- جَرَمَ
- ( جَرَمَ ) * فِيهِ : أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ الْجُرْمُ : الذَّنْبُ . وَقَدْ جَرَمَ ، وَاجْتَرَمَ ، وَتَجَرَّمَ . ( س ) وَفِيهِ : " لَا تَذْهَبُ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرُفُ ، يُرِيدُ تَجَرُّمَ ذَلِكَ الْقَرْنِ " . يُقَالُ تَجَرَّمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ : أَيِ انْقَضَى وَانْصَرَمَ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْجَرْمِ : الْقَطْعُ . وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الْخَرْمِ : الْقَطْعُ . [1/263] [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : " لَا جَرَمَ لَأَفُلَّنَّ حَدَّهَا " هَذِهِ كَلِمَةٌ تَرِدُ بِمَعْنَى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَقْدِيرِهَا ، فَقِيلَ : أَصْلُهَا التَّبْرِئَةُ بِمَعْنَى لَا بُدَّ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ فِي مَعْنَى حَقًّا . وَقِيلَ جَرَمَ بِمَعْنَى كَسَبَ . وَقِيلَ بِمَعْنَى وَجَبَ وَحَقَّ ، وَ " لَا " رَدٌّ لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الْكَلَامِ ، ثُمَّ يُبْتَدَأُ بِهَا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوا ، ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ : وَجَبَ لَهُمُ النَّارُ . وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَيْ لَا يَحْمِلَنَّكُمْ وَيَحْدُوكُمْ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " اتَّقُوا الصُّبْحَةَ فَإِنَّهَا مَجْفَرَةٌ مَنْتَنَةٌ لِلْجِرْمِ " قَالَ ثَعْلَبٌ : الْجِرْمُ : الْبَدَنُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ : " كَانَ حَسَنَ الْجِرْمِ " وَقِيلَ الْجِرْمُ هُنَا : الصَّوْتُ . (هـ) وَفِيهِ : " وَالَّذِي أَخْرَجَ الْعِذْقَ مِنَ الْجَرِيمَةِ ، وَالنَّارَ مِنَ الْوَثِيمَةِ " الْجَرِيمَةُ : النَّوَاةُ .
- وَوَعَاهُ
- ( وَعَا ) ( هـ ) فِيهِ الِاسْتِحْيَاءُ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ : أَلَّا تَنْسَوُا الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى ، وَالْجَوْفَ وَمَا وَعَى ، ، أَيْ مَا جَمَعَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، حَتَّى يَكُونَا مِنْ حِلِّهِمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ " ذَكَرَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَنْبِيَاءَ قَدْ سَمَّاهُمْ ، فَأَوْعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ " هَكَذَا رُوِيَ . فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ : أَدْخَلْتُهُ فِي وِعَاءِ قَلْبِي . يُقَالُ : أَوْعَيْتُ الشَّيْءَ فِي الْوِعَاءِ ، إِذَا أَدْخَلْتَهُ فِيهِ . وَلَوْ رُوِيَ " وَعَيْتُ " بِمَعْنَى حَفِظْتُ ، لَكَانَ أَبْيَنَ وَأَظْهَرَ . يُقَالُ : وَعَيْتُ الْحَدِيثَ أَعِيهِ وَعْيًا فَأَنَا وَاعٍ ، إِذَا حَفِظْتَهُ وَفَهِمْتَهُ . وَفُلَانٌ أَوْعَى مِنْ فُلَانٍ : أَيْ أَحْفَظُ وَأَفْهَمُ . [5/208] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ " لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ " أَيْ عَقِلَهُ إِيمَانًا بِهِ وَعَمَلًا . فَأَمَّا مَنْ حَفِظَ أَلْفَاظَهُ وَضَيَّعَ حُدُودَهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ وَاعٍ لَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ " فَاسْتَوْعَى لَهُ حَقَّهُ " أَيِ اسْتَوْفَاهُ كُلَّهُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْوِعَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِعَاءَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ " أَرَادَ الْكِنَايَةَ عَنْ مَحَلِّ الْعِلْمِ وَجَمْعِهِ ، فَاسْتَعَارَ لَهُ الْوِعَاءَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا تُوَعِّي فَيُوعَى عَلَيْكِ " أَيْ لَا تَجْمَعِي وَتَشِحِّي بِالنَّفَقَةِ ، فَيُشَحَّ عَلَيْكِ ، وَتُجَازَيْ بِتَضْيِيقِ رِزْقِكِ . ( س ) وَفِي مَقْتَلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ أَوْ أَبِي رَافِعٍ " حَتَّى سَمِعْنَا الْوَاعِيَةَ " هُوَ الصُّرَاخُ عَلَى الْمَيِّتِ وَنَعْيُهَ . وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ . وَقِيلَ : الْوَعَى كَالْوَغَى : الْجَلَبَةُ وَالصَّوْتُ الشَّدِيدُ .