وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ إِسْنَادٌ
ويُؤَيِّدُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُقَوِّي بَعْضُ طُرُقِهِ بَعْضًا حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وأبي داود والنسائي وبن مَاجَهْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ
وَإِحْسَانُ الْقَتْلِ لَا يَحْصُلُ بِغَيْرِ ضَرْبِ الْعُنُقِ بِالسَّيْفِ كَمَا يَحْصُلُ بِهِ
ولِهَذَا كَانَ ﷺ يَأْمُرُ بِضَرْبِ العنق مَنْ أَرَادَ قَتْلَهُ حَتَّى صَارَ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي أَصْحَابِهِ فَإِذَا رَأَوْا رَجُلًا يَسْتَحِقُّ الْقَتْلَ قَالَ قَائِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ حَتَّى قِيلَ إِنَّ الْقَتْلَ بِغَيْرِ ضَرْبِ الْعُنُقِ بِالسَّيْفِ مُثْلَةٌ
وقَدْ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْهَا انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ
(بَاب مَا جَاءَ فِي تَشْدِيدِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ)
[١٣٩٥] قَوْلُهُ (لَزَوَالُ الدُّنْيَا) اللَّامُ لِلِابْتِدَاءِ (أَهْوَنُ) أَيْ أَحْقَرُ وَأَسْهَلُ (عَلَى اللَّهِ) أَيْ عِنْدَهُ (مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀ الدُّنْيَا عِبَارَةٌ عَنِ الدَّارِ الْقُرْبَى الَّتِي هِيَ مَعْبَرٌ لِلدَّارِ الْأُخْرَى وهي مزرعة لها وما خلقت السماوات وَالْأَرْضُ إِلَّا لِتَكُونَ مَسَارِحَ أَنْظَارِ الْمُتَبَصِّرِينَ وَمُتَعَبَّدَاتِ الْمُطِيعِينَ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتُ هَذَا باطلا أَيْ بِغَيْرِ حِكْمَةٍ بَلْ خَلَقْتَهَا لِأَنْ تَجْعَلَهَا مَسَاكِنَ لِلْمُكَلَّفِينَ وَأَدِلَّةً لَهُمْ عَلَى مَعْرِفَتِكَ
فَمَنْ حَاوَلَ قَتْلَ مَنْ خُلِقَتِ الدُّنْيَا لِأَجْلِهِ فَقَدْ حَاوَلَ زَوَالَ الدُّنْيَا
وبِهَذَا لُمِحَ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أحد يقول الله الله
قال القارىء وإليه الايعاء بِقَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جميعا الاية
قوله (وفي الباب عن سعد وبن عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَبُرَيْدَةَ) أَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ
وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وقال حديث
حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
وأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ
(بَاب الْحُكْمِ فِي الدِّمَاءِ)
[١٣٩٦] قَوْلُهُ (إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحْكَمُ بَيْنَ الْعِبَادِ) أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (فِي الدِّمَاءِ) خَبَرُ إِنَّ قَالَ النووي هذا التعظيم أَمْرِ الدُّنْيَا وَتَأْثِيرِ خَطَرِهَا
ولَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ مُخَالِفًا لِقَوْلِهِ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلَاتُهُ
لِأَنَّ ذَلِكَ فِي حَقٍّ لِلَّهِ وَهَذَا فِيمَا بَيْنَ الْعِبَادِ
قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَالْأَظْهَرُ أن يقال لأن ذَلِكَ فِي الْمَنْهِيَّاتِ وَهَذَا فِي الْمَأْمُورَاتِ أَوْ الْأَوَّلُ فِي الْمُحَاسَبَةِ وَالثَّانِي فِي الْحُكْمِ لِمَا أخرج النسائي عن بن مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ وَأَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ
وفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْأَوَّلَ الْحَقِيقِيَّ هُوَ الصَّلَاةُ فَإِنَّ الْمُحَاسَبَةَ قَبْلَ الْحُكْمِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وأخرجه الشيخان
[١٣٩٨] قَوْلُهُ (لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ
اشْتَرَكُوا) قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀ لَوْ لِلْمُضِيِّ فَإِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ فَاعِلٌ وَالتَّقْدِيرُ لَوِ اشْتَرَكَ أَهْلُ السَّمَاءِ (فِي دَمِ مُؤْمِنٍ) أَيْ إِرَاقَتِهِ
والْمُرَادُ قَتْلُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ (لَأَكَبَّهُمْ اللَّهُ فِي النَّارِ) أَيْ صَرَعَهُمْ فِيهَا وَقَلَّبَهُمْ قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀ كَبَّهُ بِوَجْهِهِ أَيْ صَرَعَهُ فَأَكَبَّ هُوَ وَهَذَا مِنَ النَّوَادِرِ أَنْ يَكُونَ أَفْعَلُ لَازِمًا وَفَعَلَ مُتَعَدِّيًا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ
وقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ لَا يَكُونُ بِنَاءُ أَفْعَلَ مُطَاوِعًا لِفِعْلٍ بَلْ هَمْزَةُ أَكَبَّ لِلصَّيْرُورَةِ أَوْ لِلدُّخُولِ فَمَعْنَاهُ صَارَ ذَا كَبٍّ أَوْ دَخَلَ فِي الْكَبِّ وَمُطَاوِعُ فَعَلَ انْفَعَلَ نَحْوُ كَبَّ وَانْكَبَّ وَقَطَعَ وَانْقَطَعَ
قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ وَالصَّوَابُ كَبَّهُمْ اللَّهُ
ولَعَلَّ مَا فِي الْحَدِيثِ سَهْوٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ
وقَالَ الطِّيبِيُّ فِيهِ نَظَرٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَرِدَ هَذَا عَلَى الْأَصْلِ
وكَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْلَى أَنْ يُتَّبَعَ وَلِأَنَّ الجوهري ناف والرواة مثبتون قال القارىء فِيهِ إِنَّ الْجَوْهَرِيَّ لَيْسَ بِنَافٍ لِلتَّعْدِيَةِ بَلْ مُثْبِتٌ لِلُّزُومِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ اللُّزُومِ نَفْيُ التَّعْدِيَةِ هَذَا وَقَدْ أَثْبَتَهَا صَاحِبُ الْقَامُوسِ حَيْثُ قَالَ كَبَّهُ قَلْبَهُ وَصَرَعَهُ كَأَكَبَّهُ وَكَبْكَبَهُ فَأَكَبَّ وَهُوَ لَازِمٌ مُتَعَدٍّ
(بَاب مَا جَاءَ في الرجل يقتل ابنه أيقاد مِنْهُ أَمْ لَا)
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْقَوَدُ الْقِصَاصُ وَقَتْلُ الْقَاتِلِ بَدَلَ الْقَتِيلِ وَقَدْ أَقَدْتُهُ بِهِ أُقِيدُهُ إِقَادَةً وَاسْتَقَدْتُ الْحَاكِمَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُقِيدَنِي وَاقْتَدْتُ مِنْهُ أَقْتَادُ
[١٣٩٩] قَوْلُهُ (عَنْ سُرَاقَةَ بن مالك) أي بن جعثم الْمُدْلِجِيِّ الْكِنَانِيِّ كَانَ يَنْزِلُ قَدِيدًا وَيُعَدُّ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَكَانَ شَاعِرًا مُجِيدًا مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ
قَوْلُهُ (يُقِيدُ الْأَبَ) مِنَ الْإِقَادَةِ أَيْ يُقْتَصُّ لَهُ (مِنَ ابْنِهِ) بِكَسْرِ النُّونِ مِنَ للالتقاء أَيْ لِأَجْلِهِ وَبِسَبَبِهِ
والْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ قِيلَ كَانَ هَذَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نسخ ذكره بن الْمَلِكِ (وَلَا يُقِيدُ الِابْنَ) بِكَسْرِ اللَّامِ لِلِالْتِقَاءِ (مِنْ أَبِيهِ) قَالُوا الْحِكْمَةُ فِيهِ أَنَّ الْوَالِدَ سَبَبُ وُجُودِ الْوَلَدِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ سَبَبًا لِعَدَمِهِ
كَذَا فِي اللَّمَعَاتِ
قَالَ السَّيِّدُ فِي شَرْحِ الْفَرَائِضِ وَلَعَلَّ الِابْنَ كَانَ مَجْنُونًا أَوْ صَبِيًّا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ
حَدِيثِ سُرَاقَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إِلَخْ) قَالَ فِي التَّلْخِيصِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وفِيهِ اضْطِرَابٌ واختلاف على عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَقِيلَ عَنْ عَمْرٍو قِيلَ عَنْ سُرَاقَةَ قِيلَ بلا واسطة وهي عند أحمد وفيها بن لهيعة
[١٤٠١] قَوْلُهُ (لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ) صَوْنًا لَهَا وَحِفْظًا لِحُرْمَتِهَا فَيُكْرَهُ (وَلَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ) أَيْ لَا يُقَادُ وَالِدٌ بِقَتْلِ وَلَدِهِ لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِي إِيجَادِهِ فَلَا يَكُونُ سَبَبًا فِي إِعْدَامِهِ
كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلْمُنَاوِيِّ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَخْ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ (وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ) قَالَ الْحَافِظُ لَكِنْ تَابَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ
وقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ
وقَالَ الشَّافِعِيُّ حَفِظْتُ عَنْ عَدَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَقِيتُهُمْ أَنْ لَا يُقْتَلَ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ وَبِذَلِكَ أَقُولُ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ مُنْقَطِعَةٌ
وأَكَّدَهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ عَدَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ بِهِ انْتَهَى
١٠ - (بَاب مَا جَاءَ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ)
إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ [١٤٠٢] قَوْلُهُ (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ) أَيْ إِرَاقَتُهُ وَالْمُرَادُ الْإِنْسَانُ فَإِنَّ الْحُكْمَ شَامِلٌ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (مُسْلِمٍ) صِفَةٌ مُقَيِّدَةٌ لامرىء (يَشْهَدُ) أَيْ يَعْلَمُ وَيَتَيَقَّنُ وَيَعْتَقِدُ
قَالَ الطِّيبِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ يَشْهَدَ حَالٌّ جِيءَ بِهَا مُقَيِّدَةٌ لِلْمَوْصُوفِ مَعَ صِفَتِهِ إِشْعَارًا بِأَنَّ الشَّهَادَتَيْنِ هُمَا الْعُمْدَةُ فِي حَقْنِ الدَّمِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ
كَيْفَ تصنع بلا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
وقَالَ الْقَاضِي يَشْهَدُ مَعَ مَا هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِهِ صِفَةٌ ثَانِيَةٌ جَاءَتْ لِلتَّوْضِيحِ وَالْبَيَانِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُسْلِمِ هُوَ الْآتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ وَأَنَّ الْإِيمَانَ بِهِمَا كَافٍ لِلْعِصْمَةِ
(إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ) أَيْ خِصَالٍ ثَلَاثٍ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقٍّ وَزِنَا الْمُحْصَنِ وَالِارْتِدَادُ
فَفَصَّلَ ذَلِكَ بِتَعْدَادِ الْمُتَّصِفِينَ بِهِ الْمُسْتَوْجِبِينَ الْقَتْلَ لِأَجْلِهِ فَقَالَ (الثَّيِّبُ الزَّانِي) أَيْ زِنَا الثَّيِّبِ (وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ) أَيْ قَتْلُ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ
قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ يَحِلُّ قَتْلُ النَّفْسِ قِصَاصًا بِالنَّفْسِ الَّتِي قَتَلَهَا عُدْوَانًا وَهُوَ مَخْصُوصٌ بِوَلِيِّ الدَّمِ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ لِأَحَدٍ سِوَاهُ حَتَّى لَوْ قَتَلَهُ غَيْرُهُ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ انْتَهَى
(وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ) أَيْ تَرْكُ التَّارِكِ وَالْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ صِفَةٌ مُوَلَّدَةٌ لِلتَّارِكِ لِدِينِهِ أَيْ الَّذِي تَرَكَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَخَرَجَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ وَانْفَرَدَ عَنْ أَمْرِهِمْ بِالرِّدَّةِ الَّتِي هِيَ قَطْعُ الْإِسْلَامِ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا أَوِ اعْتِقَادًا فَيَجِبُ قَتْلُهُ إِنْ لَمْ يَتُبْ وَتَسْمِيَتُهُ مُسْلِمًا مَجَازِيًّا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ عَلَيْهِ لَا بِالْبِدْعَةِ أَوْ نَفْيِ الْإِجْمَاعِ كَالرَّوَافِضِ وَالْخَوَارِجِ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ
قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ عُثْمَانَ إِلَخْ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَ أَحَادِيثَهُمْ
قوله (حديث بن مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ