- الْجَذَعُ
- ( جَذَعَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : " أَنَّ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ قَالَ : يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا " الضَّمِيرُ فِي فِيهَا لِلنُّبُوَّةِ : أَيْ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ شَابًّا عِنْدَ ظُهُورِهَا ، حَتَّى أُبَالِغَ فِي نُصْرَتِهَا وَحِمَايَتِهَا . وَجَذَعًا مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي فِيهَا ; تَقْدِيرُهُ لَيْتَنِي مُسْتَقِرٌّ فِيهَا جَذَعًا : أَيْ شَابًّا . وَقِيلَ هُوَ مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ كَانَ ، وَضُعِّفَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ كَانَ النَّاقِصَةَ لَا تُضْمَرُ إِلَّا إِذَا كَانَ فِي الْكَلَامِ لَفْظٌ ظَاهِرٌ يَقْتَضِيهَا ، كَقَوْلِهِمْ : إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ ، وَإِنَّ شَرًّا فَشَرٌّ ; لِأَنَّ ( إِنْ ) تَقَتَضِي الْفِعْلَ بِشَرْطِيَّتِهَا . وَأَصْلُ الْجَذَعِ مِنْ أَسْنَانِ الدَّوَابِّ ، وَهُوَ مَا كَانَ مِنْهَا شَابًّا فَتِيًّا ، فَهُوَ مِنَ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ ، وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْمَعْزِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ، وَقِيلَ الْبَقَرُ فِي الثَّالِثَةِ ، وَمِنَ الضَّأْنِ مَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ ، وَقِيلَ أَقَلُّ مِنْهَا . وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَالِفُ بَعْضَ هَذَا فِي التَّقْدِيرِ . [1/251] ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ : " ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ ، وَالثَّنِيِّ مِنَ الْمَعْزِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ الْجَذَعُ فِي الْحَدِيثِ .
- جَدْيٌ
- ( جَدَا ) ( هـ ) فِيهِ : " أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَدَايَا وَضَغَابِيسَ " هِيَ جَمْعُ جَدَايَةٍ ، وَهِيَ مِنْ أَوْلَادِ الظِّبَاءِ مَا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سَبْعَةً ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، بِمَنْزِلَةِ الْجَدْيِ مِنَ الْمَعْزِ . [1/249] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " فَجَاءَهُ بِجَدْيٍ وَجَدَايَةٍ " . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا جَدًا طَبَقًا الْجَدَا : الْمَطَرُ الْعَامُّ . وَمِنْهُ أُخِذَ جَدَا الْعَطِيَّةِ وَالْجَدْوَى . ( س ) وَمِنْهُ : " شِعْرُ خَفَّافِ بْنِ نُدْبَةَ السُّلَمِيِّ يَمْدَحُ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَيْسَ لَشِيءٍ غَيْرِ تَقْوَى جَدَا وَكُلُّ خَلْقٍ عُمْرُهُ لِلْفَنَا هُوَ مِنْ أَجْدَى عَلَيْهِ يُجْدِي إِذَا أَعْطَاهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْتَعْطِفُهُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَيَشْكُو إِلَيْهِ انْقِطَاعَ أَعْطِيَتِهِمْ وَالْمِيرَةِ عَنْهُمْ ، وَقَالَ فِيهِ : " وَقَدْ عَرَفُوا أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ مَرْوَانَ مَالٌ يُجَادُونَهُ عَلَيْهِ " يُقَالُ جَدَا ، وَاجْتَدَى ، وَاسْتَجْدَى ، إِذَا سَأَلَ وَطَلَبَ . وَالْمُجَادَاةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ : أَيْ لَيْسَ عِنْدَهُ مَالٌ يَسْأَلُونَهُ عَلَيْهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " قَالَ : رَمَيْتُ يَوْمَ بَدْرٍ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَقَطَعْتُ نَسَاهُ ، فَانْثَعَبَتْ جَدِيَّةُ الدَّمِ " الْجَدِيَّةُ : أَوَّلُ دُفْعَةٍ مِنَ الدَّمِ . وَرَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فَقَالَ : فَانْبَعَثَتْ جَدِيَّةُ الدَّمِ ، أَيْ سَالَتْ . وَرُوِيَ فَاتَّبَعَتْ جَدِيَّةَ الدَّمِ . قِيلَ هِيَ الطَّرِيقَةُ مِنَ الدَّمِ تُتَّبَعُ لِيُقْتَفَى أَثَرُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَرْوَانَ : " أَنَّهُ رَمَى طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْجَمَلِ بِسَهْمٍ فَشَكَّ فَخِذَهُ إِلَى جَدْيَةِ السَّرْجِ " الْجَدْيَةُ بِسُكُونِ الدَّالِ : شَيْءٌ يُحْشَى ثُمَّ يُرْبَطُ تَحْتَ دَفَّتَيِ السَّرْجِ وَالرَّحْلِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى جَدَيَاتٍ وَجِدًى بِالْكَسْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ : " أُتِيَ بِدَابَّةٍ سَرْجُهَا نُمُورٌ " فَنَزَعَ الصُّفَّةَ يَعْنِي الْمِيثَرَةَ ، فَقِيلَ : الْجَدَيَاتُ نُمُورٌ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ " .
- عَتُودٌ
- ( عَتُدَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَعَلَ رَقِيقَهُ وَأَعْتُدَهُ حُبُسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " . الْأَعْتُدُ : جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْعَتَادِ ، وَهُوَ مَا أَعَدَّهُ الرَّجُلُ مِنَ السِّلَاحِ وَالدَّوَابِّ وَآلَةِ الْحَرْبِ . وَتُجْمَعُ عَلَى أَعْتِدَةٍ أَيْضًا . وَفِي رِوَايَةٍ : " أَنَّهُ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ " . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ : " وَأَعْتَادَهُ " . وَأَخْطَأَ فِيهِ وَصَحَّفَ ، وَإِنَّمَا هُوَ : " وَأَعْتُدَهُ " وَالْأَدْرَاعُ : جَمْعُ دِرْعٍ ، وَهِيَ الزَّرَدِيَّةُ . وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ : " أَعْبُدَهُ " . بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْعَبْدِ . وَفِي مَعْنَى الْحَدِيثِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كَانَ قَدْ طُولِبَ بِالزَّكَاةِ عَنْ أَثْمَانِ الدُّرُوعِ وَالْأَعْتُدِ ، عَلَى مَعْنَى أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ لِلتِّجَارَةِ ، فَأَخْبَرَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا ، وَأَنَّهُ قَدْ جَعَلَهَا حُبُسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ اعْتَذَرَ لِخَالِدٍ وَدَافَعَ عَنْهُ . يَقُولُ : إِذَا كَانَ خَالِدٌ قَدْ جَعَلَ [3/177] أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَبَرُّعًا وَتَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ وَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ ، فَكَيْفَ يَسْتَجِيزُ مَنْعَ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ ! . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ " . أَيْ : مَا يَصْلُحُ لِكُلِّ مَا يَقَعُ مِنَ الْأُمُورِ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ : " فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا " . هِيَ كَالصُّنْدُوقِ الصَّغِيرِ الَّذِي تَتْرُكُ فِيهِ الْمَرْأَةُ مَا يَعِزُّ عَلَيْهَا مِنْ مَتَاعِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَةِ : " وَقَدْ بَقِيَ عِنْدِي عَتُودٌ " . هُوَ الصَّغِيرُ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعَزِ إِذَا قَوِيَ وَرَعَى وَأَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ . وَالْجَمْعُ : أَعْتِدَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ، وَذَكَرَ سِيَاسَتَهُ فَقَالَ : " وَأَضُمُّ الْعَتُودَ " . أَيْ : أَرُدُّهُ إِذَا نَدَّ وَشَرَدَ .