HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٥٠٩

حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَوَى عَلَى المِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا»: وَفِي البَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «وَحَدِيثُ مَنْصُورٍ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ»، وَمُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ ضَعِيفٌ ذَاهِبُ الحَدِيثِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: يَسْتَحِبُّونَ اسْتِقْبَالَ الإِمَامِ إِذَا خَطَبَ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.: «وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا البَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ»
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص286
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٢ ص ٣٨٣

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٣ ص٢٣
الْعِرَاقِيُّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَيَقْرَأُ آيَاتٍ وَيَذْكُرُ اللَّهَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَخْطُبُ لَا عَلَى قَوْلِهِ يَقُومُ وَالظَّاهِرُ مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُلَازِمُ قِرَاءَةَ سُورَةٍ أَوْ آيَةٍ مَخْصُوصَةٍ فِي الْخُطْبَةِ بَلْ كَانَ يَقْرَأُ مَرَّةً هَذِهِ السُّورَةَ وَمَرَّةً هَذِهِ وَمَرَّةً هَذِهِ الاية ومرة هذه انتهى ٤ - (باب فِي اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ إِذَا خَطَبَ) [٥٠٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُوفِيُّ) الرَّوَاجِنِيُّ صَدُوقٌ رَافضِيٌّ حديثه في البخاري مقرون بالغ بن حِبَّانَ فَقَالَ يَسْتَحِقُّ التَّرْكَ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ) الْكُوفِيُّ نَزِيلُ بُخَارَى كَذَّبُوهُ مِنَ الثَّامِنَةِ مَاتَ سَنَةَ ١٨٠ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ كَذَا في التقريب قوله (استقبلناه بوجوهنا) قال بن الْمَلَكِ أَيْ تَوَجَّهْنَاهُ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَتَوَجَّهَ الْقَوْمُ الْخَطِيبَ وَالْخَطِيبُ الْقَوْمَ انْتَهَى قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ الْمَدَنِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ أَيْ لَا بِالتَّحَلُّقِ حَوْلَ الْمِنْبَرِ لِمَا سَبَقَ مِنَ الْمَنْعِ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَلْ بِالتَّوَجُّهِ إِلَيْهِ فِي الصُّفُوفِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ وَلَفْظُهُ فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ قَوْلُهُ (وَفِي الباب عن بن عُمَرَ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِلَفْظِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَنَا مِنْ مِنْبَرِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَلَّمَ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ فَإِذَا صَعِدَهُ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ لَفْظُ الْبَيْهَقِيِّ وَضَعَّفَهُ وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فَإِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ تَوَجَّهَ إِلَى النَّاسِ وسلم عليهم كذا في عمدة القارىء وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ استقبله أصحابه بوجوههم أخرجه بن ماجه وقال بن مَاجَهْ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا قَالَ وَالِدُ عَدِيٍّ لَا صُحْبَةَ لَهُ إِلَّا أَنْ يُرَادَ بِأَبِيهِ جَدُّهُ أَبُو أَبِيهِ فَلَهُ صُحْبَةٌ عَلَى رَأْيِ بَعْضِ الْحُفَّاظِ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ كَذَا فِي النَّيْلِ قَوْلُهُ (وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ ضَعِيفٌ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ) قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ ذَاهِبٌ حَدِيثُهُ غَيْرُ حَافِظٍ لِلْحَدِيثِ وَهُوَ عَطْفُ بَيَانٍ لِقَوْلِهِ ضَعِيفٌ (عِنْدَ أصحابنا) أي عند أصحاب الحديث فحديث بن مَسْعُودٍ الْمَذْكُورُ ضَعِيفٌ وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ وَقَالَ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ عند بن خُزَيْمَةَ قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ) وَهُوَ قَوْلُ الحنفية قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ يُسْتَحَبُّ لِلْقَوْمِ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا الْإِمَامَ عِنْدَ الْخُطْبَةِ لَكِنَّ الرَّسْمَ الْآنَ أَنَّهُمْ يَسْتَقْبِلُونَ الْقِبْلَةَ لِلْحَرَجِ فِي تَسْوِيَةِ الصفوف لكثرة الزحام قال القارىء لَا يَلْزَمُ مِنَ اسْتِقْبَالِهِمُ الْإِمَامَ تَرْكُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ عَلَى مَا يَشْهَدُ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْآتِي فِي أَوَّلِ بَابِ الْعِيدِ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ نَعَمِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مُتَعَذِّرٌ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ قَوْلُهُ (وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا يَعْنِي صَرِيحًا وَقَدِ اسْتَنْبَطَ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ اسْتِقْبَالَ النَّاسِ الْإِمَامَ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّ جُلُوسَهُمْ حَوْلَهُ لِسَمَاعِ كَلَامِهِ يَقْتَضِي نَظَرَهُمُ إِلَيْهِ غَالِبًا وَلَا يُعَكِّرُ عَلَى ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْقِيَامِ فِي الْخُطْبَةِ لِأَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَتَحَدَّثُ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ وَهُمْ جُلُوسٌ أَسْفَلَ مِنْهُ وإذَا كَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ حَالِ الْخُطْبَةِ كَانَ حَالُ الْخُطْبَةِ أَوْلَى لِوُرُودِ الْأَمْرِ بِالِاسْتِمَاعِ لَهَا وَالْإِنْصَاتِ عِنْدَهَا انْتَهَى كَلَامُ الحافظ