HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في المرأة تعتق ولها زوج

رقم الحديث 1156

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَقَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ لِبَنِي المُغِيرَةِ يَوْمَ أُعْتِقَتْ بَرِيرَةُ، وَاللَّهِ لَكَأَنِّي بِهِ فِي طُرُقِ المَدِينَةِ وَنَوَاحِيهَا، وَإِنَّ دُمُوعَهُ لَتَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَرَضَّاهَا لِتَخْتَارَهُ فَلَمْ تَفْعَلْ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةُ هُوَ سَعِيدُ بْنُ مِهْرَانَ، وَيُكْنَى أَبَا النَّضْرِ "
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج2 ص450
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص591
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
т. 3 с. 454

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص268
وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا وقَدْ عَرَفْتَ مَا فِيهِ [١١٥٦] قَوْلُهُ (كَانَ عَبْدًا أسود) قال القارىء أي كعبد أسود في قبح للصورة أَوْ كَانَ عَبْدًا فَأُعْتِقَ فَصَارَ حُرًّا انْتَهَى قُلْتُ هَذَانِ التَّأْوِيلَانِ بَاطِلَانِ مَرْدُودَانِ يَرُدُّهُمَا لَفْظُ يَوْمَ أُعْتِقَتْ بَرِيرَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يَوْمَ إِعْتَاقِهَا (وَيَوْمَ أُعْتِقَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (وَاللَّهِ لِكَأَنِّي بِهِ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ إِلَخْ) وفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ (يَتَرَضَّاهَا) قَالَ فِي الْقَامُوسِ اسْتَرْضَاهُ وَتَرَضَّاهُ طَلَبَ رِضَاهُ انتهى قوله (حديث بن عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَنْبِيهٌ قال صاحب العرف الشذي قول بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ عَبْدٌ أَسْوَدُ لَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ عَبْدًا فِي الْحَالِ بَلْ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ انْتَهَى قُلْتُ هَذِهِ غَفْلَةٌ شَدِيدَةٌ وَوَهْمٌ قبيح فإن بن عَبَّاسٍ ﵁ قَدْ نَصَّ فِي قَوْلِهِ هَذَا أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يَوْمَ إِعْتَاقِهَا كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ وقَدْ تَقَدَّمَ بُطْلَانُ هَذَا التَّأْوِيلِ تَنْبِيهٌ قَالَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ مَا لَفْظُهُ لِي بَحْثٌ فِي أن بن عَبَّاسٍ جَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ أَبِيهِ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ وَأَنَّهَا عُتِقَتْ قَبْلَهَا وَكَانَتْ تَخْدُمُ عَائِشَةَ فَإِنَّهُ ﵇ سَأَلَهَا عَنْ شَأْنِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ قُلْتُ قَدْ وَقَعَ فِي هَذِهِ الشُّبْهَةِ مِنْ قِلَّةِ اطِّلَاعِهِ فَإِنَّهُ قد ورد في حديث بن عَبَّاسٍ هَذَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبَّاسٍ يَا عَبَّاسُ أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ إِلَخْ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قِصَّةَ بَرِيرَةَ كَانَتْ مُتَأَخِّرَةً فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ أَوْ الْعَاشِرَةِ لِأَنَّ الْعَبَّاسَ إِنَّمَا سَكَنَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ مِنْ غَزْوَةِ الطَّائِفِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي أواخر سنة ثمان ويؤيده قول بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ شَاهَدَ ذَلِكَ وَهُوَ إِنَّمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ مَعَ أَبَوَيْهِ ويُؤَيِّدُ تَأَخُّرَ قِصَّتِهَا أَيْضًا بِخِلَافِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ الْإِفْكِ أَنَّ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَانَتْ صَغِيرَةً فَيَبْعُدُ وُقُوعُ تِلْكَ الْأُمُورِ وَالْمُرَاجَعَةِ وَالْمُسَارَعَةِ إِلَى الشِّرَاءِ وَالْعِتْقِ مِنْهَا يَوْمَئِذٍ وأَيْضًا فَقَوْلُ عَائِشَةَ إِنْ شَاءَ مَوَالِيكَ أَنْ أَعُدَّهَا