٣٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي دَفْنِ الشُّهَدَاءِ)
[١٧١٣] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الْبَصْرِيُّ) الرَّقَاشِيُّ بِتَخْفِيفِ الْقَافِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ النَّوَّاءُ بِنُونٍ وَوَاوٍ مُثَقَّلَةٍ لَقَبُهُ فُرَيْخٌ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ صَدُوقٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (عن أيوب) هو بن أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيُّ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ) الْعَدَوِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو نَصْرٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ عَالِمٌ توقف فيه بن سِيرِينَ لِدُخُولِهِ عَمَلَ السُّلْطَانِ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَالْمَدِّ اسْمُهُ قِرْفَةُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا فاء بن بُهَيْسٍ بِمُوَحَّدَةٍ وَمُصَغَّرًا الْعَدَوِيُّ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ) بْنِ أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيِّ صَحَابِيٌّ يُقَالُ كَانَ اسْمُهُ أَوَّلًا شِهَابًا فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ
قَوْلُهُ (شُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجِرَاحَاتُ يَوْمَ أُحُدٍ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ جَاءَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالُوا أَصَابَنَا قَرْحٌ وَجَهْدٌ فَكَيْفَ تَأْمُرُنَا وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَفْرُ عَلَيْنَا لِكُلِّ إِنْسَانٍ شَدِيدٌ (فَقَالَ احْفِرُوا) بِهَمْزَةِ وَصْلٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَأَوْسِعُوا) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ (وَأَحْسِنُوا) أَيْ أَحْسِنُوا إِلَى الْمَيِّتِ فِي الدَّفْنِ قَالَهُ فِي الْأَزْهَارِ
وَقَالَ زَيْنُ الْعَرَبِ تَبَعًا لِلْمَظْهَرِ أَيِ اجْعَلُوا الْقَبْرَ حَسَنًا بِتَسْوِيَةِ قَعْرِهِ ارْتِفَاعًا وَانْخِفَاضًا وَتَنْقِيَتِهِ مِنَ التُّرَابِ وَالْقَذَاةِ وَغَيْرِهِمَا
وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَأَعْمِقُوا قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَعْمَقَ الْبِئْرَ جَعَلَهَا عَمِيقَةً وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ إِعْمَاقِ الْقَبْرِ
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي حَدِّ الْإِعْمَاقِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ قَامَةً
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى السُّرَّةِ
وَقَالَ مَالِكٌ لَا حَدَّ لِإِعْمَاقِهِ
وأخرج بن أبي شيبة وبن الْمُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ أَعْمِقُوا الْقَبْرَ إِلَى قَدْرِ قَامَةٍ وَبَسْطَةٍ
قَالَهُ فِي النَّيْلِ (وَادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ) بِالنَّصْبِ أَيْ مِنَ الْأَمْوَاتِ (فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ) فِيهِ جَوَازُ الْجَمْعِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ وَلَكِنْ إِذَا دَعَتْ إِلَى ذَلِكَ حَاجَةٌ كَمَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ (وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا) أَيْ إِلَى جِدَارِ اللَّحْدِ لِيَكُونَ أَقْرَبَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَفِيهِ إِرْشَادٌ إِلَى تَعْظِيمِ الْمُعَظَّمِ عِلْمًا وَعَمَلًا حَيًّا وَمَيِّتًا (فَمَاتَ أَبِي) أَيْ عَامِرٌ وَهُوَ قَوْلُ هِشَامٍ (فَقُدِّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلَيْنِ) وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ وَكَانَ أَبِي ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ خَبَّابٍ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ) أَمَّا حَدِيثُ خَبَّابٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ وَأَخْرَجَهُ أيضا البخاري وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ قَتْلَى أُحُدٍ وَذَكَرَهُ حَمْزَةُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وأبو داود والنسائي وبن ماجه