HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ١٥٠٠

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ أَوْ جَدْيٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «ضَحِّ بِهِ أَنْتَ»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ وَكِيعٌ: «الجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ يَكُونُ ابْنَ سِتَّةِ أَوْ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص165
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص158
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٤ ص ٨٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
الْجَذَعُ
( جَذَعَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : «أَنَّ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ قَالَ : يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا» الضَّمِيرُ فِي فِيهَا لِلنُّبُوَّةِ : أَيْ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ شَابًّا عِنْدَ ظُهُورِهَا ، حَتَّى أُبَالِغَ فِي نُصْرَتِهَا وَحِمَايَتِهَا . وَجَذَعًا مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي فِيهَا ; تَقْدِيرُهُ لَيْتَنِي مُسْتَقِرٌّ فِيهَا جَذَعًا : أَيْ شَابًّا . وَقِيلَ هُوَ مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ كَانَ ، وَضُعِّفَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ كَانَ النَّاقِصَةَ لَا تُضْمَرُ إِلَّا إِذَا كَانَ فِي الْكَلَامِ لَفْظٌ ظَاهِرٌ يَقْتَضِيهَا ، كَقَوْلِهِمْ : إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ ، وَإِنَّ شَرًّا فَشَرٌّ ; لِأَنَّ ( إِنْ ) تَقَتَضِي الْفِعْلَ بِشَرْطِيَّتِهَا . وَأَصْلُ الْجَذَعِ مِنْ أَسْنَانِ الدَّوَابِّ ، وَهُوَ مَا كَانَ مِنْهَا شَابًّا فَتِيًّا ، فَهُوَ مِنَ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ ، وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْمَعْزِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ، وَقِيلَ الْبَقَرُ فِي الثَّالِثَةِ ، وَمِنَ الضَّأْنِ مَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ ، وَقِيلَ أَقَلُّ مِنْهَا . وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَالِفُ بَعْضَ هَذَا فِي التَّقْدِيرِ . [1/251] ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ : «ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ ، وَالثَّنِيِّ مِنَ الْمَعْزِ» وَقَدْ تَكَرَّرَ الْجَذَعُ فِي الْحَدِيثِ .
جَدْيٌ
( جَدَا ) ( هـ ) فِيهِ : «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَدَايَا وَضَغَابِيسَ» هِيَ جَمْعُ جَدَايَةٍ ، وَهِيَ مِنْ أَوْلَادِ الظِّبَاءِ مَا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سَبْعَةً ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، بِمَنْزِلَةِ الْجَدْيِ مِنَ الْمَعْزِ . [1/249] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «فَجَاءَهُ بِجَدْيٍ وَجَدَايَةٍ» . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا جَدًا طَبَقًا الْجَدَا : الْمَطَرُ الْعَامُّ . وَمِنْهُ أُخِذَ جَدَا الْعَطِيَّةِ وَالْجَدْوَى . ( س ) وَمِنْهُ : «شِعْرُ خَفَّافِ بْنِ نُدْبَةَ السُّلَمِيِّ يَمْدَحُ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَيْسَ لَشِيءٍ غَيْرِ تَقْوَى جَدَا وَكُلُّ خَلْقٍ عُمْرُهُ لِلْفَنَا هُوَ مِنْ أَجْدَى عَلَيْهِ يُجْدِي إِذَا أَعْطَاهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :» أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْتَعْطِفُهُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَيَشْكُو إِلَيْهِ انْقِطَاعَ أَعْطِيَتِهِمْ وَالْمِيرَةِ عَنْهُمْ ، وَقَالَ فِيهِ : «وَقَدْ عَرَفُوا أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ مَرْوَانَ مَالٌ يُجَادُونَهُ عَلَيْهِ» يُقَالُ جَدَا ، وَاجْتَدَى ، وَاسْتَجْدَى ، إِذَا سَأَلَ وَطَلَبَ . وَالْمُجَادَاةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ : أَيْ لَيْسَ عِنْدَهُ مَالٌ يَسْأَلُونَهُ عَلَيْهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «قَالَ : رَمَيْتُ يَوْمَ بَدْرٍ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَقَطَعْتُ نَسَاهُ ، فَانْثَعَبَتْ جَدِيَّةُ الدَّمِ» الْجَدِيَّةُ : أَوَّلُ دُفْعَةٍ مِنَ الدَّمِ . وَرَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فَقَالَ : فَانْبَعَثَتْ جَدِيَّةُ الدَّمِ ، أَيْ سَالَتْ . وَرُوِيَ فَاتَّبَعَتْ جَدِيَّةَ الدَّمِ . قِيلَ هِيَ الطَّرِيقَةُ مِنَ الدَّمِ تُتَّبَعُ لِيُقْتَفَى أَثَرُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَرْوَانَ : «أَنَّهُ رَمَى طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْجَمَلِ بِسَهْمٍ فَشَكَّ فَخِذَهُ إِلَى جَدْيَةِ السَّرْجِ» الْجَدْيَةُ بِسُكُونِ الدَّالِ : شَيْءٌ يُحْشَى ثُمَّ يُرْبَطُ تَحْتَ دَفَّتَيِ السَّرْجِ وَالرَّحْلِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى جَدَيَاتٍ وَجِدًى بِالْكَسْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ : «أُتِيَ بِدَابَّةٍ سَرْجُهَا نُمُورٌ» فَنَزَعَ الصُّفَّةَ يَعْنِي الْمِيثَرَةَ ، فَقِيلَ : الْجَدَيَاتُ نُمُورٌ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ « .
عَتُودٌ
( عَتُدَ ) ( هـ ) فِيهِ : «أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَعَلَ رَقِيقَهُ وَأَعْتُدَهُ حُبُسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . الْأَعْتُدُ : جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْعَتَادِ ، وَهُوَ مَا أَعَدَّهُ الرَّجُلُ مِنَ السِّلَاحِ وَالدَّوَابِّ وَآلَةِ الْحَرْبِ . وَتُجْمَعُ عَلَى أَعْتِدَةٍ أَيْضًا . وَفِي رِوَايَةٍ : «أَنَّهُ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ» . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ : «وَأَعْتَادَهُ» . وَأَخْطَأَ فِيهِ وَصَحَّفَ ، وَإِنَّمَا هُوَ : «وَأَعْتُدَهُ» وَالْأَدْرَاعُ : جَمْعُ دِرْعٍ ، وَهِيَ الزَّرَدِيَّةُ . وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ : «أَعْبُدَهُ» . بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْعَبْدِ . وَفِي مَعْنَى الْحَدِيثِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كَانَ قَدْ طُولِبَ بِالزَّكَاةِ عَنْ أَثْمَانِ الدُّرُوعِ وَالْأَعْتُدِ ، عَلَى مَعْنَى أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ لِلتِّجَارَةِ ، فَأَخْبَرَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا ، وَأَنَّهُ قَدْ جَعَلَهَا حُبُسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ اعْتَذَرَ لِخَالِدٍ وَدَافَعَ عَنْهُ . يَقُولُ : إِذَا كَانَ خَالِدٌ قَدْ جَعَلَ [3/177] أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَبَرُّعًا وَتَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ وَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ ، فَكَيْفَ يَسْتَجِيزُ مَنْعَ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ ! . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : «لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ» . أَيْ : مَا يَصْلُحُ لِكُلِّ مَا يَقَعُ مِنَ الْأُمُورِ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ : «فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا» . هِيَ كَالصُّنْدُوقِ الصَّغِيرِ الَّذِي تَتْرُكُ فِيهِ الْمَرْأَةُ مَا يَعِزُّ عَلَيْهَا مِنْ مَتَاعِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَةِ : «وَقَدْ بَقِيَ عِنْدِي عَتُودٌ» . هُوَ الصَّغِيرُ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعَزِ إِذَا قَوِيَ وَرَعَى وَأَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ . وَالْجَمْعُ : أَعْتِدَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ، وَذَكَرَ سِيَاسَتَهُ فَقَالَ : «وَأَضُمُّ الْعَتُودَ» . أَيْ : أَرُدُّهُ إِذَا نَدَّ وَشَرَدَ .