HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٨١٦

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَطَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ: عُمْرَةَ الحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةَ الثَّانِيَةِ مِنْ قَابِلٍ، وَعُمْرَةَ القَضَاءِ فِي ذِي القَعْدَةِ، وَعُمْرَةَ الثَّالِثَةِ مِنَ الجِعِرَّانَةِ، وَالرَّابِعَةِ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ» وَفِي البَابِ عَنْ أَنَسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ.: «حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ»، وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
  • الترمذي:حسن غريبجامع الترمذي ج2 ص169
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص428
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٣ ص ١٧١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٣ ص٤٦١
قَوْلُهُ (حَجَّةً وَاحِدَةً) بِالنَّصْبِ أَيْ حَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً وَهِيَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ (عُمْرَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ وَبِالرَّفْعِ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ أَيْ إِحْدَاهَا عُمْرَةٌ فِي ذِي الْقَعْدَةِ (وَعُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَشَدَّةِ التَّحْتِيَّةِ الثَّانِيَةِ وَخِفَّتِهَا مَوْضِعٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ (وَعُمْرَةَ الْجِعْرَانَةِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَقِيلَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ مَوْضِعٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ وَقِيلَ سِتَّةُ أَمْيَالٍ (إِذْ قَسَمَ غَنِيمَةَ حُنَيْنٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرًا مَوْضِعٌ وَكَانَ قِسْمَةُ غَنِيمَتِهِ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم (باب ما جاءكم اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ) [٨١٦] قَوْلُهُ (اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُ عُمْرَةٍ (عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا قيل هي اسم بيروقيل شَجَرَةٌ وَقِيلَ قَرْيَةٌ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ أَكْثَرُهَا فِي الْحَرَمِ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْتَمِرًا إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ وَصَدُّوهُ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَرَجَعَ وَلَمْ يَعْتَمِرْ وَلَكِنْ عَدُّوهَا مِنَ الْعُمَرِ لِتَرَتُّبِ أَحْكَامِهَا مِنْ إِرْسَالِ الْهَدْيِ وَالْخُرُوجِ عَنِ الْإِحْرَامِ فَنَحَرَ وَحَلَقَ وَكَانَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ (وَعُمْرَةُ الثَّانِيَةِ) أَيْ عُمْرَةُ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ (مِنْ قَابِلٍ) أَيْ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ (عُمْرَةُ الْقِصَاصِ) أي عمرة الْعِوَضِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ حَيْثُ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ وَعُمْرَةٌ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ حَيْثُ صَالَحَهُمْ (وَالرَّابِعَةُ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ) أَيْ حَجَّةُ الْوَدَاعِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بن عمرو وبن عُمَرَ) أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمْ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلْيُنْظَرْ مَنْ أخرجه وأما حديث بن عمر فأخرجه البخاري قوله (حديث بن عباس حديث غريب) أخرجه أبو داود وبن مَاجَهْ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَرِجَالُهُ كلهم ثقات (باب ما جاء في أَيِّ مَوْضِعٍ أَحْرَمَ النَّبِيُّ) ﷺ [٨١٧] قَوْلُهُ (أَذَّنَ فِي النَّاسِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ الْآيَةَ أَيْ نَادَى بينهم بأني أريد الحج قاله بن الْمَلَكِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ أَمَرَ مُنَادِيًا بِأَنَّهُ ﷺ يُرِيدُ الْحَجَّ كَمَا فِي حديث جابر الطويل قاله القارىء (فَاجْتَمَعُوا) أَيْ خَلْقٌ كَثِيرٌ فِي الْمَدِينَةِ (فَلَمَّا أَتَى الْبَيْدَاءَ) وَهِيَ الْمَفَازَةُ الَّتِي لَا شَيْءَ فِيهَا وَهِيَ هُنَا اسْمُ مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ عِنْدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ (أَحْرَمَ) أَيْ كَرَّرَ إِحْرَامَهُ أَوْ أَظْهَرَهُ وَهُوَ أَظْهَرُ لِمَا ثَبَتَ أَنَّهُ أحرم ابتدأ فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قُلْتُ بَلْ هُوَ الْمُتَعَيَّنِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ وَسَتَقِفُ عَلَيْهِ عن قريب قوله (وفي الباب عن بن عُمَرَ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ أَنَّهُ يَقُولُ مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ (وَأَنَسٍ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا عَلَا عَلَى جَبَلِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ (وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَفِيهِ فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ مِنْهَا وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْفَرْعِ أَهَلَّ إِذَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَإِذَا أَخَذَ طَرِيقَ أُحُدٍ أَهَلَّ إِذَا أَشْرَفَ عَلَى جَبَلِ الْبَيْدَاءِ قَوْلُهُ (حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ قَوْلُهُ (الْبَيْدَاءُ الَّتِي تَكْذِبُونَ فِيهَا إلخ وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فيها) وفي رواية لمسلم كان بن عُمَرَ إِذَا قِيلَ لَهُ الْإِحْرَامُ مِنَ الْبَيْدَاءِ قَالَ الْبَيْدَاءُ الَّتِي تَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذِهِ الْبَيْدَاءُ هِيَ الشّرَفُ الَّذِي قُدَّامَ ذِي الْحُلَيْفَةِ إِلَى جِهَةِ مَكَّةَ وَهِيَ بِقُرْبِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَسُمِّيَتْ بَيْدَاءَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ وَلَا أَثَرٌ وَكُلُّ مَفَازَةٍ تُسَمَّى بيداء وأما ها هنا فَالْمُرَادُ بِالْبَيْدَاءِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَقَوْلُهُ تَكْذِبُونَ فِيهَا أَيْ تَقُولُونَ إِنَّهُ ﷺ أَحْرَمَ مِنْهَا وَلَمْ يُحْرِمْ مِنْهَا وَإِنَّمَا أَحْرَمَ قَبْلَهَا مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَمِنْ عِنْدِ الشَّجَرَةِ الَّتِي كَانَتْ هُنَاكَ وَكَانَتْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ وسماهم بن عُمَرَ كَاذِبِينَ لِأَنَّهُمْ أَخْبَرُوا بِالشَّيْءِ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ وَالْكَذِبُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ هُوَ الْإِخْبَارُ عَنِ الشَّيْءِ بِخِلَافِ مَا هُوَ سَوَاءٌ تَعَمَّدَهُ أَمْ غَلِطَ فِيهِ وَسَهَا وَقَالَ الْمُعْتَزِلَةُ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَمْدِيَّةُ وَعِنْدَنَا أَنَّ الْعَمْدِيَّةَ شَرْطٌ لِكَوْنِهِ اسْمًا لَا لِكَوْنِهِ يُسَمَّى كذبا فقول بن عُمَرَ جَاءَ عَلَى قَاعِدَتِنَا انْتَهَى