- أَخْرَمَ
- ( خَرَمَ ) * فِيهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَةٍ خَرْمَاءَ أَصْلُ الْخَرْمِ الثَّقْبُ وَالشَّقُّ . وَالْأَخْرَمُ : الْمَثْقُوبُ الْأُذُنِ ، وَالَّذِي قُطِعَتْ وَتَرَةُ أَنْفِهِ أَوْ طَرَفُهُ شَيْئًا لَا يَبْلُغُ الْجَدْعَ ، وَقَدِ انْخَرَمَ ثَقْبُهُ ; أَيِ : انْشَقَّ ، فَإِذَا لَمْ يَنْشَقَّ فَهُوَ أَخْزمُ ، وَالْأُنْثَى خَزمَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَرِهَ أَنْ يُضَحَّى بِالْمُخَرَّمَةِ الْأُذُنِ قِيلَ : أَرَادَ الْمَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِأَصْلِهِ ، أَوْ لِأَنَّ الْمُخَرَّمَةَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، كَأَنَّ فِيهَا خُرُومًا وَشُقُوقًا كَثِيرَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْخَرَمَاتِ الثَّلَاثِ مِنَ الْأَنْفِ الدِّيَةُ ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا ثُلُثُهَا الْخَرَمَاتُ جَمْعُ خَرَمَةٍ ; وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الِاسْمِ مِنْ نَعْتِ الْأَخْرَمِ ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْخَرَمَاتِ الْمَخْرُومَاتِ ، وَهِيَ الْحُجُبُ الثَّلَاثَةُ فِي الْأَنْفِ : اثْنَانِ خَارِجَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ ، وَالثَّالِثُ الْوَتَرَةُ يَعْنِي أَنَّ الدِّيَةَ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْحُجُبِ الثَّلَاثَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ لَمَّا شَكَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عُمَرَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ : مَا خَرَمْتُ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا أَيْ مَا تَرَكْتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَمْ أَخْرِمْ مِنْهُ حَرْفًا أَيْ لَمْ أَدَعْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ يُرِيدُ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ الْقَرْنُ : أَهْلُ كُلِّ زَمَانٍ ، وَانْخِرَامُهُ : ذَهَابُهُ وَانْقِضَاؤُهُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ كِدْتُ أَنْ أَكُونَ السَّوَادَ الْمُخْتَرَمَ يُقَالُ : اخْتَرَمَهُمُ الدَّهْرُ وَتَخَرَّمَهُمْ : أَيِ اقْتَطَعَهُمْ وَاسْتَأْصَلَهُمْ . * وَفِيهِ ذِكْرُ خُرَيْمٍ هُوَ مُصَغَّرٌ : ثَنِيَّةٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالرَّوْحَاءِ ، كَانَ عَلَيْهَا طَرِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ بَدْرٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ مَرَّا بِأَوْسٍ الْأَسْلَمِيِّ ، فَحَمَلَهُمَا عَلَى جَمَلٍ وَبَعَثَ مَعَهُمَا دَلِيلًا وَقَالَ : اسْلُكْ بِهِمَا حَيْثُ تَعْلَمُ مِنْ مَخَارِمِ الطُّرُقِ الْمَخَارِمُ جَمْعُ مَخْرِمٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ : وَهُوَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ أَوِ الرَّمْلِ . وَقِيلَ : هُوَ مُنْقَطَعُ أَنْفِ الْجَبَلِ .
- الشِّكَالَ
- ( شَكَلَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ أَيْ فِي بَيَاضِهِمَا شَيْءٌ مِنْ حُمْرَةٍ ، وَهُوَ مَحْمُودٌ مَحْبُوبٌ . يُقَالُ : مَاءٌ أَشْكَلُ ، إِذَا خَالَطَهُ الدَّمُ . [2/496] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَخَرَجَ النَّبِيذُ مُشْكِلًا أَيْ مُخْتَلِطًا بِالدَّمِ غَيْرَ صَرِيحٍ ، وَكُلُّ مُخْتَلِطٍ مُشْكِلٌ . * وَفِي وَصِيَّةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَنْ لَا يَبِيعَ مِنْ أَوْلَادِ نَخْلِ هَذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً حَتَّى يُشْكَلُ أَرْضُهَا غِرَاسًا أَيْ حَتَّى يَكْثُرَ غِرَاسُ النَّخْلِ فِيهَا ، فَيَرَاهَا النَّاظِرُ عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ الَّتِي عَرَّفَهَا بِهِ فَيُشْكِلُ عَلَيْهِ أَمْرُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ قَالَ : فَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ شَكْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ عَنْ مَذْهَبِهِ وَقَصْدِهِ . وَقِيلَ عَمَّا يُشَاكِلُ أَفْعَالَهُ . وَالشِّكْلُ بِالْكَسْرِ : الدَّلُّ ، وَبِالْفَتْحِ : الْمِثْلُ وَالْمَذْهَبُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي تَفْسِيرِ الْمَرْأَةِ الْعَرِبَةِ أَنَّهَا الشَّكِلَةُ بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِ الْكَافِ ، وَهِيَ ذَاتُ الدَّلِّ . ( هـ س ) وَفِيهِ أَنَّهُ كَرِهَ الشِّكَالَ فِي الْخَيْلِ هُوَ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثُ قَوَائِمَ مِنْهُ مُحَجَّلَةً وَوَاحِدَةٌ مُطْلَقَةً ، تَشْبِيهًا بِالشِّكَالِ الَّذِي تُشْكِلُ بِهِ الْخَيْلَ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي ثَلَاثِ قَوَائِمَ غَالِبًا . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَكُونَ الْوَاحِدَةُ مُحَجَّلَةً وَالثَّلَاثُ مُطْلَقَةً . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَكُونَ إِحْدَى يَدَيْهِ وَإِحْدَى رِجْلَيْهِ مِنْ خِلَافٍ مُحَجَّلَتَيْنِ . وَإِنَّمَا كَرِهَهُ ؛ لِأَنَّهُ كَالْمَشْكُولِ صُورَةً تَفَؤُّلًا . وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ جَرَّبَ ذَلِكَ الْجِنْسَ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ نَجَابَةٌ . وَقِيلَ : إِذَا كَانَ مَعَ ذَلِكَ أَغَرَّ زَالَتِ الْكَرَاهَةُ لِزَوَالِ شِبْهِ الشِّكَالِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّ نَاضِحًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَذْكِيٍّ مِنْ قِبَلِ شَاكِلَتِهِ أَيْ خَاصِرَتِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ التَّابِعِينَ تَفَقَّدُوا الشَّاكِلَ فِي الطَّهَارَةِ هُوَ الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الصُّدْغِ وَالْأُذُنِ .