HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في استقراض البعير أو الشيء من الحيوان أو السن

رقم الحديث 1317

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا تَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا»، ثُمَّ قَالَ: «اشْتَرُوا لَهُ بَعِيرًا، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ»، فَطَلَبُوهُ، فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا سِنَّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، فَقَالَ: «اشْتَرُوهُ، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ نَحْوَهُ،: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج2 ص584
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص62
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 600

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص455
أَوْلَى مِنْ إِلْغَاءِ أَحَدِهِمَا بِاتِّفَاقٍ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْمُرَادَ مِنَ الْحَدِيثِ بَقِيَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى جَوَازِ اسْتِقْرَاضِ الْحَيَوَانِ وَالسَّلَمِ فِيهِ واعْتَلَ مَنْ مَنَعَ بِأَنَّ الْحَيَوَانَ يَخْتَلِفُ اخْتِلَافًا مُتَبَايِنًا حَتَّى لَا يُوقَفُ عَلَى حَقِيقَةِ الْمِثْلِيَّةِ فِيهِ وأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنَ الْإِحَاطَةِ بِهِ بِالْوَصْفِ بِمَا يَدْفَعُ التَّغَايُرَ وَقَدْ جَوَّزَ الْحَنَفِيَّةُ التَّزْوِيجَ وَالْكِتَابَةَ عَلَى الرَّقِيقِ الْمَوْصُوفِ بِالذِّمَّةِ كَذَا فِي الْفَتْحِ تَنْبِيهٌ قَالَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ الْقَرْضُ إِلَّا فِي الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ قَالَ وَلَنَا حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً وَإِنْ قِيلَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْبَيْعِ لَا الْقَرْضِ يُقَالُ إِنَّ مَنَاطَهُمَا وَاحِدٌ انْتَهَى قُلْتُ قَدْ رُدَّ هَذَا الْجَوَابُ بِأَنَّ الْحِنْطَةَ لَا يُبَاعُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ نَسِيئَةً وَقَرْضُهَا جَائِزٌ فَكَذَلِكَ الْحَيَوَانُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ نَسِيئَةً وَقَرْضُهُ جَائِزٌ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَتِ النَّسِيئَةُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ قَالَ وَمَحْمَلُ حَدِيثِ الْبَابِ عِنْدِي أَنَّهُ اشْتَرَى الْبَعِيرَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ ثُمَّ أُعْطِيَ إِبِلًا بَدَلَ ذَا الثَّمَنِ فَعَبَّرَ الرَّاوِي بِهَذَا انْتَهَى كَلَامُهُ قُلْتُ تَأْوِيلُهُ هَذَا مَرْدُودٌ عَلَيْهِ يَرُدُّهُ لَفْظُ اسْتَقْرَضَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ [١٣١٧] قَوْلُهُ (أَنَّ رَجُلًا تَقَاضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أَيْ طَلَبَ مَنَّهُ قَضَاءَ الدَّيْنِ وفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سِنٌّ مِنَ الْإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ ولِأَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ يَتَقَاضَى النَّبِيَّ ﷺ بَعِيرًا (فَأَغْلَظَ لَهُ) أَيْ فَعَنَّفَ لَهُ ﷺ قَالَ النَّوَوِيُّ الْإِغْلَاظُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّشْدِيدِ فِي الْمُطَالَبَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ قَدْحٌ فِيهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْقَائِلُ كَافِرًا مِنَ الْيَهُودِ أَوْ غَيْرِهِمْ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِرِوَايَةِ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ أَعْرَابِيًّا وَكَأَنَّهُ جَرَى عَلَى عَادَتِهِ مِنْ جَفَاءِ الْمُخَاطَبَةِ (فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ) أَيْ أَرَادَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ يُؤْذُوهُ بِالْقَوْلِ أَوْ الْفِعْلِ لَكِنْ لَمْ يَفْعَلُوا أَدَبًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ (دَعُوهُ) أَيْ اتْرُكُوهُ وَلَا تَزْجُرُوهُ (فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا) أَيْ صَوْلَةَ الطَّلَبِ وَقُوَّةَ الْحُجَّةِ لَكِنْ مع مراعاة الأدب المشروع قال بن الْمَلِكِ الْمُرَادُ بِالْحَقِّ هُنَا الدَّيْنُ أَيْ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى غَرِيمِهِ حَقٌّ فَمَاطَلَهُ فَلَهُ أَنْ يَشْكُوَهُ وَيُرَافِعَهُ إِلَى الْحَاكِمِ وَيُعَاتِبَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْمَقَالِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ (اشْتَرُوا لَهُ بَعِيرًا) قَالَ الْحَافِظُ وفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْتَمِسُوا لَهُ مِثْلَ سِنِّ بَعِيرِهِ (فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا سِنًّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ) لأن بَعِيرَهُ كَانَ صَغِيرًا وَالْمَوْجُودُ كَانَ رَبَاعِيًا خِيَارًا كما في