HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٨٦٧

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، قَالَ: «كَانُوا يَعُدُّونَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَفْضَلَ مِنْ أَبِيهِ»، «وَلِعَبْدِ اللَّهِ أَخٌ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ المَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا»
  • الترمذي:غريبجامع الترمذي ج2 ص209
  • أحمد محمد شاكر:إسناده صحيح
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن الترمذي ج1 ص96
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٣ ص ٢١٠

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٣ ص٥١٤
[٨٦٧] قَوْلُهُ (كَانُوا يَعُدُّونَ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَفْضَلَ مِنْ أَبِيهِ) وَقَالَ النَّسَائِيُّ عَقِبَ حَدِيثِهِ فِي السُّنَنِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ (وَلَهُ أَخٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ لَا بَأْسَ بِهِ ٩ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ) لِمَنْ يَطُوفُ كَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابِ وَأَمَّا تَوْجِيهُ أَبِي الطَّيِّبِ نُسْخَةَ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ بِأَنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ كِنَايَةٌ عَنِ الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَقَوْلَهُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ كِنَايَةٌ عَنْ غَيْرِهَا فَصَارَ الْمَعْنَى فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَغَيْرِهَا فَفِيهِ تَكَلُّفٌ [٨٦٨] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ) بِمُوَحَّدَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ سَاكِنَةٌ وَيُقَالُ بِتَحْتَانِيَّةٍ بَدَلَ الْأَلِفِ وَيُقَالُ بِحَذْفِ الْهَاءِ الْمَكِّيُّ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ قَوْلُهُ (يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ) خَصَّهُمْ بِالْخِطَابِ دُونَ سَائِرِ قُرَيْشٍ لِعِلْمِهِ بِأَنَّ وِلَايَةَ الأمر والخلافة ستؤل إِلَيْهِمْ مَعَ أَنَّهُمْ رُؤَسَاءُ مَكَّةَ وَفِيهِمْ كَانَتِ السَّدَانَةُ وَالْحِجَابَةُ وَاللِّوَاءُ وَالسِّقَايَةُ وَالرِّفَادَةُ قَالَهُ الطِّيبِيُّ (لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ) يَعْنِي بَيْتَ اللَّهِ (وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ ليل ونهار) قال القارىء أَيْ صَلَاةَ الطَّوَافِ أَوْ مُطْلَقًا وَهُوَ قَابِلٌ لِلتَّقْيِيدِ بِغَيْرِ الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيَّةِ إِذْ سَبَقَ النَّهْيُ أَوِ الصَّلَاةُ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ انْتَهَى قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّ صَلَاةَ الطَّوَافِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنَ الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيَّةِ قَالَ الْمُظْهِرُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ فِي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ بِمَكَّةَ لِشَرَفِهَا لِيَنَالَ النَّاسُ مِنْ فَضْلِهَا فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ حُكْمُهَا حُكْمُ سَائِرِ الْبِلَادِ فِي الْكَرَاهَةِ لِعُمُومِ العلة وشمولها قال بن الْمَلَكِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ فِي الْأَوْقَاتِ الْغَيْرِ الْمَكْرُوهَةِ تَوْفِيقًا بَيْنَ النُّصُوصِ انْتَهَى قُلْتُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ النُّصُوصِ لَيْسَ بِمُنْحَصِرٍ فِي هَذَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَاسْتَدَلَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ جَائِزَةٌ بِمَكَّةَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ فِيهَا عَنِ الصَّلَاةِ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ وَاحْتَجَّ لَهُ أَيْضًا بِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَقَوْلُهُ إِلَّا بِمَكَّةَ فَاسْتَثْنَاهُ مِنْ بَيْنِ الْبِقَاعِ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى تَخْصِيصِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ مِنْ بَيْنِ الصَّلَاةِ قَالُوا إِذَا كَانَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ غَيْرَ مَحْظُورٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَكَانَ مِنْ سُنَّةِ الطَّوَافِ أَنْ تُصَلَّى الرَّكْعَتَانِ بَعْدَهُ فَقَدْ عُقِلَ أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الصَّلَاةِ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُ انْتَهَى قُلْتُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْخَطَّابِيُّ هُوَ مارواه أَحْمَدُ وَرَزِينٌ عَنْهُ بِلَفْظِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ إِلَّا بِمَكَّةَ إِلَّا بِمَكَّةَ إِلَّا بِمَكَّةَ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَهُوَ يُؤَيِّدُ حَدِيثَ الْبَابِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ بن عباس وأبي ذر) أما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي مَعَانِي الْآثَارِ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ إِنْ وُلِّيتُمْ هَذَا الْأَمْرَ فَلَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَرَزِينٌ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ قَوْلُهُ (حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عنه وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ تَصْحِيحَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ قَوْلُهُ (فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ الطَّحَاوِيِّ ﵀ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ قَالَ فِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ بَعْدَ الْبَحْثِ وَالْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا لَفْظُهُ وَإِلَيْهِ نَذْهَبُ يَعْنِي إِلَى الجواز وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى انْتَهَى وَقَالَ صَاحِبُ التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ مَا لَفْظُهُ وَلَعَلَّ الْمُنْصِفَ الْمُحِيطَ بِأَبْحَاثِ الطَّرَفَيْنِ يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا يَعْنِي جَوَازَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ قَبْلَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ هُوَ الْأَرْجَحُ الْأَصَحُّ قَالَ وَعَلَيْهِ كَانَ عَمَلِي بِمَكَّةَ قَالَ وَلَمَّا طُفْتُ طَوَافَ الْوَدَاعِ حَضَرْتُ الْمَقَامَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ لِصَلَاةِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ فَمَنَعَنِي الْمُطَوِّفُونَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ فَقُلْتُ لَهُمُ الْأَرْجَحُ الْجَوَازُ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَهُوَ مُخْتَارُ الطَّحَاوِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهُوَ كَافٍ لَنَا فَقَالُوا لَمْ نَكُنْ مُطَّلِعِينَ عَلَى ذَلِكَ وَقَدِ اسْتَفَدْنَا مِنْكَ ذَلِكَ انْتَهَى كَلَامُهُ (وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ) كحديث الباب وحديث بن عَبَّاسٍ وَأَبِي ذَرٍّ (وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا طَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ إلخ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ (وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ طَافَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَمْ يُصَلِّ وَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى نَزَلَ بِذِي طُوًى) بِضَمِّ الطَّاءِ اسْمُ مَوْضِعٍ بَيْنَ مكة والمدينة (فصلى بعد ما طَلَعَتِ الشَّمْسُ) أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَقَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَبِهَذَا نَأْخُذُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَتَبْيَضُّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا انْتَهَى ٠ - (بَاب مَا جَاءَ مَا يُقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ) [٨٦٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ) هُوَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ صَدُوقٌ عَابَهُ أَبُو خَيْثَمَةَ لِلْفَتْوَى بِالرَّأْيِ مِنَ الْعَاشِرَةِ (قِرَاءَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمْيِيزِ أَوْ عَلَى الْحَالِيَّةِ يَعْنِي حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ حَالَ كَوْنِهِ قَارِئًا عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَسْمَعُ (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ) الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ الْأَعْرَجِ يُعْرَفُ بِابْنِ ثَابِتٍ مَتْرُوكٌ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ فَحَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ فَاشْتَدَّ خَلْطُهُ وَكَانَ عَارِفًا بِالْأَنْسَابِ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ) بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِالصَّادِقِ صَدُوقٌ فَقِيهٌ إِمَامٌ مِنَ السَّادِسَةِ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ قَوْلُهُ (بِسُورَتَيِ الْإِخْلَاصِ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ هَذَا مِنْ