HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها

رقم الحديث 1228

حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، وَعَفَّانُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ العِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنْ بَيْعِ الحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا، إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ»
  • الترمذي:حسن غريبجامع الترمذي ج2 ص511
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص14
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan
ج 3 ص 522

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص353
تعليقا قوله (حديث بن عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وبن مَاجَهْ قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ كَرِهُوا بَيْعَ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا وهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَدِ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَلَى أَقْوَالٍ فَقِيلَ يَبْطُلُ مطلقا وهو قول بن أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيِّ وَوَهِمَ مَنْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى الْبُطْلَانِ وقِيلَ يَجُوزُ مُطْلَقًا وَلَوْ شُرِطَ التَّبْقِيَةُ وَهُوَ قَوْلُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَوَهِمَ مَنْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ فِيهِ أَيْضًا وقِيلَ إِنْ شَرَطَ الْقَطْعَ لَمْ يَبْطُلْ وَإِلَّا بَطَلَ وهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ وَرِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ وقِيلَ يَصِحُّ إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ التَّبْقِيَةَ وَالنَّهْيُ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تُوجَدَ أَصْلًا وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ وقِيلَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ لَكِنَّ النَّهْيَ فِيهِ لِلتَّنْزِيهِ انْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ وقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ اعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ أَحَادِيثِ الْبَابِ وَغَيْرِهَا الْمَنْعُ مِنْ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ الصَّلَاحِ وَأَنَّ وُقُوعَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ بَاطِلٌ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى النَّهْيِ ومَنِ ادَّعَى أَنَّ مُجَرَّدَ شَرْطِ الْقَطْعِ يُصَحِّحُ الْبَيْعَ قَبْلَ الصَّلَاحِ فَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى دَلِيلٍ يَصْلُحُ لِتَقْيِيدِ أَحَادِيثِ النَّهْيِ وَدَعْوَى الْإِجْمَاعِ عَلَى ذَلِكَ لَا صِحَّةَ لَهَا كَمَا عَرَفْتَ مِنْ أَنَّ أَهْلَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَقُولُونَ بِالْبُطْلَانِ مُطْلَقًا وقَدْ عَوَّلَ الْمُجَوَّزُونَ مَعَ شَرْطِ الْقَطْعِ فِي الْجَوَازِ عَلَى عِلَلٍ مُسْتَنْبَطَةٍ فَجَعَلُوهَا مُقَيِّدَةٍ لِلنَّهْيِ وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُفِيدُ مَنْ لَمْ يَسْمَحْ بِمُفَارَقَةِ النُّصُوصِ لِمُجَرَّدِ خَيَالَاتِ عَارِضَةٍ وَشُبَهٍ وَاهِيَةٍ تَنْهَارُ بِأَيْسَرِ تَشْكِيكٍ فَالْحَقُّ مَا قَالَهُ الْأَوَّلُونَ مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ مُطْلَقًا وظَاهِرُ النُّصُوصِ أَيْضًا أَنَّ الْبَيْعَ بَعْدَ ظُهُورِ الصَّلَاحِ صَحِيحٌ سَوَاءٌ شُرِطَ الْبَقَاءُ أَوْ لَمْ يُشْرَطْ لِأَنَّ الشَّارِعَ قَدْ جَعَلَ النَّهْيَ مُمْتَدًّا إِلَى غَايَةِ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَمَا بَعْدَ الْغَايَةِ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهَا ومَنِ ادَّعَى أَنَّ شَرْطَ الْبَقَاءِ مُفْسِدٌ فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ وَلَا يَنْفَعُهُ فِي الْمَقَامِ مَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ فِي تَجْوِيزِهِ لِلْبَيْعِ قَبْلَ الصَّلَاحِ مَعَ شَرْطِ الْقَطْعِ وَهُوَ بَيْعٌ وَشَرْطٌ وأَيْضًا لَيْسَ كُلُّ شَرْطٍ فِي الْبَيْعِ مَنْهِيًّا عَنْهُ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ جَابِرٍ بَعْدَ بَيْعِهِ لِلْجَمَلِ أَنْ يَكُونَ لَهُ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ قَدْ صَحَّحَهُ الشَّارِعُ وَهُوَ شَبِيهٌ بِالشَّرْطِ الَّذِي نَحْنُ بِصَدَدِهِ انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ [١٢٢٨] قَوْلُهُ (حَتَّى يَسْوَدَّ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ أَيْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ زَادَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ فَإِنَّهُ إِذَا اسْوَدَّ يَنْجُو عَنِ العاهة (حتى