HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في البعير والبقر والغنم إذا ند فصار وحشيا يرمى بسهم أم لا؟

رقم الحديث 1492

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَدَّ بَعِيرٌ مِنْ إِبِلِ القَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ خَيْلٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ فَمَا فَعَلَ مِنْهَا هَذَا فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا» حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَبَايَةَ، عَنْ أَبِيهِ وَهَذَا أَصَحُّ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ وَهَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ نَحْوَ رِوَايَةِ سُفْيَانَ
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص154
ج 4 ص 82

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج5 ص58
يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الذَّبْحَ بِالْعَظْمِ كَانَ مَعْهُودًا عِنْدَهُمْ إِنَّهُ لَا يُجْزِي وَقَرَّرَهُمِ الشَّارِعُ عَلَى ذَلِكَ (وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ) أَيْ وَهُمْ كُفَّارٌ وَقَدْ نُهِيتُمْ عَنِ التَّشَبُّهِ بِهِمْ قَالَهُ بن الصَّلَاحِ وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ وَقِيلَ نَهَى عَنْهُمَا لِأَنَّ الذَّبْحَ بِهِمَا تَعْذِيبٌ لِلْحَيَوَانِ وَلَا يَقْطَعُ بِهِ غَالِبًا إِلَّا الْخَنْقُ الَّذِي هُوَ عَلَى صُورَةِ الذَّبْحِ وَاعْتُرِضَ عَلَى الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَامْتَنَعَ الذَّبْحُ بِالسِّكِّينِ وَسَائِرِ مَا يَذْبَحُ بِهِ الْكُفَّارُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الذَّبْحَ بِالسِّكِّينِ هُوَ الْأَصْلُ وَأَمَّا مَا يَلْحَقُ بِهَا فَهُوَ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّشَبُّهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانُوا يَسْأَلُونَ عَنْ جَوَازِ الذَّبْحِ بِغَيْرِ السِّكِّينِ وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ السِّنُّ إِنَّمَا يُذَكَّى بِهَا إذا كانت منتزعة فَأَمَّا وَهِيَ ثَابِتَةٌ فَلَوْ ذَبَحَ بِهَا لَكَانَتْ مُنْخَنِقَةً يَعْنِي فَدَلَّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّذْكِيَةِ بِالسِّنِّ الْمُنْتَزِعَةِ بِخِلَافِ مَا نُقِلَ عَنِ الْحَنَفِيَّةِ مِنْ جَوَازِهِ بِالسِّنِّ الْمُنْفَصِلَةِ قَالَ وَأَمَّا الظُّفْرُ فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ ظُفْرَ الْإِنْسَانِ لَقَالَ فِيهِ مَا قَالَ فِي السِّنِّ لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الظُّفْرَ الَّذِي هُوَ طِيبٌ مِنْ بِلَادِ الْحَبَشَةِ وَهُوَ لَا يَقْوَى فَيَكُونُ فِي مَعْنَى الْخَنْقِ كَذَا فِي النَّيْلِ قُلْتُ هُوَ جِسْمٌ صُلْبٌ كَالصَّدَفِ أَحَدُ طَرَفَيْهِ رَقِيقٌ مُحَدَّدٌ يُقَالُ لَهُ أَظْفَارُ الطِّيبِ قَالَ فِي بَحْرِ الْجَوَاهِرِ أَظْفَارُ الطِّيبِ أَقْطَاعٌ صَدَفِيَّةٌ فِي مِقْدَارِ الظُّفْرِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَعْمَلُ فِي الْعِطْرِ انْتَهَى قُلْتُ وَيَكُونُ أَكْبَرَ مِنْ مِقْدَارِ الظُّفْرِ أَيْضًا قَوْلُهُ (لَمْ يَذْكُرْ) أَيْ وَالِدُ سُفْيَانَ (فِيهِ) أَيْ فِي حَدِيثِهِ (عَنْ عَبَايَةَ عَنْ أَبِيهِ) بَلْ ذَكَرَ عَنْ عَبَايَةَ عَنْ رَافِعٍ وَتَرَكَ ذِكْرَ أَبِيهِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ ٨ - (باب مَا جَاءَ فِي الْبَعِيرِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ) إِذَا ند فصار وحشيا يرمى بسمكم أَمْ لَا [١٤٩٢] قَوْلُهُ (عَنْ عَبَايَةَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْخَفِيفَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ تَحْتَانِيَّةٌ خَفِيفَةٌ الأنصاري الزرقي المدني ثقة من الثالثة (بن رِفَاعَةَ) بِكَسْرِ رَاءٍ وَخِفَّةِ فَاءٍ وَبِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ ثقة (بن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) الْأَنْصَارِيِّ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ أَوَّلُ مَشَاهِدِهِ أُحُدٌ ثُمَّ الْخَنْدَقُ (فَنَدَّ بَعِيرٌ) أَيْ هَرَبَ وَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ (وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ خَيْلٌ) أَيْ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَخْذِهِ (فَحَبَسَهُ اللَّهُ) أَيْ أَصَابَهُ السَّهْمُ فَوَقَفَ (إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ) وَفِي رِوَايَةِ البخاري أن لهذه الابل (أو ابد كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الْأَوَابِدُ جَمْعُ آبِدَةٍ وَهِيَ الَّتِي قَدْ تَأَبَّدَتْ أَيْ تَوَحَّشَتْ وَنَفَرَتْ مِنَ الْإِنْسِ انْتَهَى وَالْمُرَادُ أَنَّ لَهَا تَوَحُّشًا وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ اللَّامُ بِمَعْنَى مِنْ (فَمَا فَعَلَ مِنْهَا هَذَا) أَيْ فَأَيُّ بَهِيمَةٍ مِنْ هَذِهِ الْبَهَائِمِ تَهْرُبُ وَتَنْفِرُ (فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا) أَيْ فَارْمُوهُ بِسَهْمٍ وَنَحْوِهِ وَالْمَعْنَى مَا نَفَرَ مِنَ الْحَيَوَانِ الْأَهْلِيِّ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالدَّجَاجِ كَالصَّيْدِ الْوَحْشِيِّ فِي حُكْمِ الذَّبْحِ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ اضْطِرَارِيَّةٌ فَجَمِيعُ أَجْزَائِهِ مَحَلُّ الذَّبْحِ قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَيَوَانَ الْإِنْسِيَّ إِذَا تَوَحَّشَ وَنَفَرَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَطْعِ مَذْبَحِهِ يَصِيرُ جَمِيعُ بَدَنِهِ فِي حُكْمِ الْمَذْبَحِ كَالصَّيْدِ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ لَوْ وَقَعَ بَعِيرٌ فِي بِئْرٍ مَنْكُوسًا فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى قَطْعِ حُلْقُومِهِ فَطُعِنَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ بَدَنِهِ فَمَاتَ كَانَ حَلَالًا انْتَهَى قَوْلُهُ (وَهَذَا أَصَحُّ) وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ (قَوْلُهُ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ) قال الحافظ في الفتح قد نقله بن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ عَنِ الْجُمْهُورِ وَخَالَفَهُمْ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَنَقَلَ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَرَبِيعَةَ فَقَالُوا لَا يَحِلُّ أَكْلُ الْإِنْسِيِّ أَوِ الْوَحْشِ إِلَّا بِتَذْكِيَتِهِ فِي حَلْقِهِ أَوْ لَبَّتِهِ وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ حَدِيثُ رَافِعٍ انْتَهَى قُلْتُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ هُوَ الصَّوَابُ وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ الْبَابِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ غضيان عَنْ يَزِيدَ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَعْرَسَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ فَاشْتَرَى جَذُورًا فَنَدَّتْ فَعَرْقَبَهَا وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ فَأَمَرَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي بن مَسْعُودٍ أَنْ يَأْكُلُوا فَمَا طَابَتْ أَنْفُسُهُمْ حَتَّى جَعَلُوا لَهُ مِنْهَا بَضْعَةً ثُمَّ أَتَوْهُ بِهَا فَأَكَلَ وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا وَقَعَ الْبَعِيرُ فِي الْبِئْرِ فَاطْعَنْهُ مِنْ قِبَلِ خَاصِرَتِهِ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وكل وأخرج بن ابي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَاشِدٍ السَّلْمَانِيِّ قَالَ كُنْتُ أَرْعَى مَنَائِحَ لِأَهْلِي بِظَهْرِ الْكُوفَةِ فَتَرَدَّى مِنْهَا بَعِيرٌ فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقَنِي بِذَكَاتِهِ فَأَخَذْتُ حَدِيدَةً فَوَجَأْتُ بِهَا فِي جَنْبِهِ أَوْ سَنَامِهِ ثُمَّ قَطَّعْتُهُ أَعْضَاءً وَفَرَّقْتُهُ عَلَى أَهْلِي فَأَبَوْا أَنْ يَأْكُلُوهُ فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَقُمْتُ عَلَى بَابِ قَصْرِهِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا لَبَّيْكَاهُ يَا لَبَّيْكَاهُ فَأَخْبَرْتُهُ خبره فقال كل وأطعمني وأخرج بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبَايَةَ بِلَفْظِ تَرَدَّى بَعِيرٌ فِي رَكِيَّةٍ فَنَزَلَ رَجُلٌ لِيَنْحَرَهُ فَقَالَ لَا أقدر على نحره فقال له بن عُمَرَ اذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ اقْتُلْ شَاكِلَتَهُ يَعْنِي خَاصِرَتَهُ فَفَعَلَ فَأُخْرِجَ مُقَطَّعًا فَأَخَذَ مِنْهُ بن عُمَرَ عَشِيرًا بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ أَرْبَعَةٍ قَوْلُهُ (وَهَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِلَفْظٍ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مِثْلَ رِوَايَةِ سُفْيَانَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ نَحْوُ رِوَايَةِ سُفْيَانَ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَمَا رَوَى سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ كَذَلِكَ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ وَلَمْ يَذْكُرَا بَيْنَ عَبَايَةَ وَرِفَاعَةَ وَاسِطَةَ وَالِدِ عَبَايَةَ ولذلك قال الترمذي وهذا أصح ١٧ - أبواب الْأَضَاحِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جمع الأضحية (باب ما جاء في فضل الْأُضْحِيَّةِ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأُضْحِيَّةِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ وَهِيَ اسْمٌ لِلْمَذْبُوحِ يَوْمَ النَّحْرِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ أُضْحِيَّةٌ وَإِضْحِيَّةٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَجَمْعُهَا أَضَاحِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وَالثَّالِثَةُ ضَحِيَّةٌ وَجَمْعُهَا ضَحَايَا وَالرَّابِعَةُ أَضْحَاةٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْجَمْعُ أَضْحَى كَأَرْطَاةٍ وَأَرْطَى وَبِهَا سُمِّيَ يَوْمُ الْأَضْحَى [١٤٩٣] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُسْلِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْحَذَّاءُ المديني) رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ الصَّائِغِ وَعَنْهُ ت س وَقَالَ صَدُوقٌ (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ) الْمَخْزُومِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ صَحِيحُ الْكِتَابِ فِي حِفْظِهِ لِينٌ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ وثقة بن مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ (عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى) اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ عَنْ سَالِمٍ وَسَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ وعنه بن ابي فديك وبن وهب حسن الترمذي حديثه ووثقه بن حِبَّانَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ قَوْلُهُ (ما عمل ادمى) وفي رواية أبو ماجة بن آدَمَ (مِنْ عَمَلٍ) مِنْ زَائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ الِاسْتِغْرَاقِ أَيْ عَمَلًا (يَوْمَ النَّحْرِ بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَحَبَّ) بِالنَّصْبِ صِفَةُ عَمِلَ وَقِيلَ بِالرَّفْعِ وَتَقْدِيرُهُ هو أحب قاله القارىء (مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ) أَيْ صَبُّهُ (وَأَنَّهُ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ إِهْرَاقُ الدَّمِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ (بِقُرُونِهَا) جَمْعُ قَرْنٍ (وَأَشْعَارُهَا) جَمْعُ شَعْرٍ (وَأَظْلَافُهَا) جَمْعُ ظِلْفٍ وَضَمِيرُ التَّأْنِيثِ بِاعْتِبَارِ أن المهراق دمه أضحية قال القارىء قَالَ زَيْنُ الْعَرَبِ يَعْنِي أَفْضَلَ الْعِبَادَاتِ يَوْمَ الْعِيدِ إِرَاقَةُ دَمِ الْقُرُبَاتِ وَأَنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ نُقْصَانِ شَيْءٍ مِنْهُ لِيَكُونَ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ أَجْرٌ وَيَصِيرُ مَرْكَبُهُ عَلَى الصِّرَاطِ انْتَهَى (وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ) أَيْ مِنْ رِضَاهُ (بِمَكَانٍ) أَيْ مَوْضِعِ قَبُولٍ (قَبْلَ أَنْ يَقَعَ من الأرض) وفي رواية بن مَاجَهْ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ بِحَذْفِ مِنْ أَيْ يَقْبَلُهُ تَعَالَى عِنْدَ قَصْدِ الذَّبْحِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ دَمُهُ عَلَى الْأَرْضِ (فَطِيبُوا بِهَا) أَيْ بِالْأُضْحِيَّةِ (نَفْسًا) تَمْيِيزٌ عَنِ النِّسْبَةِ قال بن الْمَلَكِ الْفَاءُ جَوَابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ إِذَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ تَعَالَى يَقْبَلُهُ وَيَجْزِيكُمْ بِهَا ثَوَابًا كَثِيرًا فَلْتَكُنْ أَنْفُسُكُمْ بِالتَّضْحِيَةِ طَيِّبَةً غَيْرَ كَارِهَةٍ لَهَا قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ قُومِي إِلَى أُضْحِيَّتِكِ فَاشْهَدِيهَا فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كل ذنب عملتيه وقولي إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله إِلَى قَوْلِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ضَعِيفٌ جِدًّا انْتَهَى وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَذَكَرَهُ كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخدري وفيه عطية وقد قال بن أبي حاتم في العلل عن أبيه أنه حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ (وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ) قَالَ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ قَالَ سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ﵊ قَالُوا فَمَا لَنَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ قَالُوا فَالصُّوفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ من الصوف حسنة رواه أحمد وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ قُلْتُ فِي سَنَدِهِ عَائِذُ اللَّهِ الْمُجَاشِعِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يصح حديثه ووثقه بن حِبَّانَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ تنبيه قال بن الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لَيْسَ فِي فَضْلِ الْأُضْحِيَّةِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ انْتَهَى قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قال بن الْعَرَبِيِّ وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَابِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الْأُضْحِيَّةِ إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ رواه بن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمَا كُلُّهُمْ عَنْ عَائِذِ اللَّهِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ إِلَخْ وَقَدْ ذَكَرْنَا لَفْظَهُ آنِفًا (باب في الأضحية بكبشين) قوله [١٤٩٤] (قَوْلُهُ (بِكَبْشَيْنِ (اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اخْتِيَارِ الْعَدَدِ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيَّةُ إِنَّ الْأُضْحِيَّةَ بِسَبْعِ شِيَاهٍ أَفْضَلُ مِنَ الْبَعِيرِ لِأَنَّ الدَّمَ الْمُرَاقَ فِيهَا أَكْثَرُ وَالثَّوَابُ يَزِيدُ بِحَسْبِهِ وَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ يُعَجِّلُهُ وَحَكَى الرُّويَانِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ اسْتِحْبَابَ التَّفْرِيقِ عَلَى أَيَّامِ النَّحْرِ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا أَرْفَقُ بِالْمَسَاكِينِ لَكِنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ وَفِيهِ أَنَّ الذَّكَرَ فِيهِ أَفْضَلُ مِنَ الْأُنْثَى (أَمْلَحَيْنِ) الْأَمْلَحُ بالحاء المهملة قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ هُوَ الَّذِي بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ وَقِيلَ هُوَ النَّقِيُّ الْبَيَاضِ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمَلْحَةُ بَيَاضٌ يُخَالِطُهُ سَوَادٌ كَالْمَلَحِ مُحَرَّكَةٌ كَبْشٌ أَمْلَحُ وَنَعْجَةٌ مَلْحَاءُ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ هُوَ الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ وَالْبَيَاضُ أَكْثَرُ وَيُقَالُ هُوَ الْأَغْبَرُ وَهُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ وَزَادَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ الْأَبْيَضُ الَّذِي فِي خَلَلِ صُوفِهِ طَبَقَاتٌ سُودٌ وَيُقَالُ الْأَبْيَضُ الْخَالِصُ وَقِيلَ الَّذِي يَعْلُوهُ حُمْرَةٌ انْتَهَى (ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ) وَهُوَ الْمُسْتَحَبُّ لِمَنْ يَعْرِفُ آدَابَ الذَّبْحِ وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلْيَحْضُرْ عِنْدَ الذَّبْحِ لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْمَذْكُورِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِيهَا لِلْقَادِرِ لَكِنْ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ رِوَايَةٌ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَعِنْدَ أَكْثَرِهِمْ يُكْرَهُ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَشْهَدَهَا انْتَهَى قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ أَمَرَ أَبُو مُوسَى بَنَاتَهُ أَنْ يُضَحِّينَ بِأَيْدِيهِنَّ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ وَصَلَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي خَبَرَيْنِ كِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ يَأْمُرُ بَنَاتَه أَنْ يَذْبَحْنَ نَسَائِكَهُنَّ بأيديهن وسنده صحيح قال بن التِّينِ فِيهِ جَوَازُ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ وَنَقَلَ مُحَمَّدٌ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَتَهُ وَعَنِ الشَّافِعِيَّةِ الْأَوْلَى لِلْمَرْأَةِ أن تؤكل فِي ذَبْحِ أُضْحِيَّتِهَا وَلَا تُبَاشِرَ الذَّبْحَ بِنَفْسِهَا انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ (وَسَمَّى وَكَبَّرَ) أَيْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَالْوَاوُ الْأُولَى لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ فَإِنَّ التَّسْمِيَةَ قَبْلَ الذَّبْحِ (وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا) جَمْعُ صَفْحٍ بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَهُوَ الْجَنْبُ وَقِيلَ جَمْعُ صَفْحَةٍ وَهُوَ عَرْضُ الْوَجْهِ وَقِيلَ نَوَاحِي عُنُقِهَا وَفِي النِّهَايَةِ صَفْحُ كُلِّ شَيْءٍ جِهَتُهُ وَنَاحِيَتُهُ قَالَ الْحَافِظُ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ وَضْعِ الرِّجْلِ عَلَى صَفْحَةِ عُنُقِ الْأُضْحِيَّةِ الْأَيْمَنِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ ضِجَاعَهَا يَكُونُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ لِيَكُونَ أَسْهَلَ عَلَى الذَّابِحِ فِي أَخْذِ السِّكِّينِ بِالْيَمِينِ وَإِمْسَاكِ رَأْسِهَا بِيَدِهِ الْيَسَارِ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ بِلَفْظِ أَنَّهُ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَبِكَبْشَيْنِ عَنْ نَفْسِهِ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ أَبَدًا فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ أَبَدًا (وعائشة وأبي هريرة) أخرجه بن مَاجَهْ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ اشْتَرَى كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ سَمِينَيْنِ أَقَرْنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ موجوئين الحديث قال الحافظ في الفتح بن عقيل المذكور في سنده مختلف انتهى (وجابر) أخرجه أبو داود وبن مَاجَهْ بِلَفْظِ قَالَ ذَبَحَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الذَّبْحِ كَبْشَيْنِ أَقَرْنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ موجئين الْحَدِيثَ (وَأَبِي أَيُّوبَ) لِيُنْظَرَ مَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ (وَأَبِي الدَّرْدَاءِ) قَالَ ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بكبشين جذعين موجئين أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ (وَأَبِي رَافِعٍ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْهُ قَالَ ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بكبشين أملحين موجئين خصيين الحديث (وبن عُمَرَ) لِيُنْظَرَ مَنْ أَخْرَجَهُ (وَأَبِي بَكْرَةَ) أَخْرَجَهُ الترمذي