HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في مواصلة الشعر

رقم الحديث 1759

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ» قَالَ نَافِعٌ: «الوَشْمُ فِي اللِّثَةِ»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي البَاب عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، وَمُعَاوِيَةَ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص363
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص281
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
т. 4 с. 236

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
الْوَاصِلَةَ
( وَصَلَ ) * فِيهِ " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطُولَ عُمْرُهُ فَلْيَصُلْ رَحِمَهُ " قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ صِلَةِ الرَّحِمِ . وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الْإِحْسَانِ إِلَى الْأَقْرَبِينَ ، مِنْ ذَوِي النَّسَبِ وَالْأَصْهَارِ ، وَالتَّعَطُّفِ عَلَيْهِمْ ، وَالرِّفْقِ بِهِمْ ، وَالرِّعَايَةِ لِأَحْوَالِهِمْ . وَكَذَلِكَ إِنْ بَعُدُوا أَوْ أَسَاءُوا . وَقَطْعُ الرِّحْمِ [5/192] ضِدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ . يُقَالُ : وَصَلَ رَحِمَهُ يَصِلُهَا وَصْلًا وَصِلَةً ، وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ ، فَكَأَنَّهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ قَدْ وَصَلَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ مِنْ عَلَاقَةِ الْقَرَابَةِ وَالصِّهْرُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الْوَصِيلَةِ " هِيَ الشَّاةُ إِذَا وَلَدَتْ سِتَّةَ أَبْطُنٍ ، أُنْثَيَيْنِ أُنْثَيَيْنِ ، وَوَلَدَتْ فِي السَّابِعَةِ ذَكَرًا وَأُنْثَى ، قَالُوا : وَصَلَتْ أَخَاهَا ، فَأَحَلُّوا لَبَنَهَا لِلرِّجَالِ ، وَحَرَّمُوهُ عَلَى النِّسَاءِ . وَقِيلَ : إِنْ كَانَ السَّابِعُ ذَكَرًا ذُبِحَ وَأَكَلَ مِنْهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ . وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى تُرِكَتْ فِي الْغَنَمِ ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالُوا : وَصَلَتْ أَخَاهَا ، وَلَمْ تُذْبَحْ ، وَكَانَ لَبَنُهَا حَرَامًا عَلَى النِّسَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِذَا كُنْتَ فِي الْوَصِيلَةِ فَأَعْطِ رَاحِلَتَكَ حَظَّهَا " هِيَ الْعِمَارَةُ وَالْخِصْبُ . وَقِيلَ : الْأَرْضُ ذَاتُ الْكَلَأ ، تَتَّصِلُ بِأُخْرَى مِثْلِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو " قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا زِلْتُ أَرُمُّ أَمْرَكَ بِوَذَائِلِهِ ، وَأَصْلُهُ بِوَصَائِلِهِ " هِيَ ثِيَابٌ حُمْرٌ مُخَطَّطَةٌ يَمَانِيَةٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْوَصَائِلِ مَا يُوصَلُ بِهِ الشَّيْءُ ، يَقُولُ : مَا زِلْتُ أُدَبِّرُ أَمْرَكَ بِمَا يَجِبُ أَنْ يُوصَلَ بِهِ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي لَا غِنَى بِهِ عَنْهَا ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ زَيَّنَ أَمْرَهُ وَحَسَّنَهُ ، كَأَنَّهُ أَلْبَسَهُ الْوَصَائِلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ أَوَّلَ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ كُسْوَةً كَامِلَةً تُبَّعٌ ، كَسَاهَا الْأَنْطَاعَ ، ثُمَّ كَسَاهَا الْوَصَائِلَ ، أَيْ حِبَرَ الْيَمَنِ . ( ه س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ . الْوَاصِلَةُ : الَّتِي تَصِلُ شَعْرَهَا بِشَعْرٍ آخَرَ زُورٍ ، وَالْمُسْتَوْصِلَةُ : الَّتِي تَأْمُرُ مَنْ يَفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : لَيْسَتِ الْوَاصِلَةُ بِالَّتِي تَعْنُونَ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ تَعْرَى الْمَرْأَةُ عَنِ الشَّعْرِ ، فَتَصِلَ قَرْنًا مِنْ قُرُونِهَا بِصُوفٍ أَسْوَدَ ، وَإِنَّمَا الْوَاصِلَةُ : الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبِيبَتِهَا ، فَإِذَا أَسَنَّتْ وَصَلَتْهَا بِالْقِيَادَةِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ : مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ . [5/193] ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ هُوَ أَلَّا يُفْطِرَ يَوْمَيْنِ أَوْ أَيَّامًا . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُوَاصَلَةِ فِي الصَّلَاةِ ، وَقَالَ : إِنَّ امْرَأً وَاصَلَ فِي الصَّلَاةِ خَرَجَ مِنْهَا صِفْرًا . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : مَا كُنَّا نَدْرِي مَا الْمُوَاصَلَةُ فِي الصَّلَاةِ ، حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ ، فَمَضَى إِلَيْهِ أَبِي فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ ، وَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ عَنِ الْمُوَاصَلَةِ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : هِيَ فِي مَوَاضِعَ ، مِنْهَا : أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ فَيَقُولُ مَنْ خَلْفَهُ " آمِينَ " مَعًا : أَيْ يَقُولُهَا بَعْدَ أَنْ يَسْكُتَ الْإِمَامُ . وَمِنْهَا : أَنْ يَصِلَ الْقِرَاءَةَ بِالتَّكْبِيرِ . وَمِنْهَا : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَيَصِلُهَا بِالتَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ ، الْأُولَى فَرْضٌ وَالثَّانِيَةُ سُنَّةٌ ، فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا . وَمِنْهَا : إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَلَا يُكَبِّرْ مَعَهُ حَتَّى يَسْبِقَهُ وَلَوْ بِوَاوٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ " أَنَّهُ اشْتَرَى مِنِّي بَعِيرًا وَأَعْطَانِي وَصْلًا مِنْ ذَهَبٍ " أَيْ صِلَةً وَهِبَةً ، كَأَنَّهُ مَا يَتَّصِلُ بِهِ أَوْ يَتَوَصَّلُ فِي مَعَاشِهِ ، وَوَصَلَهُ ، إِذَا أَعْطَاهُ مَالًا . وَالصِّلَةُ : الْجَائِزَةُ وَالْعَطِيَّةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُتْبَةَ وَالْمِقْدَامُ " أَنَّهُمَا كَانَا أَسْلَمَا فَتَوَصَّلَا بِالْمُشْرِكِينَ حَتَّى خَرَجَا إِلَى عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ " أَيْ أَرَيَاهُمْ أَنَّهُمَا مَعَهُمْ ، حَتَّى خَرَجَا إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَتَوَصَّلَا : بِمَعْنَى تَوَسَّلَا وَتَقَرَّبَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ " أَنَّهُ لَمَّا حَمَلَ عَلَى الْعَدُوِّ مَا وَصَلْنَا كَتِفَيْهِ حَتَّى ضَرَبَ فِي الْقَوْمِ " أَيْ لَمْ نَتَّصِلْ بِهِ وَلَمْ نَقْرُبْ مِنْهُ حَتَّى حَمَلَ عَلَيْهِمْ ، مِنَ السُّرْعَةِ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ " رَأَيْتُ سَبَبًا وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ " أَيْ مَوْصُولًا ، فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، كَمَاءٍ دَافِقٍ . كَذَا شُرِحَ . وَلَوْ جُعِلَ عَلَى بَابِهِ لَمْ يَبْعُدْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " صِلُوا السُّيُوفَ بِالْخُطَا ، وَالرِّمَاحَ بِالنَّبْلِ " أَيْ إِذَا قَصُرَتِ السُّيُوفُ عَنِ الضَّرِيبَةِ فَتَقَدَّمُوا تَلْحَقُوا . وَإِذَا لَمْ تَلْحَقْهُمُ الرِّمَاحُ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ [5/194] وَمِنْ أَحْسَنِ وَأَبْلَغِ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ زُهَيْرٍ : يَطْعَنُهُمْ مَا ارْتَمَوْا حَتَّى إِذَا طَعَنُوا ضَارَبَهُمْ فَإِذَا مَا ضَارَبُوا اعْتَنَقَا ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ كَانَ فَعْمَ الْأَوْصَالِ " أَيْ مُمْتَلِئَ الْأَعْضَاءِ ، الْوَاحِدُ : وَصْلٌ . * وَفِيهِ " كَانَ اسْمُ نَبْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُوتَصِلَةَ " سُمِّيَتْ بِهَا تَفَاؤُلًا بِوُصُولِهَا إِلَى الْعَدُوِّ . وَالُمُوتَصِلَةُ ، لُغَةُ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّهَا لَا تُدْغِمُ هَذِهِ الْوَاوَ وَأَشْبَاهَهَا فِي التَّاءِ ، فَتَقُولُ : مُوتَصِلٌ ، وَمُوتَفِقٌ ، وَمُوتَعِدٌ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ . وَغَيْرُهُمْ يُدْغِمُ فَيَقُولُ : مُتَّصِلٌ ، وَمُتَّفِقٌ ، وَمُتَّعِدٌ . ( هـ ) وَفِيهِ " مَنِ اتَّصَلَ فَأَعِضُّوهُ " أَيْ مَنِ ادَّعَى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ، وَهِيَ قَوْلُهُمْ : يَا لَفُلَانٍ . فَأَعِضُّوهُ : أَيْ قُولُوا لَهُ : اعْضُضْ أَيْرَ أَبِيكَ . يُقَالُ : وَصَلَ إِلَيْهِ وَاتَّصَلَ ، إِذَا انْتَمَى . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيٍّ " أَنَّهُ أَعَضَّ إِنْسَانًا اتَّصَلَ " .
وَالْوَاشِمَةَ
( وَشَمَ ) ( هـ ) فِيهِ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَيُرْوَى الْمُوتَشِمَةَ ، الْوَشْمُ : أَنْ يُغْرَزَ الْجِلْدُ بِإِبْرَةٍ ، ثُمَّ يُحْشَى بِكُحْلٍ أَوْ نِيلٍ ، فَيَزْرَقُّ أَثَرُهُ أَوْ يَخْضَرُّ . وَقَدْ وَشَمَتْ تَشِمُ وَشْمًا فَهِيَ وَاشِمَةٌ . وَالْمُسْتَوْشِمَةُ وَالُمُوتَشِمَةُ : الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " لَمَّا اسْتَخْلَفَ عُمَرَ أَشْرَفَ مِنْ كَنِيفٍ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مَوْشُومَةُ الْيَدِ مُمْسِكَتُهُ " أَيْ مَنْقُوشَةُ الْيَدِ بِالْحِنَّاءِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَاللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَشْمَةً " أَيْ كَلِمَةً . حَكَاهَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ " مَا عَصَيْتُهُ وَشْمَةً " أَيْ كَلِمَةً .