HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في النهي عن المثلة

رقم الحديث 1408

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيْرًا، فَقَالَ: «اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا» وَفِي الحَدِيثِ قِصَّةٌ، وَفِي البَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَنَسٍ، وَسَمُرَةَ، وَالمُغِيرَةِ، وَيَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ: حَدِيثُ بُرَيْدَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَكَرِهَ أَهْلُ العِلْمِ المُثْلَةَ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص77
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص106
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 22

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح مسلم وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص552
١٤ - (باب بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ) [١٤٠٨] قَوْلُهُ (أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ) أَيْ فِي حَقِّ نَفْسِهِ خُصُوصًا وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ (بِتَقْوَى اللَّهِ) وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَوْصَاهُ وَقَوْلُهُ (وَمَنْ مَعَهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى خَاصَّتِهِ أَيْ وفِي مَنْ مَعَهُ (مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا) نُصِبَ عَلَى انْتِزَاعِ الْخَافِضِ أَيْ بِخَيْرٍ قَالَ الطِّيبِيُّ وَمَنْ فِي مَحَلِّ الْجَرِّ وَهُوَ مِنْ بَابِ الْعَطْفِ عَلَى عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كَأَنَّهُ قِيلَ أَوْصَى بِتَقْوَى اللَّهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَأَوْصَى بِخَيْرٍ فِي مَنْ مَعَهُ من المسلمين وفي اختصاص التقوى بخاصة نفسه وَالْخَيْرِ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِشَارَةٌ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَشُدَّ عَلَى نَفْسِهِ فِيمَا يَأْتِي ويذر وأن يسهل على من معه من الْمُسْلِمِينَ وَيَرْفُقَ بِهِمْ كَمَا وَرَدَ يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا (فَقَالَ اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ) أَيْ مُسْتَعِينِينَ بِذِكْرِهِ (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أَيْ لِأَجْلِ مَرْضَاتِهِ وَإِعْلَاءِ دِينِهِ (قَاتِلُوا مَنْ كفر بالله) جملة موضحة لا غزوا (اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا) وفِي الْمِشْكَاةِ فَلَا تَغُلُّوا قال القارىء أَعَادَ قَوْلَهُ اغْزُوا لِيُعَقِّبَهُ بِالْمَذْكُورَاتِ بَعْدَهُ انْتَهَى وهُوَ بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ لَا تَخُونُوا فِي الْغَنِيمَةِ (وَلَا تَغْدِرُوا) بِكَسْرِ الدال أي لا تنقضوا العهد وقيل لا تُحَارِبُوهُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ (وَلَا تُمَثِّلُوا) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ مَثَّلَ بِهِ يُمَثِّلُ كَقَتَّلَ إِذَا قَطَعَ أَطْرَافَهُ وفِي الْقَامُوسِ مَثَّلَ بِفُلَانٍ مَثَلًا وَمُثْلَةً بِالضَّمِّ نَكَّلَ كَمَثَّلَ تَمْثِيلًا وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ مَثَّلْتُ بِالْحَيَوَانِ أُمَثِّلُ بِهِ مَثَلًا إِذَا قَطَعْتَ أَطْرَافَهُ وَشَوَّهْتَ بِهِ وَمَثَّلْتَ بِالْقَتِيلِ إِذَا جَدَعْتَ أَنْفَهُ أَوْ أُذُنَهُ أَوْ مَذَاكِيرَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْ أَطْرَافِهِ وَالِاسْمُ الْمُثْلَةُ فَأَمَّا مَثَّلَ بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ لِلْمُبَالَغَةِ انْتَهَى (وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا) أَيْ طِفْلًا صَغِيرًا (وفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ) رَوَاهَا مسلم بطولها قوله (وفي الباب عن بن مَسْعُودٍ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَسَمُرَةَ وَالْمُغِيرَةِ وَيَعْلَى بْنِ مُرَّةَ وَأَبِي أَيُّوبَ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ قَدْ وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ انْتَهَى قُلْتُ ذَكَرَ بَعْضًا مِنْهَا الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ