HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء لا طلاق قبل النكاح

رقم الحديث 1181

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ الأَحْوَلُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» وَفِي البَاب عَنْ عَلِيٍّ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ.: «حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا البَابِ» وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وَالحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وَشُرَيْحٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ "، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ فِي المَنْصُوبَةِ: «إِنَّهَا تَطْلُقُ»، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوا: «إِذَا وَقَّتَ نُزِّلَ»، " وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ إِذَا سَمَّى امْرَأَةً بِعَيْنِهَا أَوْ وَقَّتَ وَقْتًا، أَوْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ مِنْ كُورَةِ كَذَا، فَإِنَّهُ إِنْ تَزَوَّجَ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ «،» وَأَمَّا ابْنُ المُبَارَكِ فَشَدَّدَ فِي هَذَا البَابِ وَقَالَ: إِنْ فَعَلَ لَا أَقُولُ هِيَ حَرَامٌ "، وقَالَ أَحْمَدُ: «إِنْ تَزَوَّجَ لَا آمُرُهُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ»، وقَالَ إِسْحَاقُ: " أَنَا أُجِيزُ فِي المَنْصُوبَةِ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا لَا أَقُولُ تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ، وَوَسَّعَ إِسْحَاقُ فِي غَيْرِ المَنْصُوبَةِ، وَذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبَارَكِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ بِأَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِ الفُقَهَاءِ الَّذِينَ رَخَّصُوا فِي هَذَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ: «إِنْ كَانَ يَرَى هَذَا القَوْلَ حَقَّا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبْتَلَى بِهَذِهِ المَسْأَلَةِ، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهِمْ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرْضَ بِهَذَا، فَلَمَّا ابْتُلِيَ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهِمْ، فَلَا أَرَى لَهُ ذَلِكَ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج2 ص472
  • أحمد محمد شاكر:Hasan Sahih
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص604
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 478

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص298
٦ - (بَاب مَا جَاءَ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ) [١١٨١] قَوْلُهُ (لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ) أَيْ لَا صِحَّةَ لَهُ فَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ هَذَا الْعَبْدَ ولَمْ يَكُنْ مِلْكَهُ وَقْتَ النَّذْرِ لَمْ يَصِحَّ النَّذْرُ فَلَوْ مَلَكَهُ بَعْدَ هَذَا لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ كذا نقل القارىء عن بعض العلماء الْحَنَفِيَّةِ (وَلَا عِتْقَ لَهُ) أَيْ لِابْنِ آدَمَ (وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ) وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ ولَا بَيْعَ إِلَّا فِيمَا مَلَكَ قوله (وفي الباب عن علي) أخرجه بن مَاجَهْ مَرْفُوعًا عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ وَجُوَيْبِرٌ ضَعِيفٌ كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشٍ أَنَّهُ سَمِعَ خَالَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ يَقُولُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا طَلَاقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ نِكَاحٍ وَلَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ الْحَدِيثُ لَفْظُ الْبَيْهَقِيِّ ورِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ مُخْتَصَرَةٌ وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ مُطَوَّلًا وأخرجه بن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ (وَمُعَاذِ) بْنِ جَبَلٍ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا وَهُوَ مُنْقَطِعٌ ولَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا وَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ أَيْضًا وفِيهَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وزَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ وَلَوْ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ بِعَيْنِهَا كَذَا فِي التَّلْخِيصِ وَنَصْبِ الرَّايَةِ (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَلَهُ طُرُقٌ عَنْهُ بَيَّنْتُهَا فِي تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ وقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الصَّحِيحُ مرسل ليس فيه جابر (وبن عَبَّاسٍ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَهُوَ ضَعِيفٌ ولَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَهِيَ أَيْضًا ضَعِيفَةٌ (وَعَائِشَةَ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وفِي الْبَابِ أَيْضًا عن بن عُمَرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَعَنِ المسور بن مخرمة عند بن مَاجَهْ قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ) وَأَخْرَجَهُ أبو داود وبن مَاجَهْ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ وقَالَ أَيْضًا سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ فَقُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ أَصَحُّ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ فَقَالَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَأَسْعَدُ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِظَاهِرِهِ وَأَجْرَاهُ عَلَى عُمُومِهِ إِذْ لَا حُجَّةَ مَعَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ حَالٍ وَحَالٍ والْحَدِيثُ حَسَنٌ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنَ الْخِلَافِيَّاتِ الْمَشْهُورَةِ وَلِلْعُلَمَاءِ فِيهَا مَذَاهِبُ الْوُقُوعُ مُطْلَقًا وَعَدَمُ الْوُقُوعِ مُطْلَقًا وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ مَا إِذَا عَيَّنَ أَوْ خَصَّصَ وَمِنْهُمْ مَنْ تَوَقَّفَ فَقَالَ بِعَدَمِ الوقوع الجمهور وهو قول الشافعي وبن مَهْدِيٍّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَدَاوُدَ وَأَتْبَاعِهِمْ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَقَالَ بِالْوُقُوعِ مُطْلَقًا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وقال بالتفصيل ربيعة والثوري والليث والأوزاعي وبن أبي ليلى وبن مَسْعُودٍ وَأَتْبَاعُهُ وَمَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَعَنْهُ عدم الوقوع مطلقا ولو عين وعن بن الْقَاسِمِ مِثْلُهُ وَعَنْهُ أَنَّهُ تَوَقَّفَ وَكَذَا عَنِ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَقَالَ جُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ بِالتَّفْصِيلِ فَإِنْ سَمَّى امْرَأَةً أَوْ طَائِفَةً أَوْ قَبِيلَةً أَوْ مَكَانًا أَوْ زَمَانًا يُمْكِنُ أَنْ يَعِيشَ إِلَيْهِ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ قُلْتُ وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ مُطْلَقًا بِأَحَادِيثِ الْبَابِ قَالَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ كَثِيرًا مِنَ الْأَخْبَارِ ثُمَّ مِنَ الْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِي عَدَمِ الْوُقُوعِ هَذِهِ الْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُعْظَمَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَهِمُوا مِنَ الْأَخْبَارِ أَنَّ الطَّلَاقَ أَوْ الْعَتَاقَ الَّذِي عُلِّقَ قَبْلَ النِّكَاحِ وَالْمِلْكِ لَا يَعْمَلُ بَعْدَ وُقُوعِهِمَا وَأَنَّ تَأْوِيلَ الْمُخَالِفِ فِي حَمْلِهِ عَدَمَ الْوُقُوعِ عَلَى مَا إِذَا وَقَعَ قَبْلَ الْمِلْكِ وَالْوُقُوعَ فِيمَا إِذَا وَقَعَ بَعْدَهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَعْلَمُ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ قَبْلَ وُجُودِ عَقْدِ النِّكَاحِ أَوِ الْمِلْكِ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَخْبَارِ فَائِدَةٌ بِخِلَافِ مَا إِذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَإِنَّ فِيهِ فَائِدَةً وَهُوَ الْإِعْلَامُ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ وَلَوْ بَعْدَ وُجُودِ الْعَقْدِ فَهَذَا يُرَجِّحُ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ مِنْ حَمْلِ الْأَخْبَارِ عَلَى ظَاهِرِهَا انْتَهَى كَلَامُ الْبَيْهَقِيِّ وأَجَابَ الْحَنَفِيَّةُ عَنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ بِأَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى التَّنْجِيزِ وأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ وَكُلُّ أَمَةٍ أَشْتَرِيهَا فَهِيَ حُرَّةٌ هُوَ كَمَا قَالَ فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ أَوَ لَيْسَ جَاءَ لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ امْرَأَةُ فُلَانٍ طَالِقٌ وَعَبْدُ فُلَانٍ حُرٌّ وفِيهِ مَا قَالَ الْحَافِظُ مِنْ أَنَّ مَا تَأَوَّلَهُ الزُّهْرِيُّ تَرُدُّهُ الْآثَارُ الصَّحِيحَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرِهِ مِنْ مَشَايِخِ الزُّهْرِيِّ فِي أَنَّهُمْ أَرَادُوا عَدَمَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَمَّنْ قَالَ إِنْ تَزَوَّجْتُ فَهِيَ طَالِقٌ سَوَاءٌ عَمَّمَ أَوْ خَصَّصَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ انْتَهَى وفِيهِ أَيْضًا مَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ أَنَّ مُعْظَمَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَهِمُوا مِنَ الْأَخْبَارِ أَنَّ الطَّلَاقَ أَوْ الْعَتَاقَ الَّذِي عُلِّقَ قَبْلَ النِّكَاحِ والملك لا يَعْمَلُ بَعْدَ وُقُوعِهِمَا وفِيهِ أَيْضًا لَوْ حَمَلَ أَحَادِيثَ الْبَابِ عَلَى التَّنْجِيزِ لَمْ يَبْقَ فِيهَا فَائِدَةٌ كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ولِلْحَنَفِيَّةِ تَمَسُّكَاتٌ أُخَرُ ضَعِيفَةٌ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ واحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِالتَّفْصِيلِ بِأَنَّهُ إِذَا عَمَّ سَدَّ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ النِّكَاحِ الَّذِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهِ قوله (وروي عن بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَنْصُوبَةِ إِنَّهَا تَطْلُقُ) وفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمَنْسُوبَةِ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَيْ الْمَرْأَةُ الْمَنْسُوبَةُ إِلَى قَبِيلَةٍ أَوْ بَلْدَةٍ وَالْمُرَادُ مِنَ الْمَنْصُوبَةِ الْمُعَيَّنَةُ (وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا وَقَّتَ نَزَلَ) أَيْ إِذَا عَيَّنَ وَقْتًا بِأَنْ يَقُولَ إِنْ نَكَحْتُ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا مَثَلًا نَزَلَ يَعْنِي يَقَعُ الطَّلَاقُ رَوَى وَكِيعٌ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ إِنْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَإِذَا وَقَّتَ لَزِمَهُ وكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ إذا عمم فليس بشيء وأخرج بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ إِذَا وَقَّتَ وَقَعَ وَبِإِسْنَادِهِ إِذَا قَالَ كُلٌّ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ومِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ مِثْلُ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ بْنِ يزيد عن بن مَسْعُودٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي قَالَ الْحَافِظُ فَابْنُ مَسْعُودٍ أَقْدَمُ مَنْ أَفْتَى بِالْوُقُوعِ وَتَبِعَهُ من أخذ بِمَذْهَبِهِ كَالنَّخَعِيِّ ثُمَّ حَمَّادٌ انْتَهَى (وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ) فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ كَمَا عَرَفْتَ (أَنَّهُ إِذَا سَمَّى امْرَأَةً بِعَيْنِهَا) مَثَلًا قَالَ إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ (أَوْ وَقَّتَ وَقْتًا) أَيْ عَيَّنَ وَقْتًا مِنَ التَّوْقِيتِ بِأَنْ قَالَ مَثَلًا إِنْ تَزَوَّجْتُ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا فَهِيَ طَالِقٌ (أَوْ قَالَ إِنْ تَزَوَّجْتُ مِنْ كُورَةِ كَذَا) وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ الْكُورَةُ بِالضَّمِّ الْمَدِينَةُ وَالصُّقْعُ ج كُوَرٌ وقال فيه الصقع بالضم الناحية (وأما بن الْمُبَارَكِ فَشَدَّدَ فِي هَذَا الْبَابِ) أَيْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ (وَقَالَ إِنْ فَعَلَ لَا أَقُولُ هِيَ حَرَامٌ) أَيْ إِذَا قَالَ إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةً فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَا أَقُولُ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَصَارَتْ حَرَامًا عَلَيْهِ (وَذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ رَجُلٍ إِلَخْ) هَذَا بَيَانُ تَشَدُّدِهِ (وَقَالَ أَحْمَدُ إِنْ تَزَوَّجَ لَا آمُرُهُ أَنْ يُفَارِقَ امرأته) قال الحافظ ولشهرة الِاخْتِلَافُ كَرِهَ أَحْمَدُ مُطْلَقًا