HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٢١٧٥

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً فَأَطَالَهَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْتَ صَلَاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا، قَالَ: «أَجَلْ إِنَّهَا صَلَاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ فِيهَا ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي البَاب عَنْ سَعْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج4 ص45
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص462
  • زبير علي زئي:صحيح
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٤ ص ٤٧١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن النسائي, مسند أحمد
وَرَهْبَةٍ
( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْهَاءِ ) ( رَهَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ الرَّهْبَةُ : الْخَوْفُ وَالْفَزَعُ ، جَمَعَ بَيْنَ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ ، ثُمَّ أَعْمَلَ الرَّغْبَةَ وَحْدَهَا . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الرَّغْبَةِ . * وَفِي حَدِيثِ رَضَاعِ الْكَبِيرِ فَبَقِيتُ سَنَةً لَا أُحَدِّثُ بِهَا رَهْبَتَهُ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : أَيْ مِنْ أَجْلِ رَهْبَتِهِ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِ لَهُ ، وَتَكَرَّرَتِ الرَّهْبَةُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا رَهْبَانِيَّةَ فِي الْإِسْلَامِ هِيَ مِنْ رَهْبَنَةِ النَّصَارَى . وَأَصْلُهَا مِنَ الرَّهْبَةِ : الْخَوْفُ ، كَانُوا يَتَرَهَّبُونَ بِالتَّخَلِّي مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا ، وَتَرْكِ مَلَاذِّهَا ، وَالزُّهْدِ فِيهَا ، وَالْعُزْلَةِ عَنْ أَهْلِهَا ، وَتَعَمُّدِ مَشَاقِّهَا ، حَتَّى إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُخْصِي نَفْسَهُ ، وَيَضَعُ السِّلْسِلَةَ فِي عُنُقِهِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ [2/281] أَنْوَاعِ التَّعْذِيبِ ، فَنَفَاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْإِسْلَامِ وَنَهَى الْمُسْلِمِينَ عَنْهَا . وَالرُّهْبَانُ : جَمَعَ رَاهِبٍ ، وَقَدْ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَيُجْمَعُ عَلَى رَهَابِينَ وَرَهَابِنَةٍ . وَالرَّهْبَنَةُ فَعْلَنَةٌ ، مِنْهُ ، أَوْ فَعْلَلَةٌ عَلَى تَقْدِيرِ أَصْلِيَّةِ النُّونِ وَزِيَادَتِهَا . وَالرَّهْبَانِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الرَّهْبَنَةِ بِزِيَادَةِ الْأَلْفِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي يُرِيدُ أَنَّ الرُّهْبَانَ وَإِنْ تَرَكُوا الدُّنْيَا وَزَهِدُوا فِيهَا وَتَخَلَّوْا عَنْهَا ، فَلَا تَرْكَ وَلَا زُهْدَ وَلَا تَخَلِّيَ أَكْثَرَ مِنْ بَذْلِ النَّفْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَكَمَا أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ النَّصَارَى عَمَلٌ أَفْضَلُ مِنَ التَّرَهُّبِ ، فَفِي الْإِسْلَامِ لَا عَمَلَ أَفْضَلُ مِنَ الْجِهَادِ ، وَلِهَذَا قَالَ : ذِرْوَةُ سَنَامِ الْإِسْلَامِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ لَأَنْ يَمْتَلِئَ مَا بَيْنَ عَانَتِي إِلَى رَهَابَتِي قَيْحًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا الرَّهَابَةُ بِالْفَتْحِ : غُضْرُوفٌ كَاللِّسَانِ مُعَلَّقٌ فِي أَسْفَلِ الصَّدْرِ مُشْرِفٌ عَلَى الْبَطْنِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَيُرْوَى بِالنُّونِ وَهُوَ غَلَطٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَرَأَيْتُ السَّكَاكِينَ تَدُورُ بَيْنَ رَهَابَتِهِ وَمَعِدَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ إِنِّي لَأَسْمَعُ الرَّاهِبَةَ هِيَ الْحَالَةُ الَّتِي تُرْهِبُ : أَيْ تُفْزِعُ وَتُخَوِّفُ . وَفِي رِوَايَةٍ أَسْمَعُكَ رَاهِبًا أَيْ خَائِفًا .