[١٤٧١] قَوْلُهُ (مَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ) أَيْ بِطَرَفِهِ الْمُحَدَّدِ وفي رواية كل ما خرق وماأصبت بِعَرْضِهِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ بِغَيْرِ طَرَفِهِ الْمُحَدَّدِ فَهُوَ وَقِيذٌ
زَادَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَلَا تَأْكُلْ وَوَقِيذٌ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بِوَزْنِ عَظِيمٍ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مَا قُتِلَ بِعَصًا أَوْ بِحَجَرٍ أَوْ مَا لَا حَدَّ لَهُ
وَحَاصِلُ الْحَدِيثِ أَنَّ السَّهْمَ وَمَا فِي مَعْنَاهُ إِذَا أَصَابَ الصَّيْدَ بِحَدِّهِ حَلَّ وَكَانَتْ تِلْكَ ذَكَاتَهُ وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ لَمْ يَحِلَّ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْخَشَبَةِ الثَّقِيلَةِ وَالْحَجَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْمُثْقِلِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (والعمل عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ) أَيْ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ في الحديث
(باب ما جاء في الذبح بالمروة)
بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ هِيَ الْحِجَارَةُ الْبَيْضَاءُ وَبِهِ سُمِّيَتْ مَرْوَةُ مَكَّةَ
وَفِي الْمُغْرِبِ الْمَرْوَةُ حَجَرٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمَرْوَةُ حِجَارَةٌ بِيضٌ بَرَّاقَةٌ تُورِي النَّارَ أَوْ أَصْلَبُ الْحِجَارَةِ
وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ هِيَ حَجَرٌ أَبْيَضُ وَيُجْعَلُ مِنْهُ كَالسِّكِّينِ
[١٤٧٢] قَوْلُهُ (صَادَ أَرْنَبًا) بِوَزْنِ جَعْفَرٍ يُقَالُ بِالْفَارِسِيَّةِ خركوش (أَوِ اثْنَتَيْنِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (فَتَعَلَّقَهُمَا) أَيْ عَلَّقَهُمَا
قَالَ فِي الْقَامُوسِ عَلَّقَهُ تَعْلِيقًا جَعَلَهُ مُعَلَّقًا كَتَعْلِقَةٍ (فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِمَا) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الذَّبْحُ بِالْمَرْوَةِ وَعَلَى أَنَّ الْأَرْنَبَ حَلَالٌ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ وَرَافِعٍ وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ
صفوان فأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجة
وأما حديث رافع وهو بن خَدِيجٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
وَأَمَّا حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فَأَخْرَجَهُ أبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ
قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ) وَهُوَ الْحَقُّ يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْبَابِ
وَحَدِيثُ أَنَسٍ قَالَ أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا وَنَحْنُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَسَعَى الْقَوْمُ فَغَلَبُوا فَأَخَذْتُهَا فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا فَبَعَثَ بِوَرِكَيْهَا أَوْ قَالَ بِفَخِذَيْهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَبِلَهَا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي الْحَدِيثِ جَوَازُ أَكْلِ الْأَرْنَبِ وَهُوَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً إِلَّا مَا جَاءَ فِي كَرَاهَتِهَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَعَنْ عِكْرِمَةَ مِنَ التَّابِعِينَ
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى مِنَ الْفُقَهَاءِ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ جَزْءٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الْأَرْنَبِ قَالَ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ قُلْتُ فَإِنِّي آكُلُ مَا لَا تُحَرِّمُهُ وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نُبِّئْتُ أَنَّهَا تُدْمِي
وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَلَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ جِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَأْكُلْهَا وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا
زَعَمَ أَنَّهَا تَحِيضُ
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ
وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ عُمَرَ عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ وَحَكَى الرَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ حَرَّمَهَا وَغَلَّطَهُ النَّوَوِيُّ فِي النَّقْلِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ انْتَهَى (وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُهُمْ أَكْلَ الْأَرْنَبِ) وَقَدْ عَرَفْتَ آنِفًا أَسْمَاءَهُمْ وَمَا احْتَجُّوا بِهِ
قَوْلُهُ (وَرَوَى عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ صَفْوَانَ) بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ أَيْ رَوَاهُ بِالشَّكِّ وَرِوَايَةُ عَاصِمٍ هَذِهِ أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ (وَمُحَمَّدُ بْنِ صَفْوَانَ أَصَحُّ)
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ صَفْوَانَ هو الصواب
وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ صَفْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَكْثَرُ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الشَّعْبِيُّ رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا) أَيْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صفوان وجابر بن عبد الله كليهما