HadithLab
RU
جامع الترمذي · ما جاء في الصلاة على الأطفال

رقم الحديث 1031

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ابْنُ بِنْتِ أَزْهَرَ السَّمَّانِ البَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الرَّاكِبُ خَلْفَ الجَنَازَةِ، وَالمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، " وَالعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ قَالُوا: يُصَلَّى عَلَى الطِّفْلِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ بَعْدَ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ خُلِقَ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ "
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج2 ص338
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص525
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 340

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص101
بَابِ وَقَوْلُهُمْ هُوَ الظَّاهِرُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي السَّاعَاتِ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهِنَّ الصَّلَاةُ) وَأُجِيبَ مِنْ جَانِبِهِ عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الدَّفْنِ الْحَقِيقِيِّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَنَهْيُهُ عَنِ الْقَبْرِ فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ لَا يَتَنَاوَلُ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ وَهُوَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهِيَةِ الدَّفْنِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ انْتَهَى كَذَا نَقَلَ الزَّيْلَعِيُّ عَنِ الْبَيْهَقِيِّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ كَيْفَ لَا يَتَنَاوَلُ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ وَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ بِلَفْظِ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن نصلي على موتانا عند ثلاث عند طلوع الشمس إِلَخْ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهَا رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ فَإِنْ قِيلَ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ صَلَاةٌ وَكُلُّ صَلَاةٍ مَنْهِيٌّ عَنْهَا فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ فَكَيْفَ قَالَ الشَّافِعِيُّ لابأس أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ يُقَالُ لَيْسَ كُلُّ صَلَاةٍ مَنْهِيٌّ عَنْهَا فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بَلِ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا إِنَّمَا هِيَ الصَّلَوَاتُ الَّتِي لَا سَبَبَ لَهَا وَأَمَّا ذَوَاتُ الْأَسْبَابِ مِنَ الصَّلَوَاتِ فَهِيَ جَائِزَةٌ عِنْدَهُ فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ وَالصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَسْبَابِ ١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْأَطْفَالِ) [١٠٣١] قَوْلُهُ (بِشْرُ بْنُ آدَمَ بن بِنْتِ أَزْهَرَ السَّمَّانُ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ بِشْرُ بْنُ آدَمَ بْنِ يَزِيدَ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ الرحمن بن بِنْتِ أَزْهَرَ السَّمَّانُ صَدُوقٌ فِيهِ لِينٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ انْتَهَى وقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ رَوَى عَنْ جده لأمه أزهر السمان وبن مهدي وزيد بن الحباب وعنه دت عس ق قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بِقَوِيٍّ وقَالَ النَّسَائِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ (عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ الْمَفْتُوحَةِ ثِقَةٌ قَوْلُهُ (الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ) أَيْ يَمْشِي خَلْفَهَا (وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا) أَيْ يَمْشِي حَيْثُ أَرَادَ مِنَ الْجِنَازَةِ خَلْفَهَا أَوْ قُدَّامَهَا أَوْ يَمِينَهَا أَوْ شِمَالَهَا زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَرِيبًا مِنْهَا (وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الطِّفْلُ بِالْكَسْرِ الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْمَوْلُودُ وفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ السِّقْطُ مُثَلَّثَةٌ الْوَلَدُ لِغَيْرِ تَمَامٍ انْتَهَى قوله (هذا حديث حسن صحيح) وصححه بن حِبَّانَ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ السِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ لَكِنْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى الْمُغِيرَةِ وَقَالَ لَمْ يَرْفَعْهُ سُفْيَانُ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمَوْقُوفَ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ والحديث أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ بن عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ وَهُوَ متروك ومن حديث بن عباس أخرجه بن عدي أيضا من رواية شريك عن بن إسحاق عن عطاء عنه وقواه بن طَاهِرٍ فِي الذَّخِيرَةِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ قول الزهري تعليقا ووصله بن أبي شيبة وأخرج بن مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ الْبُخْتُرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا صَلُّوا عَلَى أَطْفَالِكُمْ فَإِنَّهُمْ مِنْ أَفْرَاطِكُمْ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ قَوْلُهُ (قَالُوا يُصَلَّى عَلَى الطِّفْلِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ بَعْدَ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ خُلِقَ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى السقط فروي عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يستهل وبه قال بن سيرين وبن الْمُسَيَّبِ وقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ كُلُّ مَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ وَتَمَّتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ صُلِّيَ عَلَيْهِ وقَالَ إِسْحَاقُ إِنَّمَا الْمِيرَاثُ بِالِاسْتِهْلَالِ فَأَمَّا الصَّلَاةُ فَإِنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ نَسَمَةٌ تَامَّةٌ قَدْ كُتِبَ عَلَيْهَا الشَّقَاوَةُ وَالسَّعَادَةُ فَلِأَيِّ شَيْءٍ تُتْرَكُ الصَّلَاةُ عليه وروي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إِذَا اسْتَهَلَّ وَرِثَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وعَنْ جَابِرٍ إِذَا اسْتَهَلَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أحمد وإسحاق رجحه العلامة بن تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى حَيْثُ قَالَ وَإِنَّمَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إِذَا نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ وَهُوَ أَنْ يَسْتَكْمِلَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَأَمَّا إِنْ سَقَطَ لِدُونِهَا فَلَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَيِّتٍ إِذْ لَمْ يُنْفَخْ فيه روح وأصل ذلك حديث بن مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ يَكْتُبُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ انْتَهَى قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ بن تَيْمِيَّةَ هَذَا وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَنْ سَقَطَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَسْتَهِلَّ وَظَاهِرُ حَدِيثِ الِاسْتِهْلَالِ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ الْحَقُّ لِأَنَّ الِاسْتِهْلَالَ يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الْحَيَاةِ قَبْلَ خُرُوجِ السِّقْطِ كَمَا يَدُلُّ عَلَى وُجُودِهَا بَعْدَهُ فَاعْتِبَارُ الِاسْتِهْلَالِ مِنَ الشَّارِعِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَيَاةَ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْبَطْنِ مُعْتَبَرَةٌ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الطِّفْلِ وَأَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِمُجَرَّدِ الْعِلْمِ بِحَيَاتِهِ فِي الْبَطْنِ فَقَطْ انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ ٢ - (