HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في الجذع من الضأن في الأضاحي

رقم الحديث 1500

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ أَوْ جَدْيٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «ضَحِّ بِهِ أَنْتَ»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ وَكِيعٌ: «الجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ يَكُونُ ابْنَ سِتَّةِ أَوْ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص165
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص158
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 88

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج5 ص71
قوله (وفي الباب عن بن عَبَّاسٍ) لِيُنْظَرَ مَنْ أَخْرَجَهُ (وَأُمِّ بِلَالٍ بِنْتِ هلال عن أبيها) أخرجه بن مَاجَهْ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ يَجُوزُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ أُضْحِيَّةً (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ مَرْفُوعًا لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ (وَعُقْبَةِ بْنِ عَامِرٍ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ بِلَفْظِ ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِجِذَاعٍ مِنَ الضَّأْنِ (وَرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ) أخرج أبو داود وبن مَاجَهْ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ مُجَاشِعٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْجَذَعَ يُوفِي مِمَّا يُوفِي مِنْهُ الثَّنِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لَكِنَّهُ لَمْ يُسَمِّ الصَّحَابِيَّ بَلْ وَقَعَ عِنْدَهُ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ قَوْلُهُ (وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ (وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا) قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكَبِيرِ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ فَوَقَفَهُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ اسْمِ أَبِي كِبَاشٍ فَلَمْ يَعْرِفْهُ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ لَكِنْ حكى غيره عن بن عُمَرَ وَالزُّهْرِيِّ أَنَّ الْجَذَعَ لَا يُجْزِئُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مِنَ الضَّأْنِ أَوْ غَيْرِهِ وَبِهِ قال بن حَزْمٍ وَعَزَاهُ لِجَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَأَطْنَبَ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَجَازَهُ انْتَهَى قُلْتُ وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى الْجَوَازِ وَهُوَ الْحَقُّ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ الْمَذْكُورُ لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَخْ فَنَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُمْ حَمَلُوهُ عَلَى الْأَفْضَلِ وَالتَّقْدِيرُ لَا يُسْتَحَبُّ لَكُمْ إِلَّا مُسِنَّةٌ فَإِنْ عَجَزْتُمْ فَاذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ قَالَ وَلَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِمَنْعِ الْجَذَعَةِ مِنَ الضَّأْنِ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ [١٥٠٠] قَوْلُهُ (أَعْطَاهُ غَنَمًا) هُوَ أَعَمُّ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ (يَقْسِمُهَا فِي أَصْحَابِهِ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِعُقْبَةَ قَالَهُ الْحَافِظُ (ضَحَايَا) حَالٌ أَيْ يَقْسِمُهَا حَالَ كَوْنِهَا ضَحَايَا (فَبَقِيَ عَتُودٌ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْمُثَنَّاةِ الْخَفِيفَةِ وَهُوَ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ مَا قَوِيَ وَرَعَى وَأَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَالْجَمْعُ أَعْتِدَةٌ وَعِتْدَانٌ وَتُدْغَمُ التَّاءُ فِي الدال فيقال عدان وقال بن بطال العتود الجذع من المعز بن خَمْسَةِ أَشْهُرٍ (أَوْ جَدْيٌ) أَوْ لِلشَّكِّ وَالْجَدْيُ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ ذَكَرُهَا جَمْعُهُ أَجْدٍ وَجِدَاءٌ وجديان بكسرهما كذا في القاموس (باب في الاشتراك في الأضحية [١٥٠١] (فَحَضَرَ الْأَضْحَى» أَيْ يَوْمُ عِيدِهِ (فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةً) أَيْ سَبْعَةَ أَشْخَاصٍ بِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي بَيَانًا لِضَمِيرِ الْجَمْعِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَقِيلَ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ وَقِيلَ مَرْفُوعٌ بَدَلًا مِنْ ضَمِيرِ اشْتَرَكْنَا وَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّهُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ (وَفِي الْبَعِيرِ عَشْرَةً) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ اشْتِرَاكُ عَشْرَةِ أَشْخَاصٍ فِي الْبَعِيرِ وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهُوَيْهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الْأَشَدِّ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَأَبِي أَيُّوبَ) لِيُنْظَرَ من أخرج حديثهما قوله (حديث بن عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِلَخْ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا أَبَا دَاوُدَ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ ﷺ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ [١٥٠٢] قَوْلُهُ (نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْبَدَنَةُ تَقَعُ عَلَى الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ وَهِيَ بِالْإِبِلِ أَشْبَهُ وَفِي الْقَامُوسِ الْبَدَنَةُ مُحَرَّكَةٌ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَفِي الْفَتْحِ إِنَّ أَصْلَ الْبُدْنِ مِنَ الْإِبِلِ وَأُلْحِقَتْ بِهَا الْبَقَرَةُ شَرْعًا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ) أَيْ عَلَى جَوَازِ اشْتِرَاكِ السَّبْعَةِ فِي الْبَعِيرِ وَالْبَقَرَةِ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ (وَقَالَ إِسْحَاقُ يُجْزِئُ أيضا البعير عن عشرة واحتج بحديث بن عَبَّاسٍ) أَيِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْبَدَنَةِ فَقَالَتِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ وَالْجُمْهُورُ إِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ سبعة وقالت العترة وإسحاق بن راهويه وبن خُزَيْمَةَ تُجْزِئُ عَنْ عَشْرَةٍ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ هنا يعني في الأضحية لحديث بن عَبَّاسٍ يَعْنِي الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْحَقُّ فِي الْهَدْيِ لِلْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ يَعْنِي بِهَا حَدِيثَ جَابِرٍ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَأَمَّا الْبَقَرَةُ فَتُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ فقط اتفاقا في الهدي والأضحية انتهى [١٥٠٣] قَوْلُهُ (عَنْ حُجَيَّةَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ مصغرا قال في التقريب صدوق يخطىء مِنَ الثَّالِثَةِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ شَيْخٌ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ شَبِيهٌ بالمجهول وقال بن سَعْدٍ كَانَ مَعْرُوفًا وَلَيْسَ بِذَاكَ وَقَالَهُ الْعِجْلِيُّ تابعي ثقة وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ انْتَهَى (فَالْعَرْجَاءُ) أَيْ مَا حُكْمُهَا هَلْ يَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا أَمْ لَا قَالَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسِكَ بِكَسْرِ السِّينِ أَيِ الْمَذْبَحَ وَهُوَ الْمُصَلَّى أَيْ فَيَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسِكَ (فَمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ قَالَ لَا بَأْسَ) أَيْ بِالتَّضْحِيَةِ بِهَا وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ أَتَى رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَكْسُورَةِ الْقَرْنِ قَالَ لَا يَضُرُّكَ الْحَدِيثَ وَظَاهِرُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ عَلِيٍّ ﵁ تَضْحِيَةُ الْمَكْسُورَةِ الْقَرْنِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالنِّصْفِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ وَلَكِنَّ حَدِيثَهُ الْمَرْفُوعَ الْآتِي يُخَالِفُهُ كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ (أُمِرْنَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَوْ أَمَرَنَا بِصِيَغَةِ الْمَعْلُومِ وَأَوْ لِلشَّكِّ (أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَيْنِ وَالْأُذُنَيْنِ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَأَصْلُ الِاسْتِشْرَافِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ وَتَنْظُرَ كَالَّذِي يَسْتَظِلُّ مِنَ الشَّمْسِ حَتَّى يَسْتَبِينَ الشَّيْءَ وَأَصْلُهُ مِنَ الشَّرَفِ الْعُلُوُّ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ فَيَكُونُ أَكْثَرَ لِإِدْرَاكِهِ وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِرْنَا أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ أَيْ نَتَأَمَّلَ سَلَامَتَهُمَا مِنْ آفَةٍ تَكُونُ بِهِمَا وَقِيلَ هُوَ مِنَ الشُّرْفَةِ وَهِيَ خِيَارُ الْمَالِ أَيْ أُمِرْنَا أَنْ نَتَخَيَّرَهَا انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ والبزار وبن حبان والحاكم والبيهقي وأعله الدَّارَقُطْنِيَّ وَقَالَ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ [١٥٠٤] قَوْلُهُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ) أَيْ مَكْسُورَةِ الْقَرْنِ وَمَقْطُوعِ الْأُذُنِ قَالَهُ بن الْمَلَكِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءٌ بَارِدٌ وَقِيلَ مَقْطُوعُ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ وَالْعَضْبُ الْقَطْعُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (قَالَ قَتَادَةُ فَذَكَرْت ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قُلْتُ يَعْنِي لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَا الْأَعْضَبُ (فَقَالَ الْعَضَبُ مَا بَلَغَ النِّصْفَ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ وَهُوَ مَا ذَهَبَ نِصْفُ قَرْنِهِ أَوْ أُذُنِهِ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ والجمهور إلى أنها تجزىء التَّضْحِيَةُ بِمَكْسُورَةِ الْقَرْنِ مُطْلَقًا وَكَرِهَهُ مَالِكٌ إِذَا كَانَ يُدْمِي وَجَعَلَهُ عَيْبًا وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ إِنَّ الْعَضْبَاءَ الشَّاةُ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَكْسُورَةَ لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الذَّاهِبُ مِنَ الْقَرْنِ مِقْدَارًا يَسِيرًا بِحَيْثُ لَا يُقَالُ لَهَا عَضْبَاءُ لِأَجْلِهِ أَوْ يَكُونُ دُونَ النِّصْفِ إِنْ صَحَّ أَنَّ التَّقْدِيرَ بِالنِّصْفِ الْمَرْوِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ لُغَوِيٌّ أَوْ شَرْعِيٌّ كَذَلِكَ لَا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِأَعْضَبِ الْأُذُنِ وَهُوَ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْعَضْبِ لُغَةً أَوْ شَرْعًا انْتَهَى قُلْتُ قَالَ فِي الْفَائِقِ الْعَضْبُ فِي الْقَرْنِ دَاخِلُ الِانْكِسَارِ وَيُقَالُ للانكسار في الخارج القصم وكذلك في خارج القصم الْقَامُوسِ كَمَا عَرَفْتَ وَقَالَ فِيهِ الْقَصْمَاءُ الْمَعْزُ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الْخَارِجِ انْتَهَى فَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّ الْمَكْسُورَةَ الْقَرْنِ الْخَارِجِ تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا وَأَمَّا الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ فَكَمَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ مِنْ أَنَّهَا لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الذَّاهِبُ مِنَ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ مِقْدَارًا يَسِيرًا إِلَخْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (باب مَا جَاءَ أن الشاة الواحدة تجزيء عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ) [١٥٠٥] قَوْلُهُ (كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ) أَيِ الْوَاحِدَةِ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ نَفْسِهِ (وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ) وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ فِي الموطأ كنا نصحي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ (فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ) مِنَ الْإِطْعَامِ (حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ) أَيْ تَفَاخَرُوا وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ ثُمَّ تباهى الناس بعد وفي رواية في موطأه ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ (فَصَارَتْ) أَيِ الضَّحَايَا (كَمَا تَرَى) وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ فَصَارَتْ مباهاة قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ في الموطأ وبن مَاجَهْ قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَالْأَوْزَاعِيِّ قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي البناية بعد ما ذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُضَحِّي الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ وَحَدِيثُ أَنَّهُ ذَبَحَ كَبْشًا عَنْ أُمَّتِهِ وَبِهَذِهِ الْأَخْبَارِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِلَى جَوَازِ الشَّاةِ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ كَذَا فِي التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ أَنَّ الرَّجُلَ يَنْحَرُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ الْبَدَنَةَ وَيَذْبَحُ الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ الْوَاحِدَةَ هُوَ يَمْلِكُهَا وَيَذْبَحُهَا عَنْهُمْ وَيُشْرِكُهُمْ فِيهَا انْتَهَى وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ بِحَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ تُجْزِئُ عَنِ الرَّجُلِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَإِنْ كَانُوا كَثِيرِينَ وَهُوَ الْحَقُّ قَالَ الْحَافِظُ بن الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ أَنَّ الشَّاةَ تُجْزِئُ عَنِ الرَّجُلِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَلَوْ كَثُرَ عَدَدُهُمْ كَمَا قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ أَبِي سريحة قال أحملني أهلي على الجفاء بعد ما عَلِمْتُ مِنَ السُّنَّةِ كَانَ أَهْلُ الْبَيْتِ يُضَحُّونَ بالشاة والشاتين والان يبخلنا جيراننا رواه بن مَاجَهْ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَحَدِيثُ أَبِي سريحة إسناده في سنن بن مَاجَهْ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَقَالَ وَالْحَقُّ أَنَّ الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ تُجْزِئُ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَإِنْ كَانُوا مِائَةَ نَفْسٍ أَوْ أَكْثَرَ كَمَا قَضَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ انْتَهَى وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِمَا أَخْرَجَ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي عَقِيلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَهُوَ خِلَافُ مَنْ يَقُولُ إِنَّهَا لَا تُجْزِئُ إِلَّا عَنِ الْوَاحِدَةِ انْتَهَى كَذَا فِي تَخْرِيجِ الْهِدَايَةِ لِلزَّيْلَعِيِّ وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ قَبْلَ هَذَا وَيَشْكُلُ عَلَى الْمَذْهَبِ يَعْنِي مَذْهَبَ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا فِي مَنْعِهِمُ الشَّاةَ لِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ بِالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشٍ عَنْهُ وَعَنْ أُمَّتِهِ وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي عَقِيلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ إِلَخْ وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ فَأَتَى بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ قَالَ يَا عَائِشَةُ هَلُمِّي الْمُدْيَةَ ثُمَّ قَالَ اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ فَفَعَلَتْ ثُمَّ أَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ضحى به ورواه مُسْلِمٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ قَوْلُهُ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ تُجْزِئُ عَنِ الرَّجُلِ وَعَنْ أَهْلِهِ وَإِنْ كَثُرُوا وَرُوِيَ عَنْ أبي هريرة وبن عُمَرَ أَنَّهُمَا كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ وَأَجَازَهُ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهُوَيْهِ انْتَهَى فَإِنْ قُلْتَ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مَنْسُوخَةٌ أَوْ مَخْصُوصَةٌ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهَا كَمَا قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ قُلْتُ تَضْحِيَةُ رسول الله ﷺ عن أُمَّتِهِ وَإِشْرَاكُهُمْ فِي أُضْحِيَّتِهِ مَخْصُوصٌ بِهِ ﷺ وَأَمَّا تَضْحِيَتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَآلِهِ فَلَيْسَ بِمَخْصُوصٍ بِهِ ﷺ وَلَا مَنْسُوخًا وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ كَانُوا يُضَحُّونَ الشَّاةَ الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته كَمَا عَرَفْتَ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ التَّضْحِيَةُ عَنِ الْأُمَّةِ وَإِشْرَاكُهُمْ فِي أُضْحِيَّتِهِ أَلْبَتَّةَ وَأَمَّا مَا ادَّعَاهُ الطَّحَاوِيُّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ فَإِنْ قُلْتَ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ الْمَذْكُورُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُحْتَاجًا إِلَى اللَّحْمِ أَوْ فَقِيرًا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْأُضْحِيَّةُ فَيَذْبَحُ الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ عَنْ نَفْسِهِ وَيُطْعِمُ اللَّحْمَ أَهْلَ بَيْتِهِ أَوْ يُشْرِكُهُمْ فِي الثَّوَابِ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَأَمَّا الِاشْتِرَاكُ فِي الشَّاةِ الْوَاحِدَةِ فِي الْأُضْحِيَّةِ الْوَاجِبَةِ فَلَا فَإِنَّ الِاشْتِرَاكَ خِلَافُ الْقِيَاسِ وَإِنَّمَا جَوَّزَ فِي الْبَقَرِ وَالْإِبِلِ لِوُرُودِ النص أنهم اشتركوا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرَةِ وَلَا نَصَّ فِي الشَّاةِ كَذَا فِي التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ نَقْلًا عَنِ الْبِنَايَةِ لِلْعَيْنِيِّ قُلْتُ كَمَا ورد النص أنهم اشتركوا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْإِبِلِ والبقرة كذلك ورد النص أنهم اشتركوا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الشَّاةِ الْوَاحِدَةِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ الِاشْتِرَاكُ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرَةِ مِنْ أَهْلِ أَبْيَاتٍ شَتَّى وَثَبَتَ الِاشْتِرَاكُ فِي الشَّاةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ كَمَا عَرَفْتَ فَالْقَوْلُ بِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ فِي الشَّاةِ خِلَافُ الْقِيَاسِ وَأَنَّهُ لَا نَصَّ فِيهِ بَاطِلٌ جِدًّا وَأَمَّا حَمْلُهُمْ حَدِيثَ أَبِي أَيُّوبَ الْمَذْكُورَ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُحْتَاجًا إِلَى اللَّحْمِ أَوْ فَقِيرًا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْأُضْحِيَّةُ فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ يَجِدُ سَعَةً يُضَحِّي الشَّاةَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَطْ وَلَا يُشْرِكُ أَهْلَهُ فِيهَا وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَا يَجِدُ سَعَةً يُضَحِّي الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَهْلِهِ وَيُشْرِكُهُمْ فِيهَا وَلَمَّا لَمْ يَثْبُتْ هَذَا التَّفْرِيقُ بَطَلَ حَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَبَا سَرِيحَةَ كَانَ ذَا سَعَةٍ وَلَمْ يَكُنْ فَقِيرًا وَمَعَ هَذَا كَانَ يُضَحِّي الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ فَقِيرًا لَمْ يَحْمِلْهُ أَهْلُهُ عَلَى الْجَفَاءِ وَلَمْ يُبَخِّلْهُ جِيرَانُهُ