HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيرها

رقم الحديث 640

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ «سَنَّ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا العُشْرَ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفَ العُشْرِ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج2 ص24
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص351
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 23

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص234
قَوْلُهُ (وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي شَرْحِ حَدِيثِ جَابِرٍ فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ مَا لَفْظُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وُجُوبُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَالْأَنْهَارِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مُؤْنَةٌ كَثِيرَةٌ وَنِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِالنَّوَاضِحِ وَغَيْرِهَا مِمَّا فِيهِ مُؤْنَةٌ كَثِيرَةٌ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ولكن اختلف العلماء في أنه هل يجب الزَّكَاةُ فِي كُلِّ مَا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ مِنَ الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ وَالرَّيَاحِينِ وَغَيْرِهَا إِلَّا الْحَشِيشَ وَالْحَطَبَ وَنَحْوَهَا أَمْ يَخْتَصُّ فَعَمَّمَ أَبُو حَنِيفَةَ وَخَصَّصَ الْجُمْهُورُ عَلَى اخْتِلَافٍ لَهُمْ فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِ انْتَهَى قُلْتُ قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذَا فِي الْبَابِ السَّابِقِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى التَّفْرِقَةِ فِي الْقَدْرِ الْمُخْرَجِ الَّذِي يُسْقَى بِنَضْحٍ أَوْ بِغَيْرِ نَضْحٍ فَإِنْ وُجِدَ مَا يُسْقَى بِهِمَا فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ إِذَا تَسَاوَى ذَلِكَ وهو قول أهل العلم قال بن قُدَامَةَ لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ كَانَ حُكْمُ الْأَقَلِّ تَبَعًا لِلْأَكْثَرِ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَالثَّانِي يُؤْخَذُ بِالْقِسْطِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إِنْ أَمْكَنَ فَصْلُ كُلِّ واحد منهما أخذ بحسابه وعن بن الْقَاسِمِ صَاحِبِ مَالِكٍ الْعِبْرَةُ بِمَا تَمَّ بِهِ الزَّرْعُ وَانْتَهَى وَلَوْ كَانَ أَقَلَّ انْتَهَى [٦٤٠] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ (أَنَّهُ سَنَّ) أَيْ شَرَعَ وَقَرَّرَ (أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ مِنَ النَّخْلِ الَّذِي يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ يَجْتَمِعُ فِي حَفِيرَةٍ وَقِيلَ هُوَ الْعِذْقُ الَّذِي لَا يَسْقِيهِ إِلَّا مَاءُ الْمَطَرِ قال القاضي والأول ها هنا أَوْلَى لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّكْرَارُ وَعَطْفُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ وَقِيلَ مَا يُزْرَعُ فِي الْأَرْضِ تَكُونُ رَطْبَةً أَبَدًا لِقُرْبِهَا مِنَ الْمَاءِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (الْعُشُورُ) قَالَ النَّوَوِيُّ ضَبَطْنَاهُ بِضَمِّ الْعَيْنِ جَمْعُ عَشَرَةٍ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ضَبَطْنَاهُ مِنْ عَامَّةِ شُيُوخِنَا بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَقَالَ هُوَ اسْمٌ لِلْمُخْرَجِ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ أَكْثَرُ الشُّيُوخِ يَقُولُونَهُ بِالضَّمِّ وَصَوَابُهُ الْفَتْحُ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذَا الَّذِي ادَّعَاهُ مِنَ الصَّوَابِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَقَدِ اعْتَرَفَ بِأَنَّ أَكْثَرَ الرُّوَاةِ رَوَوْهُ بِالضَّمِّ وَهُوَ الصَّوَابُ جَمْعُ عُشْرٍ وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى قَوْلِهِمْ عُشُورُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالضَّمِّ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ تَنْبِيهٌ مَذْهَبُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وُجُوبُ الْعُشْرِ فِي جَمِيعِ الْحُبُوبِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَدَسِ وَالْحِمَّصِ وَالْأَرُزِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ في موطأه وَالْحُبُوبُ الَّتِي فِيهَا الزَّكَاةُ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ وَالذُّرَةُ وَالدُّخْنُ وَالْأَرُزُّ وَالْعَدَسُ وَالْجُلْبَانُ وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْجُلَانُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ الَّتِي تَصِيرُ طَعَامًا فَالزَّكَاةُ تُؤْخَذُ مِنْهَا كُلِّهَا بَعْدَ أَنْ تُحْصَدَ وَتَصِيرَ حَبًّا انْتَهَى وَتَمَسَّكُوا بِعُمُومِ أَحَادِيثِ الْبَابِ وَبِعُمُومِ الْآيَاتِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْعُشْرِ وَذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ والثوري والشعبي وبن سِيرِينَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الزَّكَاةُ إِلَّا فِي الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ فَوُجُوبُ الْعُشْرِ عِنْدَ هَؤُلَاءِ مُنْحَصِرٌ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَمُعَاذٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُمَا لَا تَأْخُذَا الصَّدَقَةَ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ قَالَ صَاحِبُ سُبُلِ السَّلَامِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَهُوَ مُتَّصِلٌ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عُمَرَ إِنَّمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ فَذَكَرَهَا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ إِنَّهُ مُرْسَلٌ وَرَجَّحَ هَذَا الْمَذْهَبَ حَيْثُ قَالَ فَالْأَوْضَحُ دَلِيلًا مَعَ الْحَاصِرِينَ لِلْوُجُوبِ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ انْتَهَى وَكَذَا رَجَّحَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ هَذَا الْمَذْهَبَ حَيْثُ قَالَ فَالْحَقُّ أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ إِلَّا فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ لَا فِيمَا عَدَا الْأَرْبَعَةَ مِمَّا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ قَالَ وَأَمَّا زِيَادَةُ الذُّرَةِ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ فِي إِسْنَادِهَا مَتْرُوكًا لَكِنَّهَا مُعْتَضِدَةٌ بِمُرْسَلِ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ انْتَهَى قُلْتُ فِي سَنَدِ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ الْمَذْكُورِ طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ لَا تَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ فَذَكَرَهَا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُمَا مَوْقُوفًا وَفِي الْإِسْنَادِ طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَهُوَ أَمْثَلُ مِمَّا فِي الْبَابِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ ثُمَّ الْحَصْرُ فِيهِ لَيْسَ حَصْرًا حَقِيقِيًّا وَإِلَّا يَلْزَمُ أَنْ لَا تَجِبَ الزَّكَاةُ فِي صِنْفٍ غَيْرِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ فَالْمَلْزُومُ مِثْلُهُ بَلِ الْحَصْرُ فيه إضافي قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَصْرُ فِيهِ إِضَافِيٌّ انْتَهَى وَالدَّلِيلُ عَلَى كَوْنِ هَذَا الْحَصْرِ إِضَافِيًّا مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ مُعَاذٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْبَعْلُ وَالسَّيْلُ الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي التَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْحُبُوبِ وَأَمَّا الْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَالرُّمَّانُ وَالْقَصَبُ فَقَدْ عَفَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْحَاكِمُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ فَالْحَقُّ عِنْدِي مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ والله تعالى أعلم تنبيه آخر قَالَ الْحَنَفِيَّةُ إِنَّ الْعُشْرَ وَالْخَرَاجَ لَا يَجْتَمِعَانِ عَلَى مُسْلِمٍ وَيَسْتَدِلُّونَ بِحَدِيثِ لَا يَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ فِي أَرْضِ مُسْلِمٍ قُلْتُ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى قَوْلِهِمْ هَذَا وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي يَسْتَدِلُّونَ بِهِ فَبَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ قَالَ ﵇ لَا يَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ فِي أَرْضِ مُسْلِمٍ قُلْتُ رَوَاهُ بن عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَنْبَسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَجْتَمِعُ عَلَى مُسْلِمٍ خَرَاجٌ وَعُشْرٌ انتهى قال بن عَدِيٍّ يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَوْلُهُ فَجَاءَ يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ فَأَبْطَلَ فِيهِ وَوَصَلَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ مَكْشُوفُ الْأَمْرِ فِي ضَعْفِهِ لِرِوَايَتِهِ عن الثقات الموضوعات انتهى قال بن حِبَّانَ لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ دَجَّالٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ لَا يَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ انْتَهَى وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ يَحْيَى هَذَا دَجَّالٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَهُوَ كَذِبٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ بَعْدَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وذكره بن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ وَيَحْيَى هَذَا مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ انْتَهَى مَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ قُلْتُ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ بِعُمُومِهَا تَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْخَرَاجِ وَالْعُشْرِ قَالَ الزيلعي في نصب الراية استدل بن الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِلشَّافِعِيِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ العشر والخراج بعموم الحديث عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَنَّ فِي مَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشُورَ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفَ الْعُشْرِ تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا عَامٌّ فِي الْخَرَاجِيَّةِ وَغَيْرِهَا انْتَهَى وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ اسْتَدَلَّ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ لِلشَّافِعِيِّ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْمُسْلِمِ يَكُونُ فِي يَدِهِ أَرْضُ الْخَرَاجِ فَيُسْأَلُ الزَّكَاةَ فَيَقُولُ إِنَّمَا عَلَيَّ الْخَرَاجُ فَقَالَ الْخَرَاجُ عَلَى الْأَرْضِ وَالْعُشْرُ عَلَى الْحَبِّ انْتَهَى قُلْتُ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ