HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٢٤٥٤

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا مُرَبَّعًا وَخَطَّ فِي وَسَطِ الخَطِّ خَطًّا وَخَطَّ خَارِجًا مِنَ الخَطِّ خَطًّا وَحَوْلَ الَّذِي فِي الوَسَطِ خُطُوطًا فَقَالَ: «هَذَا ابْنُ آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ، وَهَذَا الَّذِي فِي الوَسَطِ الإِنْسَانُ، وَهَذِهِ الخُطُوطُ عُرُوضُهُ إِنْ نَجَا مِنْ هَذَا يَنْهَشُهُ هَذَا، وَالخَطُّ الخَارِجُ الأَمَلُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ «
  • الترمذي:صحيحجامع الترمذي ج4 ص244
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص588
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري
  • بشار عواد معروف:صحيح
ج ٤ ص ٦٣٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٧ ص١٢٧
قَوْلُهُ (أَنَّهُ قَالَ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ) الْبَاءُ زَائِدَةٌ أَيْ يَكْفِيهِ مِنْهُ فِي أَخْلَاقِهِ وَمَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ (أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ) أَيْ يُشِيرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِلَيْهِ بِأَصَابِعِهِمْ (فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا) فَيَقُولُونَ هَذَا فُلَانٌ الْعَابِدُ أَوِ الْعَالِمُ وَيُطْرُونَ فِي مَدْحِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ بَلَاءٌ وَمِحْنَةٌ لَهُ (إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ) أَيْ حَفِظَهُ بِحَيْثُ صَارَ لَهُ مَلَكَةٌ يَقْتَدِرُ بِهَا عَلَى قَهْرِ نَفْسِهِ بِحَيْثُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى ذَلِكَ وَلَا يَسْتَنْفِرُهُ الشَّيْطَانُ بِسَبَبِهِ وَقِيلَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إِنَّمَا يُشَارُ إِلَيْهِ فِي دِينٍ لِكَوْنِهِ أَحْدَثَ بِدْعَةً فَيُشَارُ إِلَيْهِ بِهَا وَفِي دُنْيَا لِكَوْنِهِ أَحْدَثَ مُنْكَرًا غَيْرَ مُتَعَارَفٍ بَيْنَهُمْ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ وَحَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ مُتَّهَمٌ ٨ - قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) هُوَ الْقَطَّانُ (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ أَبِيهِ) اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ (عَنْ أَبِي يَعْلَى) اسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ يَعْلَى الثَّوْرِيُّ بِالْمُثَلَّثَةِ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ) بضم المعجمة وفتح المثلثة بن عَائِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّوْرِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو يَزِيدَ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ عَابِدٌ مُخَضْرَمٌ مِنَ الثَّانِيَةِ قال له بن مَسْعُودٍ لَوْ رَآكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَحَبَّكَ [٢٤٥٤] قَوْلُهُ (خَطَّ لَنَا) أَيْ لِلصَّحَابَةِ (خَطًّا مُرَبَّعًا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ بِيَدِهِ الْمُبَارَكَةِ عَلَى الْأَرْضِ قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀ الْمُرَادُ بِالْخَطِّ الرَّسْمُ وَالشَّكْلُ (وَخَطَّ فِي وَسَطِ الْخَطِّ) أَيْ وَسَطَ الْمُرَبَّعِ (خَطًّا) أَيْ آخَرَ (وَخَطَّ خَارِجًا مِنَ الْخَطِّ) أَيِ الْمُرَبَّعِ (خَطًّا) أَيْ آخَرَ (وَحَوْلَ الَّذِي فِي الْوَسَطِ) أَيْ حَوْلَ الْخَطِّ الَّذِي فِي وَسَطِ الْمُرَبَّعِ (خُطُوطًا) أَيْ صِغَارًا كَمَا فِي رِوَايَةٍ (فَقَالَ هَذَا بن آدَمَ) أَيْ هَذَا الْخَطُّ الْمُصَوَّرُ مَجْمُوعَةً مِثَالُ بن آدَمَ (وَهَذَا) أَيِ الْخَطُّ الْمُرَبَّعُ (أَجَلُهُ) أَيْ مُدَّةُ أَجَلِهِ (مُحِيطٌ بِهِ) أَيْ مِنْ كُلِّ جَوَانِبِهِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ وَالْفِرَارُ مِنْهُ (وَهَذِهِ الْخُطُوطُ) أَيِ الصِّغَارُ (عُرُوضُهُ) أَيِ الْآفَاتُ والعاهات من المرض والجوع والعطش وغيره (إِنْ نَجَا مِنْهُ يَنْهَشُهُ هَذَا) أَيْ إِنْ تَجَاوَزَ عَنْهُ الْعَرَضُ يَلْدَغُهُ هَذَا الْعَرَضُ الْآخَرُ وَعَبَّرَ عَنْ عُرُوضِ الْآفَةِ بِالنَّهْشِ وَهُوَ لَدْغُ ذَاتِ السُّمِّ مُبَالَغَةً فِي الْإِصَابَةِ وَتَأَلُّمِ الْإِنْسَانِ بِهَا (وَالْخَطُّ الْخَارِجُ) أَيْ عَنِ الْمُرَبَّعِ (الْأَمَلُ) أَيْ مَأْمُولُهُ وَمَرْجُوُّهُ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ يُدْرِكُهُ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ هَذَا خَطَأً مِنْهُ لِأَنَّ أَمَلَهُ طَوِيلٌ لَا يَفْرَغُ مِنْهُ وَأَجَلُهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْهُ وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى الْحَضِّ عَلَى قَصْرِ الْأَمَلِ وَالِاسْتِعْدَادِ لِبَغْتَةِ الْأَجَلِ