- خِلَابَةَ
- ( خَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ أَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ يَخْطُبُ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَقَعَدَ عَلَى كُرْسِيِّ خُلْبٍ قَوَائِمُهُ مِنْ حَدِيدٍ الْخُلْبُ : اللِّيفُ ، وَاحِدَتُهُ خُلْبَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَأَمَّا مُوسَى فَجَعْدٌ آدَمُ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ وَقَدْ يُسَمَّى الْحَبْلُ نَفْسُهُ خُلْبَةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ بِلِيفٍ خُلْبَةٍ عَلَى الْبَدَلِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ وِسَادَةٌ حَشْوُهَا خُلْبٌ . * وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ اللَّهُمَّ سُقْيَا غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُهَا أَيْ خَالٍ عَنِ الْمَطَرِ . الْخُلَّبُ : السَّحَابُ يُومِضُ بَرْقُهُ حَتَّى يُرْجَى مَطَرُهُ ، ثُمَّ يُخْلِفُ وَيُقْلِعُ وَيَنْقَشِعُ ، وَكَأَنَّهُ مِنَ الْخِلَابَةِ وَهِيَ الْخِدَاعُ بِالْقَوْلِ اللَّطِيفِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ أَسْرَعَ مِنْ بَرْقِ الْخُلَّبِ إِنَّمَا خَصَّهُ بِالسُّرْعَةِ لِخِفَّتِهِ بِخُلُوِّهِ مِنَ الْمَطَرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا بِعْتَ فَقُلْ : لَا خِلَابَةَ أَيْ لَا خِدَاعَ . وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ فَقُلْ لَا خِيَابَةَ بِالْيَاءِ ، وَكَأَنَّهَا لُثْغَةٌ مِنَ الرَّاوِي أَبْدَلَ اللَّامَ يَاءً . [2/59] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ بَيْعَ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ ، وَلَا تَحِلُّ خِلَابَةُ مُسْلِمٍ وَالْمُحَفَّلَاتُ : الَّتِي جُمِعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِذَا لَمْ تَغْلِبْ فَاخْلُبْ أَيْ : إِذَا أَعْيَاكَ الْأَمْرُ مُغَالَبَةً فَاطْلُبْهُ مُخَادَعَةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنْ كَانَ خَلَبَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ وَنَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ أَيْ نَحْصُدُهُ وَنَقْطَعُهُ بِالْمِخْلَبِ ، وَهُوَ الْمِنْجَلُ ، وَالْخَبِيرُ : النَّبَاتُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ حَاجَّهُ عُمَرُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ فَقَالَ عُمَرُ : حَامِيَةٍ ، فَأَنْشَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِتُبَّعٍ : فَرَأَى مَغَارَ الشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِهَا فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وَثَأْطٍ حَرْمَدِ الْخُلُبُ : الطِّينُ اللَّزِجُ وَالْحَمْأَةُ .
- هَاءَ
- [5/237] حَرْفُ الْهَاءِ بَابُ الْهَاءِ مَعَ الْهَمْزَةِ ( هَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الرِّبَا : لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ . هُوَ أَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْبَيِّعَيْنِ : هَاءَ فَيُعْطِيهِ مَا فِي يَدِهِ ، كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ " إِلَّا يَدًا بِيَدٍ " يَعْنِي مُقَابَضَةً فِي الْمَجْلِسِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : هَاكَ وَهَاتِ : أَيْ خُذْ وَأَعْطِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ " هَا وَهَا " سَاكِنَةَ الْأَلِفِ . وَالصَّوَابُ مَدُّهَا وَفَتْحُهَا ، لِأَنَّ أَصْلَهَا هَاكَ : أَيْ خُذْ ، فَحُذِفَتِ الْكَافُ وَعُوِّضَتْ مِنْهَا الْمَدَّةُ وَالْهَمْزَةُ . يُقَالُ لِلْوَاحِدِ : هَاءَ ، وَلِلِاثْنَيْنِ : هَاؤُمَا ، وَلِلْجَمِيعِ : هَاؤُمُ . وَغَيْرُ الْخَطَّابِيِّ يُجِيزُ فِيهَا السُّكُونَ عَلَى حَذْفِ الْعِوَضِ ، وَتَتَنَزَّلُ مُنْزِلَةَ " هَا " الَّتِي لِلتَّنْبِيهِ . وَفِيهَا لُغَاتٌ أُخْرَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ، لِأَبِي مُوسَى " هَا ، وَإِلَّا جَعَلْتُكَ عِظَةً " أَيْ هَاتِ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى قَوْلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " هَا ، إِنَّ هَاهُنَا عِلْمًا ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ، لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمْلَةً " هَا مَقْصُورَةٌ : كَلِمَةُ تَنْبِيهٍ لِلْمُخَاطَبِ ، يُنَبَّهُ بِهَا عَلَى مَا يُسَاقُ إِلَيْهِ مِنَ الْكَلَامِ . وَقَدْ يُقْسَمُ بِهَا . فَيُقَالُ : لَا هَا اللَّهِ مَا فَعَلْتُ : أَيْ لَا وَاللَّهِ ، أُبْدِلَتِ الْهَاءُ مِنَ الْوَاوِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا هَا اللَّهِ إِذًا ، لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ ، يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ " هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ " لَا هَا اللَّهِ إِذًا " وَالصَّوَابُ " لَا هَا اللَّهِ ذَا " بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ ، وَمَعْنَاهُ : لَا وَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَا ، أَوْ لَا وَاللَّهِ الْأَمْرُ ذَا ، فَحُذِفَ [5/238] تَخْفِيفًا . وَلَكَ فِي أَلِفِ " هَا " مَذْهَبَانِ : أَحَدُهُمَا تُثْبِتُ أَلِفَهَا ; لِأَنَّ الَّذِي بَعْدَهَا مُدْغَمٌ ، مِثْلُ دَابَّةٍ ، وَالثَّانِي أَنْ تَحْذِفَهَا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ .