمُرَادُ بِالتَّسْلِيمِ تَسْلِيمُ التَّشَهُّدِ دُونَ تَسْلِيمِ التَّحَلُّلِ كَمَا سَتَقِفُ عليه قوله (وفي الباب عن بن عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) وَأَمَّا حَدِيثُ بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ حَرَّمَ اللَّهُ بَدَنَهُ عَلَى النَّارِ كَذَا فِي النَّيْلِ قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَلِيٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَفْظُهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ الترمذي وَالْبَزَّارُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْهُ يَعْنِي عَنْ عَلِيٍّ قَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ كان بن الْمُبَارَكِ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ قُلْتُ قَدْ أَعَادَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ عَلِيٍّ هَذَا فِي الْبَابِ كَيْفَ يَتَطَوَّعُ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّهَارِ وَذُكِرَ هُنَاكَ أَنَّهُ رُوِيَ عن بن الْمُبَارَكِ أَنَّهُ كَانَ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ وَنَذْكُرُ هُنَاكَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْكَلَامِ قَوْلُهُ (وَاخْتَارَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْ لَا يَفْصِلَ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الْعَصْرِ) أَيْ لَا يُصَلِّي الْأَرْبَعَ بِتَسْلِيمَتَيْنِ بَلْ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ (وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِ إِنَّهُ يَفْصِلُ بينهن بالتسليم يعني التشهد) قَالَ الْبَغَوِيُّ الْمُرَادُ بِالتَّسْلِيمِ التَّشَهُّدُ دُونَ السَّلَامِ أَيْ وَسُمِّيَ تَسْلِيمًا عَلَى مَنْ ذَكَرَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ وكذا قاله بن الْمَلَكِ قَالَ الطِّيبِيُّ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَكَانَ ذَلِكَ فِي التَّشَهُّدِ انْتَهَى قُلْتُ وَقِيلَ المراد بالتسليم التَّحَلُّلِ مِنَ الصَّلَاةِ وَالرَّاجِحُ عِنْدِي هُوَ مَا اخْتَارَهُ إِسْحَاقُ وَيَأْتِي تَحْقِيقُهُ حَيْثُ أَعَادَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ (وَرَأَى الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى يَخْتَارَانِ الْفَصْلَ أَيْ بِتَسْلِيمَتَيْنِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ رُبَاعَ رُبَاعَ وَقَالَ صَاحِبَاهُ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَصَلَاةُ النَّهَارِ رُبَاعَ رُبَاعَ) وَالِاخْتِلَافُ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ وَنَذْكُرُ دلائل كل من هؤلاء مع بيان مالها وَمَا عَلَيْهَا وَمَا هُوَ الْأَوْلَى عِنْدِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ كَيْفَ يَتَطَوَّعُ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّهَارِ