HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب في كراهية هدايا المشركين

رقم الحديث 1577

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عِمْرَانَ القَطَّانِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، أَنَّهُ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ هَدِيَّةً لَهُ أَوْ نَاقَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَسْلَمْتَ»، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَإِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: «إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ»، يَعْنِي: هَدَايَاهُمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْبَلُ مِنَ المُشْرِكِينَ هَدَايَاهُمْ وَذُكِرَ فِي هَذَا الحَدِيثِ الكَرَاهِيَةُ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ هَذَا بَعْدَ مَا كَانَ يَقْبَلُ مِنْهُمْ، ثُمَّ نَهَى عَنْ هَدَايَاهُمْ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص233
  • أحمد محمد شاكر:Hasan Sahih
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص199
  • زبير علي زئي:Hasan
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 140

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج5 ص165
الْبَابِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَهْدَاهُ لَهُ قَبْلَ إِسْلَامِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالنَّجَاشِيِّ نَجَاشِيٌّ آخَرُ مِنْ مُلُوكِ الْحَبَشَةِ لَمْ يَسْلَمْ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ قَبْلَ مَوْتِهِ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَإِلَى النَّجَاشِيِّ وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمُ الْحَدِيثَ وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ فَكَسَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُرْدَةً وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَعَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ عَنْهُ أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةِ الْجَنْدَلِ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُبَّةً مِنْ سُنْدُسٍ ولأنس حديث آخر رواه بن عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُمَشَّقَةً مِنْ سُنْدُسٍ فَلَبِسَهَا أَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيٍّ وَضَعَّفَهُ قَالَ الْعَيْنِيُّ الْمُمَشَّقَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْقَافِ هُوَ الثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ بِالْمِشْقِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ الْمَغْرَةُ وَلِأَنَسٍ حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ عِمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنَ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةً أَخَذَهَا بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ نَاقَةً فَقَبِلَهَا وَعَنْ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ حَدِيثًا مُطَوَّلًا وَفِيهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاةِ الْأَرْبَعِ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَامًا أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ فَاقْبِضْهُنَّ فَاقْضِ دَيْنَكَ وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ كَانَ مُحَمَّدٌ أَحَبَّ رَجُلٍ فِي النَّاسِ إِلَيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا تَنَبَّأَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ شَهِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَوْسِمَ وَهُوَ كَافِرٌ فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنَ تُبَاعُ فَاشْتَرَاهَا بِخَمْسِينَ دِينَارًا لِيُهْدِيَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ فَأَرَادَهُ عَلَى قَبْضِهَا هَدِيَّةً فَأَبَى قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حَسِبْتُهُ قَالَ إِنَّا لَا نَقْبَلُ شَيْئًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخَذْنَاهَا بِالثَّمَنِ فَأَعْطَيْتُهُ حِينَ أَبَى عَلَيَّ الْهَدِيَّةِ انْتَهَى مَا فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لِلْعَيْنِيِّ قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَزَّارُ وَأَوْرَدَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ وَفِي إِسْنَادِهِ ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ وهو ضعيف قوله (وثوير هو بن أَبِي فَاخِتَةَ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ وَمُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَةٍ (اِسْمُهُ) أَيِ اسْمُ أَبِي فَاخِتَةَ (سَعِيدُ بْنُ عِلَاقَةَ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ٤ - (باب فِي كَرَاهِيَةِ هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ) [١٥٧٧] قَوْلُهُ (عَنْ عِيَاضِ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ وَآخِرُهُ ضَادٌ مُعْجَمَةٌ (بْنِ حِمَارٍ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ التَّمِيمِيِّ الْمُجَاشِعِيِّ صَحَابِيٌّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ وَعَاشَ إِلَى حُدُودِ الْخَمْسِينَ قَوْلُهُ (إِنِّي نُهِيتُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفِي آخِرِهِ دَالٌ مُهْمَلَةٌ وَهُوَ الرِّفْدُ وَالْعَطَاءُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو داود وصححه بن خُزَيْمَةَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عِنْدَ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي الْمَغَازِي أَنَّ عَامِرَ بْنَ مَالِكٍ الَّذِي يعدي مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُشْرِكٌ فَأَهْدَى لَهُ فَقَالَ إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ الْمُشْرِكِينَ الْحَدِيثَ قَالَ فِي الْفَتْحِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ وَقَدْ وَصَلَهُ بَعْضُهُمْ وَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ (واحتمل أن يكون هذا بعد ما كَانَ يَقْبَلُ مِنْهُمْ ثُمَّ نَهَى عَنْ هَدَايَاهُمْ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ جَمَعَ الطَّبَرِيُّ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَلِفَةِ بِأَنَّ الِامْتِنَاعَ فِيمَا أُهْدِيَ لَهُ خَاصَّةً وَالْقَبُولَ فِيمَا أُهْدِيَ لِلْمُسْلِمِينَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ أَدِلَّةِ الْجَوَازِ مَا وَقَعَتِ الْهَدِيَّةُ فِيهِ لَهُ ﷺ خَاصَّةً وَجَمَعَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الِامْتِنَاعَ فِي حَقِّ مَنْ يُرِيدُ بِهَدِيَّتِهِ التَّوَدُّدَ وَالْمُوَالَاةَ وَالْقَبُولَ فِي حَقِّ مَنْ يُرْجَى بِذَلِكَ تَأْنِيسُهُ وَتَأْلِيفُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَهَذَا أَقْوَى مِنَ الْأَوَّلِ وَقِيلَ يُحْمَلُ الْقَبُولُ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالرَّدُّ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَوْثَانِ وَقِيلَ يَمْتَنِعُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ مِنَ الْأُمَرَاءِ وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ وَمِنْهُمْ مَنِ ادَّعَى نَسْخَ الْمَنْعِ بِأَحَادِيثِ الْقَبُولِ وَمِنْهُمْ مَنْ عَكَسَ وَهَذِهِ الْأَجْوِبَةُ الثَّلَاثَةُ ضَعِيفَةٌ فَالنَّسْخُ لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ وَلَا التَّخْصِيصِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ قُلْتُ يَدُلُّ عَلَى قَوْلِ مَنِ ادَّعَى نَسْخَ الْمَنْعِ بِأَحَادِيثِ الْقَبُولِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ ابْنَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعْدٍ عَلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ بِهَدَايَا ضِبَابٍ وَأَقِطٍ وَسَمْنٍ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عن الذين لم يقاتلوكم في الدين إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَأَنْ تُدْخِلَهَا بَيْتَهَا كَذَا فِي الْمُنْتَقَى