HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ١٧٠٧

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ عَلَيْهِ وَلَا طَاعَةَ»: وَفِي البَاب عَنْ عَلِيٍّ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَالحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الغِفَارِيِّ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص325
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص258
  • زبير علي زئي:صحيح أخرجه البخاري ومسلم
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٤ ص ٢٠٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٥ ص٢٩٨
٢٩ - (باب ما جاء لا طاعة المخلوق في معصية الخالق) [١٧٠٧] قوله (السمع) الأولى الْأَمْرِ بِإِجَابَةِ أَقْوَالِهِمْ (وَالطَّاعَةُ) لِأَوَامِرِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ (عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ) أَيْ حَقٌّ وَوَاجِبٌ عَلَيْهِ (فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ) أَيْ فِيمَا وَافَقَ غَرَضَهُ أَوْ خَالَفَهُ (مَا لَمْ يُؤْمَرْ) أَيِ الْمُسْلِمُ مِنْ قِبَلِ الْإِمَامِ (بِمَعْصِيَةٍ) أَيْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ (فَإِنْ أُمِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ (فَلَا سَمْعَ عَلَيْهِ وَلَا طَاعَةَ) تَجِبُ بَلْ يَحْرُمُ إِذْ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَفِيهِ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَمَرَ بِمَنْدُوبٍ أَوْ مُبَاحٍ وَجَبَ قَالَ المطهر يعني سمع كَلَامِ الْحَاكِمِ وَطَاعَتُهُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَوَاءٌ أَمَرَهُ بِمَا يُوَافِقُ طَبْعَهُ أَوْ لَمْ يُوَافِقْهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَأْمُرَهُ بِمَعْصِيَةٍ فَإِنْ أَمَرَهُ بِهَا فَلَا تَجُوزُ طَاعَتُهُ وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ مُحَارَبَةُ الْإِمَامِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ جَمَاهِيرُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْمُتَكَلِّمِينَ لَا يَنْعَزِلُ الْإِمَامُ بِالْفِسْقِ وَالظُّلْمِ وَتَعْطِيلِ الْحُقُوقِ وَلَا يُخْلَعُ وَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ عَلَيْهِ لِذَلِكَ بَلْ يَجِبُ وَعْظُهُ وَتَخْوِيفُهُ لِلْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي وَقَدِ ادَّعَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ فِي هَذَا الْإِجْمَاعَ وَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ هَذَا بِقِيَامِ الحسن وبن الزُّبَيْرِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ وَبِقِيَامِ جَمَاعَةٍ عَظِيمَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَالصَّدْرِ الْأَوَّلِ عَلَى الحجاج مع بن الْأَشْعَثِ وَتَأَوَّلَ هَذَا الْقَائِلُ قَوْلَهُ أَنْ لَا تُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ فِي أَئِمَّةِ الْعَدْلِ وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ أَنَّ قِيَامَهُمْ عَلَى الْحَجَّاجِ لَيْسَ بِمُجَرَّدِ الْفِسْقِ بَلْ لِمَا غَيَّرَ مِنَ الشَّرْعِ وَظَاهَرَ مِنَ الْكُفْرَ قَالَ الْقَاضِي وَقِيلَ إِنَّ هَذَا الْخِلَافَ كَانَ أَوَّلًا ثُمَّ حَصَلَ الْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِ الْخُرُوجِ عَلَيْهِمُ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود وبن مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَعِنْدَ الْبَزَّارِ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والشيخان وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ٠ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ وَالضَّرْبِ) والوسم في الوجه [١٧٠٨] قوله (وعن قُطْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ) بْنِ سِيَاهٍ بِكَسْرِ مُهْمَلَةٍ وَبِخِفَّةِ مُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ وَبِهَاءٍ مُنَوَّنَةٍ بِالصَّرْفِ وَتَرْكِهِ الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ أَبِي يَحْيَى) الْقَتَّاتِ الْكُوفِيِّ اسْمُهُ زَاذَانُ وَقِيلَ دِينَارٌ وَقِيلَ مُسْلِمٌ وَقِيلَ يَزِيدُ وَقِيلَ زَبَّانُ وَقِيلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنَ السَّادِسَةِ قَوْلُهُ (عَنِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ) هُوَ الْإِغْرَاءُ وَتَهْيِيجُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضِ كَمَا يُفْعَلُ بَيْنَ الْجِمَالِ وَالْكِبَاشِ وَالدُّيُوكِ وَغَيْرِهَا وَوَجْهُ النَّهْيِ أَنَّهُ إِيلَامٌ لِلْحَيَوَانَاتِ وَإِتْعَابٌ لَهَا بِدُونِ فَائِدَةٍ بَلْ مجرد عبث وحديث بن عَبَّاسٍ هَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ قَوْلُهُ (هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ قُطْبَةَ) أَيْ حَدِيثُ سُفْيَانَ الْمُرْسَلُ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ قُطْبَةَ الْمُتَّصِلِ لِأَنَّ سُفْيَانَ أَحْفَظُ وَأَتْقَنُ مِنْ قُطْبَةَ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ طَلْحَةَ وَجَابِرٍ وَأَبِي سعيد وعكراش بن ذويب) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَيْهِ بِحِمَارٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ أَمَا بَلَغَكُمْ أَنِّي لَعَنْتُ مَنْ وَسَمَ الْبَهِيمَةَ فِي وَجْهِهَا أَوْ ضَرَبَهَا فِي وَجْهِهَا فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَأَمَّا حَدِيثُ طَلْحَةَ وَأَبِي سعيد وعكراش بن ذويب فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ [١٧١٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا رَوْحٌ) هُوَ بن عُبَادَةَ قَوْلُهُ (نَهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ) كُلُّهُ مِنَ السِّمَةِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ بِنَحْوِ كَيٍّ فَيَحْرُمُ وَسْمُ الْآدَمِيِّ وَكَذَا غَيْرُهُ فِي وَجْهِهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَيَجُوزُ فِي غَيْرِهِ (وَالضَّرْبِ) أَيْ فِي الْوَجْهِ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ فَيَحْرُمُ وَلَوْ غَيْرَ آدَمِيٍّ لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الْمَحَاسِنِ وَلَطِيفٌ يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ الضَّرْبِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَأَمَّا الضَّرْبُ فِي الْوَجْهِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي كُلِّ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ مِنَ الْآدَمِيِّ وَالْحَمِيرِ وَالْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالْبِغَالِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّهُ فِي الْآدَمِيِّ أَشَدُّ لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الْمَحَاسِنِ مَعَ أَنَّهُ لَطِيفٌ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ الضَّرْبِ وَرُبَّمَا شَانَهُ وَرُبَّمَا آذَى بَعْضَ الْحَوَاسِّ قَالَ وَأَمَّا الْوَسْمُ فِي الْوَجْهِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ بِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا وَسْمُ غَيْرِ الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ فَجَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا لَكِنْ يُسْتَحَبُّ فِي نَعَمِ الزَّكَاةِ وَالْجِزْيَةِ وَلَا يُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِهَا وَلَا يُنْهَى عَنْهُ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ