HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ١٥٩٦

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الهِجْرَةِ، وَلَا يَشْعُرُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بِعْنِيهِ»، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، وَلَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا بَعْدُ حَتَّى يَسْأَلَهُ: «أَعَبْدٌ هُوَ؟» وَفِي البَاب عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ
  • الترمذي:حسن غريب صحيحجامع الترمذي ج3 ص247
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص207
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٤ ص ١٥١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٥ ص١٨١
٣٥ - (باب فِي نَكْثِ الْبَيْعَةِ) أَيْ نَقْضِهَا وَالنَّكْثُ نَقْضُ الْعَهْدِ [١٥٩٥] قَوْلُهُ (ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) قَالَ النَّوَوِيُّ قِيلَ مَعْنَى لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ تَكْلِيمُ مَنْ رَضِيَ عَنْهُ بِإِظْهَارِ الرِّضَا بَلْ بِكَلَامٍ يَدُلُّ عَلَى السُّخْطِ وَقِيلَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُعْرِضُ عَنْهُمْ وَقِيلَ لَا يُكَلِّمُهُمْ كَلَامًا يَسُرُّهُمْ وَقِيلَ لَا يُرْسِلُ إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ بِالتَّحِيَّةِ وَمَعْنَى لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يُعْرِضُ عَنْهُمْ وَمَعْنَى نَظَرِهِ لِعِبَادِهِ رَحْمَتُهُ لَهُمْ وَلُطْفُهُ بِهِمْ وَمَعْنَى لَا يُزَكِّيهِمْ لَا يُطَهِّرُهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَقِيلَ لَا يُثْنِي عَلَيْهِمِ انْتَهَى (رَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا) زاد في رواية البخاري لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا (فَإِنْ أَعْطَاهُ وَفَّى لَهُ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَإِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَّى لَهُ وَإِنْ لَمْ يَفِ لَهُ وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ رَضِيَ وَإِلَّا سَخِطَ اعْلَمْ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ ﵀ ذَكَرَ وَاحِدًا مِنَ الثَّلَاثَةِ وَتَرَكَ الِاثْنَيْنِ اخْتِصَارًا وَلَفْظُ الْحَدِيثِ بِتَمَامِهِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ هَكَذَا ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يزكهم وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بالطريق يمنع منه بن السَّبِيلِ وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وإلا لم يف له ورجل بايع رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاَللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ فَأَخَذَهَا وَلَمْ يُعْطِ بِهَا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ٦ - (باب مَا جَاءَ فِي بَيْعَةِ الْعَبْدِ) [١٥٩٦] قَوْلُهُ (فَجَاءَ سَيِّدُهُ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فجاء سيده يريده قوله (فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ سَيِّدَهُ كَانَ مُسْلِمًا وَلِهَذَا بَاعَهُ بِالْعَبْدَيْنِ الْأَسْوَدَيْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ بِكَافِرٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا وَأَنَّهُمَا كَانَا كَافِرَيْنِ وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ مِلْكِهِ لِلْعَبْدِ الَّذِي بَايَعَ عَلَى الْهِجْرَةِ إِمَّا بِبَيِّنَةٍ وَإِمَّا بِتَصْدِيقِ الْعَبْدِ قَبْلَ إِقْرَارِهِ بِالْحُرِّيَّةِ وَفِيهِ جَوَازُ بَيْعِ عَبْدٍ بِعَبْدَيْنِ سَوَاءٌ كَانَتِ الْقِيمَةُ مُتَّفِقَةً أَوْ مُخْتَلِفَةً وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إِذَا بِيعَ نَقْدًا وَكَذَا حُكْمُ سَائِرِ الْحَيَوَانِ فَإِنْ بَاعَ عَبْدًا بِعَبْدَيْنِ أَوْ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إِلَى أَجَلٍ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ جَوَازُهُ