HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٢٦٢٩

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» وَفِي البَابِ عَنْ سَعْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَأَنَسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَأَبُو الأَحْوَصِ اسْمُهُ: عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الجُشَمِيُّ. تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصٌ»
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج4 ص371
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص47
  • زبير علي زئي:صحيح
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٥ ص ١٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, سنن الدارمي
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٧ ص٣١٨
١٣ - (بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وسيعود غريبا) [٢٦٢٩] قوله (إن الاسلام بدأ غربيا) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بَدَأَ بِالْهَمْزَةِ مِنَ الِابْتِدَاءِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي قَوْلِهِ غريبا روى بن أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مَعْنَاهُ فِي الْمَدِينَةِ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ بِهَا غَرِيبًا وَسَيَعُودُ إِلَيْهَا قَالَ الْقَاضِي وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْعُمُومُ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ فِي آحَادٍ مِنَ النَّاسِ وَقِلَّةٍ ثُمَّ انْتَشَرَ فَظَهَرَ ثُمَّ سَيَلْحَقُهُ النَّقْصُ وَالِاخْتِلَالُ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا فِي آحَادِهِ وَقِلَّةٍ أَيْضًا كَمَا بَدَأَ (فَطُوبَى) قَالَ النَّوَوِيُّ طُوبَى فُعْلَى مِنَ الطِّيبِ قَالَهُ الْفَرَّاءُ وَقَالَ إِنَّمَا جَاءَتِ الْوَاوُ لِضَمَّةِ الطَّاءِ وَأَمَّا مَعْنَى طُوبَى فَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى قوله تعالى (طوبي لهم) فروى عن بن عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ مَعْنَاهُ فَرَحٌ وَقُرَّةُ عَيْنٍ وَقَالَ عِكْرِمَةُ نِعْمَ مَا لَهُمْ وَقَالَ الضَّحَّاكُ غِبْطَةٌ لَهُمْ وَقَالَ قَتَادَةُ حُسْنَى لَهُمْ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ خَيْرٌ لَهُمْ وَكَرَامَةٌ وَقَالَ بن عَجْلَانَ دَوَامُ الْخَيْرِ وَقِيلَ الْجَنَّةُ وَقِيلَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ مُحْتَمَلَةٌ فِي الْحَدِيثِ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ (لِلْغُرَبَاءِ) أَيِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ لِصَبْرِهِمْ عَلَى الْأَذَى وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْغُرَبَاءِ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ هَجَرُوا إِلَى الله قال القارىء وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ سُنَّتِهِ كَمَا وَرَدَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَعْنِي حَدِيثَهُ الْآتِيَ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ صَنَّفَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَجَبٍ الْحَنْبَلِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ رِسَالَةً سَمَّاهَا كَشْفَ الْكُرْبَةِ فِي وَصْفِ حَالِ أَهْلِ الْغُرْبَةِ وَقَدْ طُبِعَتْ بِمِصْرَ وَشَاعَتْ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن سعد وبن عُمَرَ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَمَّا حَدِيثُ سعد وهو بن أبي وقاص فأخرجه أحمد وأما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أنس فأخرجه بن مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ