HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب فيمن تكلم بكلمة يضحك بها الناس

رقم الحديث 2314

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ "
  • أحمد محمد شاكر:Hasan Sahih
  • الألباني:Hasan Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih
  • بشار عواد معروف:Hasan
ج 4 ص 557

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج6 ص497
أَخْرَجَهُ سُنَيْدٌ فِي تَفْسِيرِهِ بِسَنَدٍ وَاهٍ وَالطَّبَرَانِيُّ عن بن عُمَرَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا بِقَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ وَيَضْحَكُونَ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَعَنْ حَسَنٍ الْبَصْرِيِّ مَنْ عَلِمَ أَنَّ الْمَوْتَ مَوْرِدُهُ وَالْقِيَامَةَ مَوْعِدُهُ وَالْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مَشْهَدُهُ فَحَقُّهُ أَنْ يَطُولَ فِي الدُّنْيَا حُزْنُهُ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (باب فيمن تكلم بكلمة ليضحك بِهَا النَّاسَ) [٢٣١٤] قَوْلُهُ (إِنَّ الرَّجُلَ) يَعْنِي الْإِنْسَانَ (بِالْكَلِمَةِ) أَيِ الْوَاحِدَةِ (لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا) أَيْ سُوءًا يَعْنِي لَا يَظُنُّ أَنَّهَا ذَنْبٌ يُؤَاخَذُ بِهِ (يَهْوِي بِهَا) أَيْ يَسْقُطُ بِسَبَبِ تِلْكَ الْكَلِمَةِ يُقَالُ هَوَى يَهْوِي كَرَمَى يَرْمِي هَوِيًّا بِالْفَتْحِ سَقَطَ إِلَى أَسْفَلَ كَذَا فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ (سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ) لِمَا فِيهَا مِنَ الْأَوْزَارِ الَّتِي غَفَلَ عَنْهَا وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَكُونُ دَائِمًا فِي صُعُودٍ وَهَوِيٍّ فَالسَّبْعِينَ لِلتَّكْثِيرِ لَا لِلتَّحْدِيدِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريب) وأخرجه بن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ [٢٣١٥] قَوْلُهُ (وَيْلٌ) أَيْ هَلَاكٌ عَظِيمٌ أَوْ وَادٍ عَمِيقٌ (لِيُضْحِكَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْحَاءِ مِنَ الْإِضْحَاكِ (بِهِ) أَيْ بِسَبَبِ تَحْدِيثِهِ أَوِ الْكَذِبِ (الْقَوْمَ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ وَيَجُوزُ فَتْحُ الْيَاءِ وَالْحَاءِ وَرَفْعُ الْقَوْمِ ثُمَّ الْمَفْهُومُ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا حَدَّثَ بِحَدِيثِ صِدْقٍ لِيُضْحِكَ الْقَوْمَ فَلَا بَأْسَ بِهِ كَمَا صَدَرَ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ غَضِبَ عَلَى بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الْغَزَالِيُّ وَحِينَئِذٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ مِزَاحِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَا يَكُونُ إِلَّا حَقًّا وَلَا يُؤْذِي قلبا وَلَا يُفْرِطُ فِيهِ فَإِنْ كُنْتَ أَيُّهَا السَّامِعُ تَقْتَصِرُ عَلَيْهِ أَحْيَانًا وَعَلَى النُّدُورِ فَلَا حَرَجَ عَلَيْكَ وَلَكِنْ مِنَ الْغَلَطِ الْعَظِيمِ أَنْ يَتَّخِذَ الْإِنْسَانُ الْمِزَاحَ حِرْفَةً وَيُوَاظِبَ عَلَيْهِ وَيُفْرِطَ فِيهِ ثُمَّ يَتَمَسَّكُ بِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ كَمَنْ يَدُورُ مَعَ الزُّنُوجِ أَبَدًا لِيَنْظُرَ إِلَى رَقْصِهِمْ وَيَتَمَسَّكُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لِعَائِشَةَ ﵂ فِي النَّظَرِ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ) كَرَّرَهُ إِيذَانًا بِشِدَّةِ هَلَكَتِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكَذِبَ وَحْدَهُ رَأْسُ كُلِّ مَذْمُومٍ وَجِمَاعُ كُلِّ شَرٍّ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ النَّجَّارُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ آخَرُ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ فِي بَابِ حِفْظِ اللِّسَانِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ والحاكم والدارمي