٧٦ - (باب ما جاء متى يقطع التلبية في العمرة)
[٩١٩] قوله (عن بن أَبِي لَيْلَى) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُنْذِرِيُّ
قال الحافظ في التقريب صدوق سيء الْحِفْظِ جِدًّا
قَوْلُهُ (قَالَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ) أَيْ قال عطاء يرفع بن عَبَّاسٍ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ حَدَّثَنَا مسدد أخبرنا هشيم عن بن أبي ليلى عن عطاء عن بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ (أَنَّهُ كَانَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ) أَيِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ يُقَالُ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ إِذَا لَمَسَهُ وَتَنَاوَلَهُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو) لينظر من أخرجه
قوله (حديث بن عَبَّاسٍ حَدِيثٌ صَحِيحٌ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ انْتَهَى
وقد عرفت أنه سيء الْحِفْظِ جِدًّا فَفِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ بَعْدَ رِوَايَتِهِ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَهَمَّامٌ عَنْ عَطَاءٍ عن بن عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا انْتَهَى
قَوْلُهُ (قَالُوا لَا يَقْطَعُ الْمُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ) وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُعْتَمِرَ يُلَبِّي فِي حَالِ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ وَبَعْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ وَفِي حَالِ مَشْيِهِ حَتَّى يَشْرَعَ فِي الِاسْتِلَامِ وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْأَوْقَاتُ الَّتِي فِيهَا دُعَاءٌ مَخْصُوصٌ (وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا انْتَهَى إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ) لَمْ يَقُمْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ دَلِيلٌ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ الْبَابِ
٧٧ - (بَاب مَا جَاءَ فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ بِاللَّيْلِ)
[٩٢٠] قَوْلُهُ (أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ) قَالَ بن الْقَطَّانِ الْفَاسِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ بن عُمَرَ وَجَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ طَافَ يَوْمَ النَّحْرِ نَهَارًا انْتَهَى
قلت روى الشيخان عن بن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى
وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثُمَّ رَكِبَ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ
وَقَدْ أَشَارَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ بِأَنْ يحمل حديث بن عمر وجابر على اليوم الأول وحديث بن عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ هَذَا عَلَى بَقِيَّةِ الْأَيَّامِ
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابُ الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ
وقال أبو الزبير عن عائشة وبن عَبَّاسٍ أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الزِّيَارَةَ إِلَى اللَّيْلِ
وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ أَيَّامَ مِنًى
وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا ثُمَّ أَتَى مِنًى يَعْنِي يَوْمَ النَّحْرِ وَرَفَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ الْحَدِيثَ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ولرواية أبي حسان شاهد مرسل أخرجه بن أبي شيبة عن بن عيينة حدثنا بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُفِيضُ كُلَّ لَيْلَةٍ انْتَهَى
قلت حديث بن عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ ضَعِيفٌ كَمَا سَتَعْرِفُ فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْجَمْعِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَأَمَّا عَلَى تَقْدِيرِ الصِّحَّةِ فَهَذَا الْجَمْعُ مُتَعَيَّنٌ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) فِي كَوْنِ هَذَا الْحَدِيثِ حَسَنًا نَظَرٌ فَإِنَّ أبا الزبير ليس له سماع من بن عباس وعائشة كما صرح به الحافظ بن أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ
قَوْلُهُ (وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَنْ يُؤَخِّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ) قَالَ فِي زَادِ
الْمَعَادِ أَفَاضَ ﷺ إِلَى مَكَّةَ قَبْلَ الظُّهْرِ رَاكِبًا فَطَافَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَهُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ وَالصَّدَرِ وَلَمْ يَطُفْ غَيْرَهُ وَلَمْ يَسْعَ مَعَهُ
هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَطَائِفَةٌ زَعَمَتْ أَنَّهُ لَمْ يَطُفْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِنَّمَا أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ وَهُوَ قول طاؤس وَمُجَاهِدٍ وَعُرْوَةَ
وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ عَائِشَةَ الْمُخَرَّجِ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَهَذَا الْحَدِيثُ غَلَطٌ بَيِّنٌ خِلَافَ الْمَعْلُومِ مِنْ فِعْلِهِ ﷺ الَّذِي لَا يَشُكُّ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِحَجَّتِهِ ﷺ
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ عِنْدِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ إِنَّمَا طَافَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ نَهَارًا وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ صَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ أَوْ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَصَلَّى الظُّهْرَ بِهَا بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ فَابْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِنَّهُ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَصَلَّى الظُّهْرَ بِهَا وَجَابِرٌ يَقُولُ إِنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ هَذِهِ الَّتِي فِيهَا أَنَّهُ أَخَّرَ الطَّوَافَ إِلَى اللَّيْلِ وَهَذَا شَيْءٌ لَمْ يُرْوَ إِلَّا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ
وَأَبُو الزُّبَيْرِ مُدَلِّسٌ لَمْ يَذْكُرْ ها هنا سَمَاعًا مِنْ عَائِشَةَ انْتَهَى
٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي نُزُولِ الْأَبْطَحَ)
[٩٢١] أَيِ الْبَطْحَاءَ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى وَهِيَ مَا انْبَطَحَ مِنَ الْوَادِي وَاتَّسَعَ وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْمُحَصَّبُ وَالْمُعَرَّسُ وَحْدَهَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ إِلَى الْمَقْبَرَةِ قَالَهُ الْحَافِظُ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْمُحَصَّبُ وَالْحَصَبَةُ وَالْأَبْطَحُ وَالْبَطْحَاءُ وَخَيْفُ بَنِي كِنَانَةَ اسْمٌ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ انْتَهَى
قَوْلُهُ (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ) وَيَأْتِي في هذا الباب عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ عَائِشَةَ إِنَّمَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَبْطَحَ لِأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ
قَالَ النَّوَوِيُّ فَحَصَلَ خِلَافٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ اسْتِحْبَابُهُ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَغَيْرِهِمْ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَيَبِيتَ بِهِ بَعْضَ اللَّيْلِ أَوْ كُلَّهُ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ) قَالَتْ نُزُولُ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُ
كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ إِذَا خَرَجَ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا (وَأَبِي رَافِعٍ) قَالَ لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَنْزِلَ الْأَبْطَحَ حِينَ خَرَجَ مِنْ مِنًى وَلَكِنْ جِئْتُ فَضَرَبْتُ قُبَّتَهُ فَجَاءَ فَنَزَلَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو داود (وبن عباس) أخرجه الترمذي والشيخان
[٩٢٢] قوله (حديث بن عُمَرَ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
قَوْلُهُ (وَقَدِ اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ نُزُولَ الْأَبْطَحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَوْا ذَلِكَ وَاجِبًا) وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورِ قَالَ الْعَيْنِيُّ قَالَ الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ التَّحْصِيبُ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ شَيْخُنَا زَيْنُ الدِّينِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التِّرْمِذِيَّ حَكَى اسْتِحْبَابَهُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَحَكَى النَّوَوِيُّ اسْتِحْبَابَهُ عَنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ
وَقَدْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ لَا يَسْتَحِبُّهُ فَكَانَتْ أَسْمَاءُ وَعُرْوَةُ بْنُ الزبير لا يحصبان حكاه بن عَبْدِ الْبَرِّ انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ
وَالِاسْتِحْبَابُ هُوَ الْحَقُّ لِتَقْرِيرِهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ فَعَلَهُ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّحْصِيبِ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ نَحْنُ نَازِلُونَ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشًا عَلَى الْكُفْرِ يَعْنِي الْمُحَصَّبَ وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُؤْوُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْخَيْفُ الْوَادِي
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَنْفِرَ مِنْ مِنًى نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ
قَوْلُهُ (وَلَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ) أَيْ مِنْ أَمْرِ الْمَنَاسِكِ الذي يلزم فعله
قاله بن الْمُنْذِرِ
قَالَ الْحَافِظُ مَنْ نَفَى أَنَّهُ سُنَّةٌ كعائشة وبن عَبَّاسٍ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمَنَاسِكِ فَلَا يَلْزَمُ بِتَرْكِهِ شَيْءٌ وَمَنْ أَثْبَتَهُ كَابْنِ عُمَرَ أَرَادَ دُخُولَهُ فِي عُمُومِ التَّأَسِّي بِأَفْعَالِهِ ﷺ لَا الْإِلْزَامَ بِذَلِكَ انْتَهَى
٧٩ - [٩٢٣] قَوْلُهُ (لِأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ) أَيْ أَسْهَلَ لِتَوَجُّهِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَسْتَوِيَ فِي ذَلِكَ الْبَطِيءُ أَوِ الْمُعْتَدِلُ وَيَكُونَ مَبِيتُهُمْ وَقِيَامُهُمْ فِي السَّحَرِ وَرَحِيلُهُمْ بِأَجْمَعِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَهُ الْحَافِظُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا