- تَحُوزُ
- ( حَوَزَ ) ( س ) فِيهِ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَمِيعَ اللَّأْمَةِ كَانَ يَحُوزُ الْمُسْلِمِينَ» أَيْ يَجْمَعُهُمْ وَيَسُوقُهُمْ . حَازَهُ يَحُوزُهُ إِذَا قَبَضَهُ وَمَلَكَهُ وَاسْتَبَدَّ بِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «الْإِثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوبِ» هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ ، مِنْ حَازَ يَحُوزُ : أَيْ يَجْمَعُ الْقُلُوبَ وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا . وَالْمَشْهُورُ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «فَتَحَوَّزَ كُلٌّ مِنْهُمْ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً» أَيْ تَنَحَّى وَانْفَرَدَ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ مِنَ السُّرْعَةِ وَالتَّسْهِيلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ «فَحَوِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ» أَيْ ضُمَّهُمْ إِلَيْهِ . وَالرِّوَايَةُ فَحَرِّزْ بِالرَّاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : وَمَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ بَلَاءٌ أَوْ تَحَوُّزٌ» هُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ أَيْ مُنْضَمًّا إِلَيْهَا . وَالتَّحَوُّزُ وَالتَّحَيُّزُ وَالِانْحِيَازُ بِمَعْنًى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ «وَقَدِ انْحَازَ عَلَى حَلَقَةٍ نَشِبَتْ فِي جِرَاحَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ» أَيْ أَكَبَّ عَلَيْهَا وَجَمَعَ نَفْسَهُ وَضَمَّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ «كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا» هُوَ الْحَسَنُ السِّيَاقِ لِلْأُمُورِ ، وَفِيهِ بَعْضُ النِّفَارِ . وَقِيلَ هُوَ الْخَفِيفُ ، وَيُرْوَى بِالذَّالِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . [1/460] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَحَمَى حَوْزَةَ الْإِسْلَامِ» أَيْ حُدُودَهُ وَنَوَاحِيَهُ . وَفُلَانٌ مَانِعٌ لِحَوْزَتِهِ : أَيْ لِمَا فِي حَيِّزِهِ . وَالْحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ ، سُمِّيَتْ بِهَا النَّاحِيَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ يَعُودُهُ فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ» أَيْ مَا تَنَحَّى . التَّحَوُّزُ مِنَ الْحَوْزَةِ وَهِيَ الْجَانِبُ ، كَالتَّنَحِّي مِنَ النَّاحِيَةِ . يُقَالُ : تَحَوَّزَ وَتَحَيَّزَ ، إِلَّا أَنَّ التَّحَوُّزَ تَفَعُّلٌ ، وَالتَّحَيُّزُ تَفْعِيلٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَنَحَّ لَهُ عَنْ صَدْرِ فِرَاشِهِ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي تَرْكِ ذَلِكَ .
- وَلَقِيطَهَا ،
- ( لَقَطَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ مَكَّةَ «وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ» قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «اللُّقْطَةِ» فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ : اسْمُ الْمَالِ الْمَلْقُوطِ . أَيِ الْمَوْجُودِ . وَالِالْتِقَاطُ : أَنْ يَعْثُرَ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَطَلَبٍ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ اسْمُ الْمُلْتَقَطِ ، كَالضُّحَكَةِ وَالْهُمَزَةِ ، فَأَمَّا الْمَالُ الْمَلْقُوطُ فَهُوَ بِسُكُونِ الْقَافِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ . وَاللُّقَطَةُ فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمَنْ يُعَرِّفُهَا سَنَةً ثُمَّ يَتَمَلَّكُهَا بَعْدَ السَّنَةِ ، بِشَرْطِ الضَّمَانِ لِصَاحِبِهَا إِذَا وَجَدَهُ . فَأَمَّا مَكَّةُ فِي لُقَطَتِهَا خِلَافٌ ، فَقِيلَ : إِنَّهَا كَسَائِرِ الْبِلَادِ ، وَقِيلَ : لَا ، لِهَذَا الْحَدِيثِ . وَالْمُرَادُ بِالْإِنْشَادِ الدَّوَامُ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ لِتَخْصِيصِهَا بِالْإِنْشَادِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَرَّقَ بِقَوْلِهِ هَذَا بَيْنَ لُقَطَةِ الْحَرَمِ وَلُقَطَةِ سَائِرِ الْبُلْدَانِ ، فَإِنَّ لُقَطَةَ غَيْرِهَا إِذَا عُرِّفَتْ سَنَةً حَلَّ الِانْتِفَاعُ بِهَا ، وَجَعَلَ لُقَطَةَ الْحَرَمِ حَرَامًا عَلَى مُلْتَقِطِهَا ، وَالِانْتِفَاعُ بِهَا ، وَإِنْ طَالَ تَعْرِيفُهُ لَهَا ، وَحَكَمَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ إِلَّا بِنِيَّةِ تَعْرِيفِهَا مَا عَاشَ ، فَأَمَّا أَنْ يَأْخُذَهَا وَهُوَ يَنْوِي تَعْرِيفَهَا سَنَةً ثُمَّ يَنْتَفِعُ بِهَا ، كَلُقَطَةِ غَيْرِهَا فَلَا . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ الْتَقَطَ شَبَكَةً فَطَلَبَ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ» الشَّبَكَةُ : الْآبَارُ الْقَرِيبَةُ الْمَاءِ . وَالْتِقَاطُهَا : عُثُورُهُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ . * وَفِيهِ «الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ : عَتِيقَهَا ، وَلَقِيطَهَا ، وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَنْهُ» اللَّقِيطُ : الطِّفْلُ الَّذِي يُوجَدُ مَرْمِيًّا عَلَى الطُّرُقِ ، لَا يُعْرَفُ أَبُوهُ وَلَا أُمُّهُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . [4/265] وَهُوَ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ حُرٌّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ ، وَلَا يَرِثُهُ مُلْتَقِطُهُ . وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى الْعَمَلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ النَّقْلِ .