١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الشِّعَارِ)
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الشِّعَارُ كَكِتَابٍ الْعَلَامَةُ فِي الْحَرْبِ وَالسَّفَرِ
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ شِعَارَ أَصْحَابِ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي الْغَزْوِ يَا مَنْصُورُ (أَمِتْ أَمِتْ) أَيْ عَلَامَتُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَتَعَارَفُونَ بِهَا فِي الْحَرْبِ انْتَهَى
[١٦٨٢] قَوْلُهُ (عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَاسْمُهُ ظَالِمُ بْنُ سَارِقٍ الْعَتَكِيُّ الْأَزْدِيُّ أَبِي سَعِيدِ الْبَصْرِيِّ مِنْ ثِقَاتِ الْأُمَرَاءِ وَكَانَ عَارِفًا بِالْحَرْبِ فَكَانَ أَعْدَاؤُهُ يَرْمُونَهُ بِالْكَذِبِ مِنَ الثَّانِيَةِ وَلَهُ رِوَايَةٌ مُرْسَلَةٌ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السبيعي ما رأيت أمير أَفْضَلَ مِنْهُ
كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
قَوْلُهُ (إِنْ بَيَّتَكُمُ الْعَدُوُّ) أَيْ إِنْ قَصَدَكُمْ بِالْقَتْلِ لَيْلًا وَاخْتَلَطْتُمْ مَعَهُمْ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ تَبْيِيتُ الْعَدُوِّ هُوَ أَنْ يُقْصَدَ فِي اللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ فَيُؤْخَذُ بَغْتَةً وَهُوَ الْبَيَاتُ (فَقُولُوا) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ إِنْ بَيَّتُّمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ (حم لَا يُنْصَرُونَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ
قَالَ القاضي معناه بفضل
السور المفتتحة بحم وَمَنْزِلَتِهَا مِنَ اللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ الْخَبَرُ وَلَوْ كَانَ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ لَكَانَ مَجْزُومًا أَيْ لَا يُنْصَرُوا وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَارٌ كَأَنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ إِنَّهُمْ لَا يُنْصَرُونَ
وَقَدْ روى عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ حم اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَكَأَنَّهُ حَلَفَ بِاللَّهِ أَنَّهُمْ لَا يُنْصَرُونَ
وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ قِيلَ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَيُرِيدُ بِهِ الْخَبَرَ لَا الدُّعَاءَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ دُعَاءً لَقَالَ لَا يُنْصَرُوا مَجْزُومًا فَكَأَنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَقِيلَ إِنَّ السُّوَرَ الَّتِي فِي أَوَّلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ النَّصْرِ مِنَ اللَّهِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قِيلَ مَاذَا يَكُونُ إِذَا قُلْنَا فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِلَفْظِ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ
٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ سَيْفِ رَسُولُ اللَّهِ)
ﷺ [١٦٨٣] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا محمد بن شجاع البغدادي) المروزي بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَضْمُومَةِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ) اسْمُهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ السَّدُوسِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ثِقَةٌ تَكَلَّمَ فِيهِ الْأَزْدِيُّ بِغَيْرِ حُجَّةٍ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ) التَّمِيمِيِّ أَبِي بَكْرٍ الْبَصْرِيِّ الْكَاتِبِ الْمُعَلِّمِ ضَعِيفٌ مِنَ الْخَامِسَةِ
قَوْلُهُ (صَنَعْتُ سَيْفِي عَلَى سَيْفِ سَمُرَةَ) أَيْ عَلَى هَيْئَةِ سَيْفِهِ (وَكَانَ حَنَفِيًّا) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ فِي حَدِيثِ سَيْفِهِ وَكَانَ حَنَفِيًّا هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى أَحْنَفَ بْنِ قَيْسٍ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ وَتُنْسَبُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ من أمر
بِاِتِّخَاذِهَا وَالْقِيَاسُ أَحَنَفِيٌّ انْتَهَى
وَقَالَ فِي هَامِشِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ قَوْلُهُ حَنَفِيًّا أَيْ عَلَى هَيْئَةِ سُيُوفِ بَنِي حَنِيفَةَ قَبِيلَةِ مُسَيْلِمَةَ لِأَنَّ صَانِعَهُ مِنْهُمْ أَوْ مِمَّنْ يَعْمَلُ كَعَمَلِهِمُ انْتَهَى
٣ - (بَاب فِي الْفِطْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ)
[١٦٨٤] قَوْلُهُ (عَنْ قَزَعَةَ) بزاي وفتحات بن يَحْيَى الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (مَرَّ الظَّهْرَانِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالظَّاءِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَعُسْفَانَ وَاسْمُ الْقَرْيَةِ الْمُضَافَةِ إِلَيْهِ مَرَّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ انْتَهَى (فَآذَنَنَا) أَيْ أَعْلَمَنَا (فَأَمَرَنَا بِالْفِطْرِ فَأَفْطَرْنَا أَجْمَعِينَ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ صِيَامٌ قَالَ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَكَانَتْ رُخْصَةً فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ فَقَالَ إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوَّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَأَفْطِرُوا وَكَانَتْ عَزْمَةً فَأَفْطَرْنَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفِطْرَ لِمَنْ وَصَلَ فِي سَفَرِهِ إِلَى مَوْضِعٍ قَرِيبٍ مِنَ الْعَدُوِّ أَوْلَى لِأَنَّهُ رُبَّمَا وَصَلَ إِلَيْهِمُ الْعَدُوُّ إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ مَظِنَّةُ مُلَاقَاةِ الْعَدُوِّ وَلِهَذَا كَانَ الْإِفْطَارُ أَوْلَى وَلَمْ يَتَحَتَّمْ وَأَمَّا إِذَا كَانَ لِقَاءُ الْعَدُوِّ مُتَحَقِّقًا فَالْإِفْطَارُ عَزِيمَةٌ لِأَنَّ الصَّائِمَ يَضْعُفُ عَنْ مُنَازَلَةِ الْأَقْرَانِ وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ غَلَيَانِ مَرَاجِلَ الضِّرَابِ وَالطِّعَانِ وَلَا يَخْفَى مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِهَانَةِ لِجُنُودِ الْمُحِقِّينَ وَإِدْخَالِ الْوَهْنِ عَلَى عَامَّةِ الْمُجَاهِدِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ