HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في السجدة في ص

رقم الحديث 577

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي ص»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَلَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ»: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ فِي هَذَا، فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَسْجُدَ فِيهَا، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهَا تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَمْ يَرَوْا السُّجُودَ فِيهَا "
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج1 ص575
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص319
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 2 ص 469

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عَزَائِمِ
( عَزَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : " خَيْرُ الْأُمُورِ عَوَازِمُهَا " . أَيْ : فَرَائِضُهَا الَّتِي عَزَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِفِعْلِهَا . وَالْمَعْنَى ذَوَاتُ عَزْمِهَا الَّتِي فِيهَا عَزْمٌ . وَقِيلَ : هِيَ مَا وَكَّدْتَ رَأْيَكَ وَعَزْمَكَ عَلَيْهِ ، وَوَفَّيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ فِيهِ . وَالْعَزْمُ : الْجِدُّ وَالصَّبْرُ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ . [3/232] * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ " . أَيْ : يَجِدَّ فِيهَا وَيَقْطَعْهَا . * وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : " فَعَزَمَ اللَّهُ لِي " . أَيْ : خَلَقَ لِي قُوَّةً وَصَبْرًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : مَتَى تُوتِرُ ؟ فَقَالَ : أَوَّلَ اللَّيْلِ . وَقَالَ لِعُمَرَ : مَتَى تُوتِرُ ؟ فَقَالَ : مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ . فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ . وَقَالَ لِعُمَرَ : أَخَذْتَ بِالْعَزْمِ " . أَرَادَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَذِرَ فَوَاتَ الْوِتْرِ بِالنَّوْمِ فَاحْتَاطَ وَقَدَّمَهُ ، وَأَنَّ عُمَرَ وَثِقَ بِالْقُوَّةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ فَأَخَّرَهُ . وَلَا خَيْرَ فِي عَزْمٍ بِغَيْرِ حَزْمٍ ؛ فَإِنَّ الْقُوَّةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا حَذَرٌ أَوْرَطَتْ صَاحِبَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الزَّكَاةُ عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ اللَّهِ تَعَالَى " . أَيْ : حَقٌّ مِنْ حُقُوقِهِ وَوَاجِبٌ مِنْ وَاجِبَاتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سُجُودِ الْقُرْآنِ : " لَيْسَتْ سَجْدَةُ صَادٍ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ " . ( س [ هـ ] ) وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ . وَاحِدَتُهَا : عَزِيمَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " اشْتَدَّتِ الْعَزَائِمُ " . يُرِيدُ عَزَمَاتِ الْأُمَرَاءِ عَلَى النَّاسِ فِي الْغَزْوِ إِلَى الْأَقْطَارِ الْبَعِيدَةِ وَأَخْذَهُمْ بِهَا . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : " فَلَمَّا أَصَابَنَا الْبَلَاءُ اعْتَزَمْنَا لِذَلِكَ " . أَيِ : احْتَمَلْنَاهُ وَصَبَرْنَا عَلَيْهِ . وَهُوَ افْتَعَلْنَا مِنَ الْعَزْمِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ الْأَشْعَثَ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ : أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ دَنَوْتَ لَأُضَرِّطَنَّكَ ، فَقَالَ عَمْرٌو : كَلَّا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَعَزُومٌ مُفْزَّعَةٌ " . أَيْ : صَبُورٌ صَحِيحَةُ الْعَقْدِ . وَالِاسْتُ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ عِزْمٍ ، يُرِيدُ أَنَّ اسْتَهُ ذَاتُ عَزْمٍ وَقُوَّةٍ ، وَلَيْسَتْ بِوَاهِيَةٍ فَتَضْرِطُ . [3/233] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَنْجَشَةَ : " قَالَ لَهُ : رُوَيْدَكَ سَوْقًا بِالْعَوَازِمِ " . الْعَوَازِمُ : جَمْعُ عَوْزَمٍ ، وَهِيَ النَّاقَةُ الْمُسِنَّةُ وَفِيهَا بَقِيَّةٌ ، كَنَى بِهَا عَنِ النِّسَاءِ ، كَمَا كَنَى عَنْهُنَّ بِالْقَوَارِيرِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ النُّوقَ نَفْسَهَا لِضَعْفِهَا .