تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص211الْخُلَاصَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ صَدُوقٌ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث بن عُقَيْلٍ انْتَهَى
٤ - (بَاب مَا جَاءَ فِي مُهُورِ النِّسَاءِ)
[١١١٣] قَوْلُهُ (أَرَضِيتَ) هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ لِلِاسْتِعْلَامِ (مِنْ نَفْسِكَ وَمَالِكَ) بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ بَدَلَ نَفْسِكَ مع وجود مالك
قاله القارىء
(قالت نعم فَأَجَازَهُ) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ كَوْنِ المهر شيئا حقيرا لَهُ قِيمَةٌ لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ
قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَسَيَجِيءُ (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ الْحَدِيثَ وفِيهِ قَالَ عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا قَالَ عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عَرْضِ هَذَا الْجَبَلِ مَا عِنْدَنَا مَا نُعْطِيكَ إِلَخْ
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
(وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (وَأَبِي سَعِيدٍ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ لَا يَضُرُّ أَحَدَكُمْ بِقَلِيلٍ مِنْ مَالِهِ تَزَوَّجَ أَمْ بِكَثِيرٍ بَعْدَ أَنْ يَشْهَدَ
وفِي سَنَدِهِ أَبُو هَارُونَ العبدي قال بن الْجَوْزِيِّ وَأَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ اسْمُهُ عُمَارَةُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ كَانَ كَذَّابًا وقال السعدي كذاب مفتري
كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ
(وَأَنَسٍ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ بلفظ أن النبي ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ
قَالَ بَارَكَ اللَّهُ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ (وَعَائِشَةَ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ إِنَّ أَعْظَمَ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مُؤْنَةً
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِلَفْظِ أَخَفُّ النِّسَاءِ صَدَاقًا أَعْظَمُهُنَّ بَرَكَةً وفِي إِسْنَادِهِ الْحَارِثُ بْنُ شِبْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وأَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ
وأَخْرَجَ نَحْوَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ
وصَحَّحَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خير الصداقه أيسره
(وَجَابِرِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ أَعْطَى فِي صَدَاقِ امْرَأَةٍ سَوِيقًا أَوْ تَمْرًا فَقَدْ اسْتَحَلَّ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَشَارَ إِلَى تَرْجِيحِ وَقْفِهِ
كَذَا فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ
(وَأَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
قَوْلُهُ (وَحَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ بَعْدَ أَنْ حَكَى تَصْحِيحَ التِّرْمِذِيِّ هَذَا إِنَّهُ خُولِفَ فِي ذَلِكَ
انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ أَنْ حكى تصحيح الترمذي له قال بن الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قال بن معين ضعيف وقال بن حبان كان فأحسن الْخَطَأِ فَتُرِكَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَهْرِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ الْمَهْرُ عَلَى مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَأَجَازَهُ الْكَافَّةُ بِمَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الزَّوْجَانِ أَوْ (كَذَا بِالْأَصْلِ
ولَعَلَّ الصَّوَابَ أَيْ) مِنَ الْعَقْدِ إِلَيْهِ (كَذَا بِالْأَصْلِ
وَلَعَلَّ الصَّوَابَ عَلَيْهِ) بِمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ كَالسَّوْطِ وَالنَّعْلِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ
وبِهِ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأنصاري
وأبو الزناد وربيعة وبن أَبِي ذِئْبٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ غَيْرُ مالك ومن تبعه وبن جُرَيْجٍ وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَاللَّيْثُ فِي أهل مصر والثوري وبن أَبِي لَيْلَى وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ غَيْرُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ تَبِعَهُ وَالشَّافِعِيُّ وَدَاوُدُ وَفُقَهَاءُ أَصْحَابِ الحديث وبن وَهْبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ
انْتَهَى
وَحُجَّتُهُمْ أَحَادِيثُ الْبَابِ
(وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لَا يَكُونُ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ اسْتَدَلَّ مَنْ قَاسَهُ بِنِصَابِ السَّرِقَةِ بِأَنَّهُ عُضْوٌ آدَمِيٌّ مُحْتَرَمٌ فَلَا يُسْتَبَاحُ بِأَقَلَّ مِنْ كَذَا قِيَاسًا عَلَى يَدِ السَّارِقِ
وتَعَقَّبَهُ الْجُمْهُورُ بِأَنَّهُ قِيَاسٌ فِي مُقَابِلِ النَّصِّ فَلَا يَصِحُّ وَبِأَنَّ الْيَدَ تُقْطَعُ وَتَبِينُ وَلَا كَذَلِكَ الْفَرْجُ
وبِأَنَّ الْقَدْرَ الْمَسْرُوقَ يَجِبُ رَدُّهُ
(وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَا يَكُونُ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ) وَهُوَ
قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ
واحْتَجُّوا بِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا لَا تُنْكِحُوا النِّسَاءَ إِلَّا الْأَكْفَاءَ وَلَا يُزَوِّجُهُنَّ إِلَّا الْأَوْلِيَاءُ وَلَا مَهْرَ دُونَ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ
وفِي سَنَدِهِ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ أَحَادِيثُهُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا
انْتَهَى
وأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي سُنَنِهِ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ أَحَادِيثُ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْضُوعَةٌ
انْتَهَى
وأَخْرَجَهُ أَيْضًا أبو يعلى الموصلي في مسنده وبن حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ وَقَالَ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلَّا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ
انْتَهَى
وأخرجه أيضا بن عَدِيٍّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَأَعَلَّاهُ بِمُبَشِّرٍ
وأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا لَا تُقْطَعُ الْيَدُ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ وَلَا يَكُونُ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ وفِي سَنَدِهِ دَاوُدُ الْأَوْدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ
ولَهُ طُرُقٌ أُخْرَى فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَلَا تَخْلُو عَنْ ضَعْفٍ
كَذَا فِي التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ
تَنْبِيهٌ قَالَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ أَكْثَرُنَا يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ لَا مَهْرَ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ وفِي جَمِيعِ طُرُقِهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ
انْتَهَى
قُلْتُ ضَعْفُ هَذَا الْحَدِيثِ مَشْهُورٌ بِمُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ بَلْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَةٌ
فَالْعَجَبُ مِنْ صَاحِبِ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ أَنَّهُ ضَعَّفَ هَذَا الْحَدِيثَ بِحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ بِمُبَشِّرٍ