تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص571٧٦ - (باب ما جاء متى يقطع التلبية في العمرة)
[٩١٩] قوله (عن بن أَبِي لَيْلَى) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُنْذِرِيُّ
قال الحافظ في التقريب صدوق سيء الْحِفْظِ جِدًّا
قَوْلُهُ (قَالَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ) أَيْ قال عطاء يرفع بن عَبَّاسٍ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ حَدَّثَنَا مسدد أخبرنا هشيم عن بن أبي ليلى عن عطاء عن بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ (أَنَّهُ كَانَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ) أَيِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ يُقَالُ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ إِذَا لَمَسَهُ وَتَنَاوَلَهُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو) لينظر من أخرجه
قوله (حديث بن عَبَّاسٍ حَدِيثٌ صَحِيحٌ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ انْتَهَى
وقد عرفت أنه سيء الْحِفْظِ جِدًّا فَفِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ بَعْدَ رِوَايَتِهِ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَهَمَّامٌ عَنْ عَطَاءٍ عن بن عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا انْتَهَى
قَوْلُهُ (قَالُوا لَا يَقْطَعُ الْمُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ) وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُعْتَمِرَ يُلَبِّي فِي حَالِ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ وَبَعْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ وَفِي حَالِ مَشْيِهِ حَتَّى يَشْرَعَ فِي الِاسْتِلَامِ وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْأَوْقَاتُ الَّتِي فِيهَا دُعَاءٌ مَخْصُوصٌ (وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا انْتَهَى إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ) لَمْ يَقُمْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ دَلِيلٌ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ الْبَابِ ٧٧ - (بَاب مَا جَاءَ فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ بِاللَّيْلِ) [٩٢٠] قَوْلُهُ (أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ) قَالَ بن الْقَطَّانِ الْفَاسِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ بن عُمَرَ وَجَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ طَافَ يَوْمَ النَّحْرِ نَهَارًا انْتَهَى قلت روى الشيخان عن بن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثُمَّ رَكِبَ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ وَقَدْ أَشَارَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ بِأَنْ يحمل حديث بن عمر وجابر على اليوم الأول وحديث بن عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ هَذَا عَلَى بَقِيَّةِ الْأَيَّامِ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابُ الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وقال أبو الزبير عن عائشة وبن عَبَّاسٍ أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الزِّيَارَةَ إِلَى اللَّيْلِ وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ أَيَّامَ مِنًى وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا ثُمَّ أَتَى مِنًى يَعْنِي يَوْمَ النَّحْرِ وَرَفَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ الْحَدِيثَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ولرواية أبي حسان شاهد مرسل أخرجه بن أبي شيبة عن بن عيينة