HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب منه

رقم الحديث 1114

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي العَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: أَلَا لَا تُغَالُوا صَدُقَةَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، «مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَكَحَ شَيْئًا مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أَنْكَحَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً»: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو العَجْفَاءِ السُّلَمِيُّ: اسْمُهُ هَرِمٌ، وَالأُوقِيَّةُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَثِنْتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً أَرْبَعُ مِائَةٍ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج2 ص407
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص566
т. 3 с. 414

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص214
تَنْبِيهٌ آخَرُ قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي الْبِنَايَةِ مُجِيبًا عَنْ ضَعْفِ حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ إِذَا رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ مُفْرَدَاتُهَا ضَعِيفَةٌ يَصِيرُ حَسَنًا وَيُحْتَجُّ بِهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ صَاحِبَ عُمْدَةِ الرِّعَايَةِ حَاشِيَةِ شَرْحِ الْوِقَايَةِ بِأَنَّ بِكَثْرَةِ الطُّرُقِ إِنَّمَا يَصِيرُ الْحَدِيثُ حَسَنًا إِذَا كَانَ الضَّعْفُ فِيهَا يَسِيرًا فَيُجْبَرُ بِالتَّعَدُّدِ لَا إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةَ الضَّعْفِ بِأَنْ لَا يَخْلُوَ وَاحِدٌ مِنْهَا عَنْ كَذَّابٍ أَوْ مُتَّهَمٍ وَالْأَمْرُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ انْتَهَى تَنْبِيهٌ آخَرُ قَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ إِنَّ مَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ الْمَهْرِ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةٍ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُعَجَّلِ قُلْتُ رَدَّ عَلَيْهِمْ صَاحِبُ عُمْدَةِ الرِّعَايَةِ بِأَنَّ هَذَا الْحَمْلَ إِنَّمَا يُسَلَّمُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلظَّوَاهِرِ إِذَا ثَبَتَ التَّقْدِيرُ بِدَلِيلٍ مُعْتَمَدٍ وَإِذْ لَيْسَ فَلَيْسَ تَنْبِيهٌ اعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ وَهُوَ يُخَالِفُ إِطْلَاقَ قَوْلِهِ تَعَالَى أَنْ تَبْتَغُوا بأموالكم فَإِنَّهُ لَا تَقْدِيرَ فِيهِ بِشَيْءٍ وتَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا لَا يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَمَا بَالُكَ إِذَا كَانَ ضَعِيفًا فَالْعَجَبُ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ كَيْفَ خَصَّصُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ إِطْلَاقَ الْكِتَابِ وَعَمِلُوا بِهِ والْعَجَبُ عَلَى الْعَجَبِ أَنَّهُمْ قَدْ اسْتَنَدُوا فِي الْجَوَابِ عَنِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى كَوْنِ الْمَهْرِ غَيْرَ مَالٍ وَهِيَ مَرْوِيَّةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِمَا اسْتَنَدَتْ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ حَيْثُ قَالُوا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ أَخْبَارُ آحَادٍ مُخَالِفَةٌ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ فَلَا يُعْمَلُ بظاهرها [١١١٤] قوله (عن أبي العجفاء) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْجِيمِ السُّلَمِيِّ الْبَصْرِيِّ قِيلَ اسمه هَرَمُ بْنُ نُسَيْبٍ وَقِيلَ بِالْعَكْسِ وَقِيلَ بِالصَّادِ بَدَلَ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّانِيَةِ (لَا تُغَالُوا) بِضَمِّ التَّاءِ وَاللَّامِ (صَدُقَةَ النِّسَاءِ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَضَمِّ الدَّالِ جَمْعُ الصَّدَاقِ قَالَ الْقَاضِي الْمُغَالَاةُ التَّكْثِيرُ أَيْ لَا تُكْثِرُوا مُهُورَهُنَّ (فَإِنَّهَا أَيْ الصَّدُقَةَ أَوْ الْمُغَالَاةَ يَعْنِي كَثْرَةَ الصَّدُقَةِ (لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَاحِدَةُ الْمَكَارِمِ أَيْ مِمَّا تُحْمَدُ (أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ) أَوْ مَكْرُمَةً فِي الْآخِرَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ قال القارىء قَالَ وَهِيَ غَيْرُ مُنَوَّنَةٍ وفِي نُسْخَةٍ (يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ) بِالتَّنْوِينِ وَقَدْ قُرِئَ شَاذًّا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ أولادكم بِهَا أَيْ بِمُغَالَاةِ الْمُهُورِ (نَكَحَ شَيْئًا مِنْ نِسَائِهِ) أَيْ تَزَوَّجَ إِحْدَاهُنَّ (وَلَا أَنْكَحَ) أَيْ زَوَّجَ (عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً) وَهِيَ أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا وَأَمَّا مَا رُوِيَ أَنَّ صَدَاقَ أُمِّ حَبِيبَةَ كَانَ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِ عُمَرَ لِأَنَّهُ أَصْدَقَهَا النَّجَاشِيُّ فِي الْحَبَشَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَنَشٍّ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَجَاوَزْ عَدَدَ الْأَوَاقِي الَّتِي ذَكَرَهَا عُمَرُ ولَعَلَّهُ أَرَادَ الْأُوقِيَّةَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى الْكُسُورِ مَعَ أَنَّهُ نَفَى الزِّيَادَةَ فِي عِلْمِهِ ولَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ صَدَاقُ أُمِّ حَبِيبَةَ وَلَا الزِّيَادَةُ الَّتِي رَوَتْهَا عَائِشَةُ فَإِنْ قُلْتَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُغَالَاةِ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا قُلْتُ النَّصُّ يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ لَا عَلَى الْأَفْضَلِيَّةِ والْكَلَامُ فِيهَا لَا فِيهِ لَكِنْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ قَالَ لَا تَزِيدُوا فِي مُهُورِ النِّسَاءِ عَلَى أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَمَنْ زَادَ أُلْقِيَتِ الزِّيَادَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مَا ذَاكَ لَكَ قَالَ وَلِمَ قَالَتْ لأن الله يقول وآتيتم إحداهن قنطارا فَقَالَ عُمَرُ امْرَأَةٌ أَصَابَتْ وَرَجُلٌ أَخْطَأَ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قُلْتُ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ قَالَ عُمَرُ ﵁ لَا تُغَالُوا فِي مُهُورِ النِّسَاءِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ يَا عُمَرُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا مِنْ ذَهَبٍ قَالَ وَكَذَلِكَ هِيَ فِي قِرَاءَةِ بن مَسْعُودٍ فَقَالَ عُمَرُ امْرَأَةٌ خَاصَمَتْ عُمَرَ فَخَصَمَتْهُ وأَخْرَجَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعٍ فَقَالَ عُمَرُ امْرَأَةٌ أَصَابَتْ وَرَجُلٌ أَخْطَأَ وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عُمَرَ فَذَكَرَهُ مُتَّصِلًا مُطَوَّلًا قَالَ الحافظ في الفتح قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ ذَكَرَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ الْمُحَدِّثُ فِي رَوْضَةِ الْأَحْبَابِ أَنَّ صَدَاقَ فَاطِمَةَ ﵂ كَانَ أَرْبَعَمِائَةِ مِثْقَالٍ فِضَّةً وكَذَلِكَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمَوَاهِبِ وَلَفْظُهُ