قَوْلُهُ (وَأَبُو الْوَدَّاكِ اسْمُهُ جَبْرُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالرَّاءِ (بْنُ نَوْفٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَبِالْفَاءِ الْهَمْدَانِيُّ الْبِكَالِيُّ كُوفِيٌّ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنَ الرَّابِعَةِ
٠ - (باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ كُلِّ ذِي نَابٍ وَذِي مِخْلَبٍ)
النَّابُ السن الذي خلف الرباعية جمعه أنياب
قال بن سِينَا لَا يَجْتَمِعُ فِي حَيَوَانٍ وَاحِدٍ نَابٌ وَقَرْنٌ مَعًا
وَذُو النَّابِ مِنَ السِّبَاعِ كَالْأَسَدِ والذئب والنمر والفيل والقرد وكل ما له نَابٌ يَتَقَوَّى بِهِ وَيَصْطَادُ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ مَا يَفْتَرِسُ الْحَيَوَانَ وَيَأْكُلُ قَسْرًا كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَنَحْوِهَا انْتَهَى
وَالْمِخْلَبُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْمِخْلَبُ لِلطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ بِمَنْزِلَةِ الظُّفْرِ لِلْإِنْسَانِ
[١٤٧٧] قَوْلُهُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ) جَمْعُ السَّبُعِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ السَّبُعُ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِهَا الْمُفْتَرِسُ مِنَ الْحَيَوَانِ
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الْحَقُّ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَأَبَا دَاوُدَ
[١٤٧٨] قَوْلُهُ (الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ (وَلُحُومَ الْبِغَالِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْبِغَالِ وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُ وَهُوَ الحق وخالف فِي ذَلِكَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ كَمَا نَقَلَهُ الشَّوْكَانِيُّ عن البحر
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِرْبَاضِ بن سارية وبن عَبَّاسٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
وَأَمَّا حَدِيثُ عِرْبَاضٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ أكل المصبورة
وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ وَلَفْظُهُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) قَالَ فِي النَّيْلِ حَدِيثُ جَابِرٍ أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهُوَ بِهَذَا اللَّفْظِ بسند لابأس بِهِ كَمَا قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ انْتَهَى
[١٤٧٩] قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) قَالَ فِي التَّلْخِيصِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا
قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ) وَهُوَ الْحَقُّ وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِإِبَاحَةِ كُلِّ ذِي نَابٍ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ
وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى (قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ) الْآيَةَ فَفِيهِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ وَأَحَادِيثُ التَّحْرِيمِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ (وَهُوَ قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة وأما مالك فقال بن العربي المشهور عنه الكراهة
قال بن رَسْلَانَ وَمَشْهُورُ مَذْهَبِهِ عَلَى إِبَاحَةِ ذَلِكَ
وَكَذَا قال القرطبي